جددت وزارة الخارجية الاريترية التزامها بتنفيذ حكم هيئة التحكيم الدولي بشأن تبعية ارخبيل حنيش لليمن, غير ان وزير الخارجية هيلي ولد تنساي أدلى بتصريحات غامضة أشار فيها الى ان بلاده لديها ملاحظات على قرار هيئة التحكيم مستبقا بذلك زيارة نظيره اليمني عبدالقادر باجمال الى أسمرة لبحث آفاق التعاون بين الجانبين . وفى تصريحات للشرق الاوسط نشرتها أمس, قال ولد تنساي: اريتريا ملتزمة بالسلام والاستقرار فى منطقتها ولذلك كانت حريصة على حل الخلاف حول الجزر مع صنعاء دبلوماسيا وقانونيا. غير انه قال ان هيئة التحكيم الدولية استندت فى قرارها الى الامر الواقع الذى كان قائما فى السنوات الاخيرة ولم تقبل دعاوى اليمن بالسيادة التاريخية ولا دعاوى أريتريا التى ترى أنها كانت وريثة لهذه الجزر لانها كانت تمثل الاحتلال البريطانى, مؤكدا أن المحكمة رأت أن وضع الجزر كان غير محدد منذ انهيار الامبراطورية العثمانية ونهاية الحرب العالمية الاولى. وقال أن السبب وراء الحكم بتبعية حنيش لليمن هو أن أثيوبيا كانت خليفة فى نهاية حكم منجستو بينما كان الاريتريون مشغولين بكفاحهم من أجل تحرير أرضهم والاستقلال مما أتاح الفرصة لليمن بعمل شيء على الارض فى هذه الجزر. وأشار وزيرخارجيه اريتريا أن هناك اتفاقا بين بلاده واليمن على تنفيذ الحكم خلال تسعين يوما وستجرى الانتخابات خلال تلك الفترة لكن من المبكر جدا الحديث عن اتصالات جرت لترتيب أوضاع الانسحاب, مؤكدا على أن البلدين يسعيان منذ وقت مضى الى تحسين علاقاتهما وتبادل الزيارات على مستوى عال حتى خلال التحكيم. وكان وزير الخارجية اليمني عبدالقادر باجمال وصل الى أسمرة أمس حاملا رسالة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى نظيره الاريتري أسياسي افورقي. وقال المصدر ان الرسالة تتناول (آفاق التعاون بين البلدين والمستجدات في المنطقة) . وكان الرئيس صالح تحادث امس الأول مع افورقي في اتصال هاتفي اعرب الرئيسان خلاله عن (ترحيبهما) بقرار هيئة التحكيم الدولية في لاهاي والذي اعطى اليمن احقية السيادة على ارخبيل حنيش في البحر الاحمر الذي كان البلدان يتنازعان عليه. ـ الوكالات