عزز حزب الامة المعارض اعتراضه على قانون تنظيم التوالي السياسي الذي وصل عتبة البرلمان الآن برفضه الادلاء برأيه امام لجنة مناقشة القانون (بالبرلمان) فيما قال غازي سليمان المحامي زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية , انه سيدلي برأيه امام اللجنة البرلمانية حول القانون, لكنه اضاف: انني سأطالب الحكومة بالغاء سائر القوانين المقيدة للحريات وتفكيك اجهزة الدولة, وتغيير لجنة الانتخابات والعمل على عقد مؤتمر قومي دستوري. وقالت سارة نقد الله عضو المكتب السياسي لحزب الأمة المعارض لـ (البيان) بما ان قانون (تنظيم التوالي السياسي) مبني ومنبثق عن الدستور, فإن حزب الامة يرفضه جملة وتفصيلاً, لأنه انبثق عن دستور لم تشارك فيه القوى السياسية الفاعلة في الساحة السودانية, بل اعدته حكومة اقلية ليكرس لحكمها, معتبرة ان الجهة الوحيدة التي تقرر تنظيم العمل السياسي هي الشعب السوداني. واضافت نقد الله ان حزب الامة لا يثق في (الانقاذ) لان قادتها لا يحتملون الرأي الآخر, وحتى الدستور الذي اقرته (الانقاذ) نقض ليلة توقيعه عندما اعتقلت السلطات نقد الله وأبو ومن بعدهم اعضاء الامانة العامة لهيئة شؤون الانصار منتهكة بذلك حقاً دستورياً يتصدر دستور الحكومة التي اعدته ولم تحتمله, وهذا ما يدلل على ان اهل (الانقاذ) لا يؤمنون بالديمقراطية ولا يحتملون نارها التي تفضي الى انوار الحريات والحقوق. وأشارت سارة نقد الله الى ان الحل الوحيد للمأزق الذي تعانيه البلاد يتمثل في عقد مؤتمر قومي دستوري تشارك فيه كل القوى السياسية السودانية, وتنبثق عنه حكومة انتقالية قومية تنفذ مقرراته التي يجب ان يكون اهمها القصاص ممن ارتكبوا جرائم في حق الشعب السوداني, وذلك لقيادة البلاد الى بر الأمان. وقالت نقد الله ان الاحزاب ليست نقابات حتى يتم تسجيلها مشيرة الى ان الاحزاب الوطنية السودانية مسجلة منذ العام 1945م وهي التي حققت الاستقلال ووضعت اللبنات الاولى لبناء السودان الراهن. وختمت سارة نقد الله تصريحها لـ (البيان) بالقول: نحن في حزب الامة لا نثق في الحكومة الحالية, ولن نستجيب لدعوتها للادلاء برأينا حول قانون (تنظيم التوالي السياسي) في اللجنة البرلمانية لاننا لا نعترف بهذه الحكومة, ورأينا في القانون هو رأينا في الدستور الذي تم اعداده واجازته واقراره دون مشاورتنا. من جهته قال غازي سليمان المحامي زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية لـ (البيان) ان قانون التوالي السياسي مثله مثل دستور السودان لسنة 1998م لا شأن لأهل السودان به لأنه سنته واصدرته سلطة قمعية استبدادية استولت على السلطة على انقاض نظام دستوري شرعي اقامه شعب السودان بطوعه واختياره. واضاف سليمان ان (الانقاذ) ان كانت بحق وحقيقة ترغب في تحول ديمقراطي عليها ان تهيىء المناخ المناسب لذلك بالغاء سائر القوانين المقيدة للحريات مثل قانون الامن الوطني 1994م وقانون الصحافة والمطبوعات 1996 واستبداله بقانون ديمقراطي يجعل الرقابة على الصحافة رقابة قضائية, اضافة الى تفكيك كل المؤسسات المدنية والامنية والعسكرية التي اقامتها (الانقاذ) تعزيزاً لنظامها, واستبدالها بمؤسسات مدنية. واشار الى ان ذلك يتطلب تغيير لجنة الانتخابات العامة الموالية للسلطة, وعزل المسجل العام لتنظيمات العمل واقامة تنظيم ديمقراطي ليشرف على النقابات بالصورة التي تلائمها, وتحويل منصب النائب العام الى منصب قومي, واحترام استقلال القضاء وسيادة حكم القانون, ودون ذلك لا يمكن الحديث مطلقاً عن تحول ديمقراطي او توال سياسي. وقال سليمان ان قانون التوالي السياسي محاولة لاخفاء وجه (الانقاذ) ومراوغة لا تنطلي على ذكاء أهل السودان, مشيراً الى ان المعارضة الداخلية لا ترى فيه اي تطور نحو التحول الديمقراطي. واعتبر سليمان ان السودان ما زال يحكم بالاوامر الاستثنائية وبقوانين لا تحترم حقوق الانسان تجوز اعتقال الناس لاكثر من ستة اشهر وخير مثال على ما اقول الحال الصحية لعبد الرحمن عبدالله نقد الله وعبدالمحمود أبو. وقال سليمان يجب الا ينخدع اهل السودان والاسرة الدولية بأن (الانقاذ) تريد تحولاً سلمياً ديمقراطياً. وختم غازي سليمان تصريحه لـ (البيان) بالقول: ان وجهت الي الدعوة للادلاء برأي حول قانون التوالي السياسي في اللجنة البرلمانية سأذهب وأقول ما قلته لـ (البيان) لأنني لن (أزعل) من ممارسة العمل السياسي, وان جاءتني دعوة من اية جهة حكومية سألبيها لأقول لهم رأيي لأنني أمارس المعارضة السلمية الديمقراطية. الخرطوم ــ محمد الاسباط