سادت نبرة اكثر تفاؤلا العاصمة التركية انقرة امس بعد زيارة عمرو موسى وزير الخارجية المصري وحمله مقترحات سوريا لحل الازمة مع تركيا وفيما جنحت انقرة الى الليونة والتجاوب مع الموقف السوري اعلن الرئيس سليمان ديميريل انه لم يتم تحديد سقف زمني لحل الازمة وان دمشق لم تنف وجود اوجلان خارج حدودها. من جانبها كشفت الصحف التركية الصادرة امس عن مضمون الرسالة السورية التي حملها موسى الى دمشق وان الاخيرة اكدت ان اوجلان لا يستحق ان تتقاتل سوريا وتركيا من اجله. وكانت محطة التلفزيون التركية ان. تي. في ذكرت ان عبدالله اوجلان لا يزال على ما يبدو في سوريا لكن خارج دمشق وتحت مراقبة قوات الامن السورية. ورأى التلفزيون انه بعد الرسالة السورية, يمكن لتركيا تليين موقفها وبدء حوار مع دمشق بواسطة مصر. واضاف المصدر ان انقرة لا تزال تتوقع اجراءات ملموسة اكثر من جانب سوريا لا سيما حول مصير عبدالله اوجلان. وعكست الصحف التركية الصادرة امس نبرة أكثر تفاؤلا تجاه امكانية تحقيق انفراج فى الازمة التركية السورية بفضل جهود الدبلوماسية المصرية وبخاصة بعد الرسالة التى نقلها وزير الخارجية عمرو موسى للجانب التركى أمس الاول حول الموقف السورى. وجاءت هذه النبرة الاكثر تفاؤلا منسقة مع تصريح مقتضب للرئيس التركى سليمان ديميريل نشرته الصحف امس وصف فيه الرسالة السورية التى نقلها موسى لانقرة بأنها (ملموسة ومحددة) وأنها تستحق بحثها بشكل مركز ومفصل وهو ما ستقدم عليه تركيا بالفعل, كما أكدالرئيس التركى الحاجة لمواصلة الطرق السلمية لحل الازمة طالما ظل هناك أمل فى ذلك. في الوقت ذاته كشف ديميريل أنه لم يتم تحديد فترة زمنية محددة للجانب السورى لحل المشكلة, وأضاف ردا على سؤال أن تركيا لم تتسلم رسالة تفيد بأن زعيم حزب العمال الكردستانى المحظور عبد الله أوجلان يوجد خارج سوريا. وقد أثنت صحيفة/ تركيا اليوم/ على الجهود الكبيرة التى يضطلع بها الرئيس المصري وكذلك الدبلوماسية المصرية من أجل احتواء الازمة الحالية بين تركيا وسوريا.. مشيرة الى أن هذه الجهود تعكس نوايا حسنة وتفهما حقيقيا للقضية بأبعادها وتداعياتها المختلفة. وبدورها أشارت صحيفة/ حريت/ التركية الى الجو الاكثر تفاؤلا الذى ساد أنقرة أمس الاول بعد زيارة وزير الخارجية المصرى والرسالة التى حملها من الجانب السورى مشيرة الى أن موسى اقترح امكانية اقامة (آلية معينة) تكفل تبديد شكوك تركيا حول مايتردد عن مساندة سورية لحزب العمال الكردستانى المحظور. وقد رحبت صحيفة راديكال باستمرار الجهود المبذولة من جانب مصر لنزع فتيل الازمة التركية السورية وما تعكسه من نوايا حسنة من جانب القاهرة. ــ الوكالات