يأمل مسؤولون أمريكيون ان توفر ضيعة منعزلة في ريف ماريلاند جوا يساعد على كسر الجمود الطويل في عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.ورغم ان واي بلانتيشن استضافت محادثات سلام من قبل في اجتماعات بين السوريين والاسرائيليين عامي1995 و1996فان المكان حيث يجتمع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تظلله سحابة قاتمة. اعلنت اسرائيل أمس الاول انه (لاتوجد فرصة في المرحلة الراهنة) لتوقيع اتفاق سلام جديد مع الفلسطينيين في القمة المقرر عقدها في واي بلانتيشن بين نتانياهو وعرفات. جاء هذا في بيان أصدره مكتب نتانياهو بعد بضع ساعات من مقتل اسرائيلي واصابة اخر بجروح خطيرة في هجوم وقع بغابة في القدس بالقرب من الضفة الغربية. بيد ان واي بلانتيشن التي تبعد 110 كيلومترات من واشنطن توفر جوا من الهدوء والراحة شبيها بجو كامب ديفيد حيث وقعت الاتفاقات المصرية الاسرائيلية التي مهدت لمعاهدة السلام بين البلدين في عام 1979 ودايتون حيث وقعت اتفاقات البوسنة في 1995. كما ان الاعتبارات الامنية تلعب دورا مهما. الوسيلة الوحيدة للوصول الى ضيعة واي بلانتيشن التاريخية التي تغطي مساحة 1100 فدان (440 هكتارا) وكانت من ممتلكات وليام باكا الحاكم الثالث لماريلاند واحد الموقعين على اعلان استقلال الولايات المتحدة طريق ضيق واحد. ويذكر ان عدة اجتماعات سورية(اسرائيلة عقدت في واي بلانتيشن عام 1995 وكادت الفجوة تضيق بين الجانبين قبل ان يقطع شيمون بيريز رئيس وزراء اسرائيل عندئذ المفاوضات احتجاجا على موقف دمشق من الهجمات الانتحارية ضد اسرائيل. ويوجد بالضيعة التي اخذت اسمها من نهر واي قاعات مؤتمرات فخمة ومجمع من الكبائن الباذخة وسط حدائق غناء ترجع الى القرن الثامن عشر وتطل على النهر بالاضافة الى مركز للياقة البدنية مزود بحمامات ساونا. كما يستطيع المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون التنزه بالدراجات بين الغابات أو السباحة أو لعب التنس أو البلياردو أو مشاهدة الطيور والحيوانات مثل الاوز الكندي ونقار الخشب والغزلان والثعالب الحمراء. وعلي نهج كامب ديفيد ودايتون تعتزم الحكومة الامريكية التي ترعي القمة الفلسطينية الاسرائيلية التكتم على ما يجري في واي بلانتيشن. وقال متحدث أمريكي انهم سيزودون وسائل الاعلام بأقل القليل ويحثون الاسرائيليين والفلسطينيين على الامتناع عن التحدث الى الصحافة. ـ رويترز