قالت صحيفة الاهرام اليومية المصرية ان حرب اكتوبر المجيدة قرعت الاجراس العربية مبشرة الامة ببزوع نجم عربى اصيل يطل من اقصى الشرق من على سواحل الخليج العربى وبحر العرب ممثلا فى دولة الامارات العربية التى لم يكن قد مضى على اعلان اتحادها وانضمامها الى الدول العربية كأحدث دولة عربية مستقلة انذاك منذ 22 شهرا. واضافت الصحيفه ان بزوغ ذلك النجم العربى كان من خلال مساهمه حقيقية وموقف قومى عربى جرىء تمثل فى اعلان الدولة الوليدة وقف تصدير البترول الى الدول التى تدعم اسرائيل خلال حرب اكتوبر 1973 خاصة امريكا وهولندا لانحيازهما الى اسرائيل . واضافت الصحيفة فى مقالها الذى نشرته امس ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة رفض قرار وزراء البترول العرب انذاك بقطع البترول بنسبة 5 بالمائة وامر بقطع بترول الامارات عن اى دولة تقدم دعمها لاسرائيل وبذلك اثبت التاريخ ان دولة الامارات العربية المتحدة ورئيسها كانت صاحبة قرار استخدام سلاح البترول فى المعركة انطلاقا من مقولة الشيخ زايد بان البترول العربى ليس اغلى من الدم العربى وتأكيده على ان قطع العرب للبترول غير موجه نحو الشعوب وانما موجه ضد الحكومات وعلى الشعوب ان تجبر الحكومات على تغيير مواقفها. واشارت الاهرام الى قرار صاحب السمو رئيس الدولة بان تتحول اذاعة ابوظبى وكل اجهزة الاعلام فيها الى اعلان عسكرى وان تكون صوتا قويا فى منطقة الخليج لمصر وسوريا وقام اعلام الامارات بدوره كاملا فى مساندة الدولتين الشقيقتين مشيرة كذلك الى الموقف الذى لا ينسى ابدا وهو ان صاحب السمو رئيس الدولة تفاوض مع البنوك البريطانية حيث كان يزور بريطانيا ليحصل على قرض مائة مليون دولار ويضعها فى حساب مصر بالرغم من ان دولة الامارات كانت فى ذلك الوقت تعانى من نقص فى السيولة . وذكرت ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان كان يردد فى تصريحاته الصحفية انه من الواجب مساعدة مصر وسوريا بقدر ما نستطيع لان المعركة هى معركتنا جميعا ويجب ان لا ننتظر حتى يطلبوا المساعدة مضيفة انه رغم ذلك الكلام النبيل كان صاحب السمو رئيس الدولة يقول اننا مقصرون تجاه اخواننا فى البلدين واننا لم نقم بكل الواجب تجاههم وقد ارسلت الامارات محطات كهرباء وملابس وأدوية ومستشفيات متنقله لان الحاجة كانت ماسة اليها فى مصر وسوريا وكلها تم شراؤها عن طريق الاقتراض من البنوك . واكدت ان مساعدات زايد لم تتوقف بعد اكتوبر فقد استمرت لبناء القناة الى جانب الاصرار على دعم الاقتصاد المصرى .