من خلال مؤتمر صحفي جامع قام وزير العدل علي عثمان محمد ياسين باستجلاء حقائق وأهداف ومرامي قانون اعادة الاحزاب (التوالي السياسي) الذي أجازه مجلس الوزراء الاحد الماضي وشارك في المؤتمر أمين حسن عمر وزير الدولة للثقافة الجديد الذي بين ان القانون ليس موجها ضد كيانات معينة بقدر ما هو موجه لابراز رغبات الشعب السوداني في ان تنشأ أحزاب جديدة وان ينظر اليه على انه جزء من التطور الطبيعي, فالاحزاب القديمة التي أسست على قواعد وقادة ينبغي ان يجددوا الى جانب الشرائح الكثيرة التي يجب ان تدخل الساحة لأننا نأمل خيرا في هذه القوى الجديدة ان تنشىء حركة سياسية جديدة فيها خير كثير لهذا البلد, وقد لا يكون متطابقا مع ما هو مطروح. وقال عمر : ان الصفة الجوهرية لهذا القانون هي الشفافية وهي ان يكون كل ما هو متعلق بأي تنظيم في العلن ولا يتم أي شيء متعلق به في السر, مشيرا الى ان هذه الشفافية هي الضمانة لاشراك الرأي العام في اتخاذ القرارات ليصبح من بعد الرأي العام قوة ضغط اجتماعي يمكن ان يؤثر على اتخاذ القرار على مستوى المسجل أو المحكمة الدستورية. وقد استعرض علي عثمان ياسين سمات قانون التوالي السياسي موضحا انه نهاية الطريق لبرنامج أعدته الانقاذ لتدرج معلوم, مشيرا الى ان الدستور نص في المادة 26/2 الى (توال سياسي), مؤكدا ان هذه هي الحرية التامة للتغيير السياسي في منافسة مفتوحة مستفيدة من تجارب الماضي.. وان فلسفته هي الترابط والتناصح والتوافق بالحسنى, واصفا القانون بأنه سهل وبسيط ومواده قليلة.. واجرائي جدا ويتيح لمائة فرد ان يؤسسوا تنظيما وان القانون يعطي مسجل التنظيمات الذي يعينه رئيس الجمهورية بموافقة البرلمان سلطات واسعة ولكنها مقيدة بالقانون ويخضع لرقابة المحكمة الدستورية. كذلك استعرض سمات قانون المحكمة الدستورية, وانها مستقلة تماما وأعضاؤها يعينهم رئيس الجمهورية بموافقة البرلمان وعددهم خمسة أعضاء زائدا الرئيس ونائبه. وينسحب عليها ما ينسحب على المحكمة العليا والقضائية, وانها تختص بتفسير الدستور والقوانين. واوضح وزير العدل ان الباب مفتوح لكل من التزم بنصوص الدستور كاملا مشيرا الى انه اي الدستور عقد اجتماعي ملزم للجميع مبينا ان الاحزاب القديمة لا اعتراف بها الا عندما تتقدم بطلباتها لممارسة التوالي السياسي, مشيرا الى انهم قصدوا استخدام كلمة التنظيم للدلالة على (الحزب) سابقا, حتى لا يعيدوا الى الاذهان الممارسة السابقة المربوطة بتسمية (الحزب) موضحا انه لا قيد على التنظيمات السابقة غير ان يكون الاسم مطابقا لاسم آخر. مؤكدا ان مكتب المسجل سيظل مفتوحاً امام اي تنظيم للتسجيل دون تحديد ذلك بفترة زمنية ولا قيد على أي تنظيم الا اعلان الولاء للدستور والنظام السياسي. وان هناك رسوما للتسجيل سيتم تحديدها لاحقاً.