على امتداد خمسة عقود هي عمر الكارثة التي حلت بالشعب العربي الفلسطيني بعد ان طردوا من أرضهم عنوة عام 1948, لا يزال الفلسطينيون يحتفظون بجراحهم خضرا, ويعيشون ويتكاثرون خارج فلسطين وعيونهم موجهة صوبها لا محالة . تحمل اسم (الأونروا) اختصارا, وتتولى مهمة تقديم مساعدات الاغاثة وتنسيق الخدمات في مخيمات اللاجئين. وخلال العلاقة الممتدة لنصف قرن قدمت (الأونروا) خدمات جليلة للفلسطينيين فأقالت عثرتهم وقدمت لهم الطعام والشراب والكساء والأمل. لكن صفحة الوكالة ليست ناصعة تماما, إذ ان مسيرتها الطويلة واجهت عثرات شتى وطاردتها: مشاكل مع نفسها ومع من تخدمهم؟ ترى كيف ينظر فلسطينيو الشتات إلى (الأونروا) , كيف يقيِّمون خدماتها, وكيف ينظرون إلى مستقبلها في ظل أزمتهم مع الحياة في الملاجئ والمنافي؟ في السطور التالية تقدم (البيان) قراءة استطلاعية لهذا الجانب, من خلال أفادات من افواه (أهل الوجع) من جانب , وعلى لسان مسؤولي (الأونروا) , من جانب آخر: شهادات بلون البؤس من داخل المخيمات الفلسطينية مرت الذكرى الخمسون لضياع فلسطين وهي كارثة لا تشابه أية كارثة أخرى في التاريخ, فقد حلت بشعب مسالم طرد من أرضه دون وجه حق, هو الشعب الفلسطيني الذي قاوم هذه الكارثة ببطولة مثالية نادرة, قرى فلسطينية كاملة قد تم محوها من الخريطة ومأساة التشرد واللجوء الفلسطيني لا تزال تصفع ضمير العالم على امتداد العقود الخمسة الماضية, كارثة لأبشع أنواع البطش المستمر ومع استمرار التعنت الاسرائيلي في الاعتراف بالحقـوق الفلسطينية. يولد الطفل الفلسطيني في المخيم أو في نيويورك أو على شواطئ الخليج العربي, في كل بقاع الأرض وصرخته ( فلسطين بلادي) ومهما تعددت المنافي وطالت الاقامة فيها فإن الصرخة هي ذاتها حتى تتحقق العودة, تراجيديا مفتوحة على المجهول والغموض واحتمالات الفعل في الزمان والمكان, ولابد للفلسطيني الذي خرج من بلاده أول مرة في عام 1948 ثم تبعه الخارج منها في عام 1967م ان يقول كلمته في كل شيء, بدءا بحقوقه الوطنية والانسانية وتطلعاته نحو المستقبل ومن حقه ان يعطي صورة عن وضعه الحالي في ظل الأزمة التي ما زالت قائمة في المنافي والملاجئ والمخيمات. كيف يقيم اللاجئ الفلسطيني خدمات الوكالة بعد هذه السنوات الطويلة؟ بحثا عن اجابة لهذا السؤال التقت (البيان) بمجموعة من اللاجئين في عدد من المخيمات بالأردن: في مخيم الوحدات: هل يتطابق ما يقوله الناس في نوعية خدمات الوكالة مع الأرقام ومع ما يقوله المسؤولون؟.. لنعد إلى البداية قبل الاستماع لكلام المسؤولين في المستويات الأردنية والفلسطينية وفي وكالة الغوث, واللاجئون الفلسطينيون الذين عايشوا وكالة الغوث ثمانية وأربعين عاما هم أقدر الناس على تقييم خدماتها الفعلية فماذا يقولون؟ شددنا الرحال إلى مخيم الوحدات في الأردن لاجراء استطلاع ميداني مصور وللتعرف على آراء الناس مباشرة, وهناك التقينا محمد علي عدوان من قرية الدوايمة/ الخليل والذي يسكن مخيم الوحدات ويعيل عائلته من ايراد محل صغير لبيع الملابس المستعملة, سألناه عن رأيه في خدمات الوكالة,فقال: (ان خدمات الوكالة في مجال التعليم لا تنكر, ولكنها غائبة في ميادين كثيرة, فهي لم توزع المؤن وأصبحت خدماتها الصحية في تناقص شديد, المراكز الصحية تشهد ضغطا كبيرا وعدد الأطباء قليل والأدوية مفقودة, ولم تعد المراكز تساعد في التحويل إلى المستشفيات لاجراء العمليات الجراحية. وبشكل عام فإن البطالة هي المشكلة الأساسية في المخيمات. أثناء حديثه النابع من القلب انضم إليه محمد طه جبرين وهو من سكان الوحدات أيضا فأضاف إلى قول زميله: ان خدمات الوكالة في المجالات الصحية تعيش تراجعا واضحا وملموسا, فالناس تشكو من عدم توفر الأدوية ومن صعوبة الحصول على فرص مراجعة المراكز الصحية لكثرة الازدحام وقلة الأطباء. وبالنتيجة فإن الأمر يشكل حالة صعبة تزداد حدتها يوما بعد يوم. وكل من كان على مقربة منا ويسمع بالحديث الدائر بيننا يتشجع للمشاركة... لكن رمضان محمد سعيد من غزة ومن سكان مخيم الوحدات أيضا يعاني من مشكلة تخص ابنه الذي يحتاج إلى زراعة قرنية في العين, وهي عملية مكلفة جدا ولا يستطيع تحمل نفقاتها ولذلك فهو يعجز عن علاج ابنه, والوكالة لا تساعده في اجراء هذه العملية, كما ان زوجته بحاجة إلى عملية جراحية في أحد مفاصل القدم, ويعود ليؤكد بأسى ان الوكالة لم تعد في خدماتها كما كانت عليه قبل ثمانية عشر عاما على سبيل المثال. ولعائشة موسى حماد, التي تقابلنا معها في أحد أزقة المخيم وهي معلمة يتحلق الأطفال من حولها بمحبة ـ رأي يتلخص في ان خدمات الوكالة تتناقص باستمرار, وقد بدأت العد التنازلي بوقف عملية توزيع المؤن وقلة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمعاقين, ولي هناك من يسد الفراغ, لا لجان تحسين المخيمات ولا غيرها, وان التكافل والتعاون بين الناس يعطي ثمارا جيدة لكنه لا يحل مشكلات كثيرة لتجمعات بشرية هائلة في ظل أوضاع سياسية واقتصادية صعبة والمؤسسة الدولية بدلا من ان تطور عملها بفاعلية فهي تنسحب أو تخلي مكانها للفراغ والبؤس, ويجتمع الناس دون شك على الهموم فيبثون لك الوجع حالما يعرفون أنك تستطلع حالهم وتهتم بما يعانون. وحقيقة فإن دائرة الهم الانساني أوسع من ان تحصرها الكلمات, هذا ما كان يدور في أذهاننا ونحن نستمع إلى حسين محمد هاشم الذي قال بحدة: (نحن بلا رعاية صحية أو اجتماعية حقيقية!) وكان بذلك يعبر عن رأي الكثيرين الذين لم يخرجوا عن النطاق ذاته ولكنهم توسعوا في شرح التفاصيل وكلها تصف صعوبة تلقي العلاجات في المراكز الصحية وكذلك صعوبة الحصول على الأدوية, أما في حال العمليات الجراحية فإن (اللاعلاج) هو الحل الساري! أزمة عمرها نصف قرن أزمة (الفلسطيني) التي بدأت قبل خمسين عاما ما زالت قائمة, فقد أجبر الفلسطيني على ترك دياره وطردته العصابات الصهيونية إلى الدول المجاورة كي يصبح بلا مأوى ولا أمل, في تراجيديا مفتوحة على المجهول والغامض واحتمالات كل شيء في سياقات الفعل والزمان والمكان. وتلقفته رعاىة (الأونروا) التي تمثلت في اغاثة طارئة ضمن الحد الأدنى لمتطلبات العيش, فكيف استمر الحال طوال هذه السنوات؟ محمد عطية صاحب دكان صغير وهو من مواليد بئر السبع عام 1933م وكان والده شاويشا في البوليس الفلسطيني آنذاك, وعندما حلت النكبة كان في الرابعة عشرة من عمره وتعرض للبطش الذي تعرض له غيره من الفلسطينيين فرحل عن بئر السبع إلى قرية يطا ــ الخليل ثم إلى أريحا حيث أقام فيها خمسة أشهر إلى ان استقر به المقام حاليا في الأردن وسكن مخيم الحسين الذي ذهبنا إليه لمعرفة رأي الناس بخدمات وكالة الغوث فيه. قال: اقتصرت خدمات الوكالة في البداية على بعض المواد التموينية وبعض الخدمات الطبية التي لا توازي عشر احتياجات الناس, وكان أملنا آن ذاك ألا تزيد مدة اقامتنا في المنافي ولكنها طالت حتى وصلت الخمسين عاما, وهذا ما كان عليه حال خدمات الوكالة في البداية, فكيف تظنونها الآن؟ انها ومن واقع تجربتنا في تراجع ملحوظ وليست على النحو الذي يدعيه المسؤولون من انها منظمة في التعليم والخدمات الاجتماعية. والخدمة الوحيدة التي يتضح فيها دور الوكالة هي المدارس على الرغم من انها تعاني من اكتظاظ عدد الطلبة وقلة الأماكن في ظل عدم التوسع في المباني وضعف الامكانات المادية. شاركنا في استطلاعنا الحاج محمد الفحام من يافا, وبسنوات العمر التي تجاوزت السبعين وتشي بالكثير من التجارب الصعبة في الحياة وعمر النكبة وتفاصيل كل ما حدث, كيف يمكن لهذا الرجل الذي عاش حياته في ربوع يافا أن يستطيب أية حياة أخرى في أي مكان فوق الكرة الأرضية؟ لم نحاول معه نكش الآلام والذكريات بقدر ما كنا حريصين على ان يكون الأمر محددا ودقيقا في سياق خدمات الوكالة وعنها يقول: (كانت الوكالة في البداية تقدم الاعانات التي تحتوي على المؤن والأغطية والملابس, وقد قامت في السنوات الأخيرة بتنظيم خدماتها في الصحة والتعليم, وحقيقة فإن جهودها تتضح حاليا في التعليم فقط. وقد استطعنا طوال هذه السنوات ان نعلم أولادنا وأحفادنا, أما المراكز الصحية فهي في تراجع وشبه غائبة عن الخدمة الفعلية, كان التعليم ومازال هدفا أساسيا في حياة الفلسطيني الذي كان يتحدى الصعاب بسلاح الشهادة. فتات المساعدات أحمد مصطفى عبد الله من قرية عجور/ الخليل ويسكن مخيم الحسين قال لنا: ان خدمات الوكالة كانت وما زالت فتات من المساعدات, وهي لا تسد الاحتياجات الانسانية الأساسية لضمان استمرارية الحياة في هذا الزمن الصعب! وفي نادي شباب الحسين الواقع وسط المخيم, التقينا الرياضي زياد عبد بطاح الذي أشار إلى نقص الأدوية والعلاجات المطلوبة في المراكز الصحية التابعة للوكالة, فهي لم تعد ذات نفع وفائدة للمراجعين والوكالة تفترض ان سكان المخيم يتمتعون بغطاء التأمين الصحي, وهذا غير صحيح, فالمراكز الصحية ليس فيها تأمين صحي لنا أيضا, وهذا يعني أننا عمليا بلا علاج طبي في المخيم. وأضاف عمر هاشم من النادي ذاته انه يجري بين حين وآخر تنظيم أيام طبية مجانية ويشارك فيها أطباء متطوعون ويتم جمع الأدوية والعلاجات كتبرعات, وتقدم هذه الخدمة للمخيم بدعم من نادي شباب الحسين. وجدير بالذكر ان مؤسسات المجتمع المدني تقوم على توفير الأنشطة الخيرية في المجتمعات الفقيرة والمحتاجة على سبيل الدعم. كل الذين التقيناهم في مخيم الحسين كانوا يجمعون الرأي على غياب الرعاية الصحية والمتمثل بنقص الأدوية وازدياد الضغط على الأطباء في المراكز الصحية على النحو الذي يجعل الاستفادة منها هامشية, هذا ما تحدث به إلينا علي عبد الجواد الذي أضاف ان لجنة تحسين المخيم سيئة وغير متواجدة على أرض الواقع لحل المشكلات الحقيقية للاجئين طالت جولتنا بين الشيوخ والنساء الذين يسترسلون في شرح صعوبات الحياة اليومية التي يعيشونها ويتطرقون إلى خدمات الوكالة بأسف. وكذلك كان الحال في مخيم الوحدات حينما التقينا المعلمة ماجدة أحمد أمام باب احدى المدارس فعادت بذاكرتها إلى الوراء حين كانت الوكالة تقدم فحوصات طبية دورية في المدارس ولكنها اليوم لا تقوم بشيء من هذا, اذ لم تعد الآن تقدم مساعدات عينية ولا خدمات لحالات العوق التي تحتاج إلى أجهزة ودورات تأهيلية. وعقبت المعلمة هناء عبد الله في حديثها معنا عن ان الوكالة موجودة في ميدان التعليم فقط, أما الميادين الأخرى فتشهد شحا واضحا في مناحي الخدمات. في مخيم غزة محطتنا الثالثة في هذا الاستطلاع كانت في مخيم غزة القريب من جرش, وعنوانها كان (البطالة) فقد أشار عدد كبير من سكان المخيم إلى ان هذه المشكلة تنشب أظفارها في أوساط الشباب المتعلم الذي لا يجد أمامه فرص عمل تنقذه من براثن البطالة التي تجلب الفشل والاحباط والانسياق وراء الفراغ والمفسدة. وكلنا يعرف ما للبطالة من تأثيرات عنيفة وسلبية على الواقع الاقتصادي للمجتمعات الانسانية وتتضاعف حدة هذه التأثيرات حتما في المناطق الفقيرة والتجمعات المحرومة التي هي بالأساس متضررة وكل مشكلة اضافية تزيد الوضع سوءا ما لم يكن هناك خطط لمعالجتها, والتراكم الذي نتحدث عنه هنا يمتد لسنوات. ومخيم غزة يمثل بؤرة فقيرة بائسة في أحضان الطبيعة الساحرة, وهو بلا خدمات بنية تحتية ذلك ان قنوات الصرف الصحي المكشوفة في الشوارع الداخلية للمخيم تجمع القاذورات والحشرات والجرذان وتتسبب في العديد من الأمراض. واسترسل عارف الشوبكي في الحديث عن مشكلات المخيم وأولها: ان 99% من شبكة المياه بالية منذ عام 1983م, ولم يجر عليها أي تعديل أو صيانة منذ ذلك الحين بالاضافة لشـبكة الكهرباء المنتشرة فوق أسطح المنازل والتي تسببت في العديد من الحوادث. ونأمل بتحسين الأوضاع بعد ان سمحت الحكومة الأردنية لنا بالتوسع الرأسي (أي البناء لأكثر من طابق) وعن الخدمات الصحية قال: ان أطباء المركز أنفسهم يشتكون باستمرار من قلة الأدوية إذ انهم ينتظرون خمسة عشر يوما أو أكثر لاستلام الأدوية المطلوبة للمركز بشكل دوري. ويشرح عبد الله محمود مشكلة سكان المخيم الذين يحملون الجواز الأردني المؤقت لمدة عامين ــ ورأى ضرورة فتح هذا الموضوع أمام الصحافة ــ انه في رأيه لا يمنحهم الحصول على دفتر العائلة أو المعونة الوطنية وكذلك الأمر في مجالات العمل, إذ لا يسمح لهم بالعمل إلا في دوائر وكالة الغوث التي لا تستوعب أعدادا كبيرة منهم مع محدودية أعمالها وزيادة أعداد اللاجئين التابعين لاشرافها والواقعين ضمن مسؤولياتها. وهذه القضية خطيرة ولها انعكاسات سلبية على الحياة العامة داخل المخيمات. وبالطريقة نفسها تحدث موظف سابق في وكالة الغوث ولكنه قيم خدمات الوكالة على أنها مقتصرة على عمال النظافة, أما الميادين الأخرى فلا مؤن ولا علاج ولا مساعدات لحالات الاعاقة, أما لجان تحسـين المخيمات فهي غائبة عن الواقع ووجودها شكلي فقط. لكن رئيس لجنة تحسين مخيم غزة حسين أبو صوصين رد على النقد الموجه إلى اللجنة بالقول : ان المشكلة الأساسية تتمثل في شبكة الصرف الصحي فهي السبب الرئيسي في انتشار الأمراض. والناس في المخيم يعانون من صعوبات اقتصادية تتمثل في بطالة هائلة وحرمان شديد ومعظم المساعدات التي تقدم لسكان المخيم تأتي عن طريق التكافل الاجتماعي, فليست هناك جهة محددة لتقديم الاعانات, هذا هو حال الحياة في مخيم غزة. أوضاع مأساوية ومن المعلومات التي أفادنا بها سكان المخيم أثناء تجوالنا فيه والحديث لهم , انه لا يوجد مجمع أو موقف للباصات والسيارات ولا توجد سيارة طوارئ في المخيم, كما ان المدارس تعاني من اكتظاظ أعداد الطلاب ولم تجر أية توسعة لمباني المدارس, ويعاني العديد من السكان من أمراض جلدية وتنفسية ومرض الحمى الناجم عن جرثومة السانمونيلا بسبب قنوات الصرف الصحي المكشوفة, وهي أوضاع مأساوية قد تكون مجهولة للرأي العام , وحتى لو كانت ملموسة بقدر بسيط إلا ان ذلك لا يمكن ان يوازي الحجم الحقيقي للمضار الموجودة على أرض الواقع, فالحال صعب للغاية ويعيش الناس في ظروف أقل ما يمكن ان توصف به أنها قاسية. جمال أبو لبدة الذي يعمل نجارا في محل صغير ضمن الشارع الوحيد الذي يخترق المخيم, شارك في الحوار الصاخب الذي أدرناه وقال: (كانت خدمات الوكالة في السابق أفضل مما هي عليه الآن, فخدمات الوكالة ليست بالمستوى المطلوب في كل شيء حتى النظافة والحياة داخل المخيم أكثر من قاسية وصعبة. تنفس الصعداء وواصل حديثه ليقول: بطالة وفقر مدقع مع ان نسبة التعليم في المخيم تتعدى 85% والكل بلا عمل, وللعلم فإن 96% من سكان المخيم نازحون و 4% لاجئون والمعاناة تشمل الجميع, فكلهم يعانون من ضغط الفقر والحاجة والمرض, والبطالة على رأسها إن لم تكن هي السبب الحقيقي والأساسي. وأشارت نساء المخيمات إلى ان الخدمات الصحية باتت مقتصرة على رعاية الأمومة والطفولة ولا شيء غيرها! عمان ـ البيان