تبدأ غدا الخميس في اسلام اباد المحادثات الهندية الباكستانية على مستوى وكيلي وزارتي خارجية البلدين وذلك بعد توقف دام ثلاثة عشر شهرا . وحسب مصادر باكستانية فان هذه الجولة من المحادثات ستركز على قضية كشمير ومسألة الأمن والسلام في جنوب اسيا. لكنهم قالوا انه من الصعب توقع اي نتائج ايجابية سريعة من جولة المحادثات التي تستمر اربعة ايام. وتأمل الاوساط الباكستانية فى أن تحقق مفاوضات الغد عددا من اجراءات بناء الثقة بين الجانبين, ومن بين هذه الاجراءات التوصل الى تفاهم بشأن عدم نشرالصواريخ على حدود البلدين واعادة تفعيل الخط الساخن بين رئيسى وزراء البلدين والذى توقف منذ تولى اتال بيهارى فاجيايي السلطة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بدعم سريان اتفاق وقف اطلاق النار على طول الخط الفاصل فى اقليم كشمير المتنازع عليه. وعلى صعيد متصل أبلغت وزارة الدفاع الهندية باكستان باعتزامها القيام بمناورات عسكرية واسعة النطاق خلال شهر اكتوبر الحالى ونوفمبر المقبل. و من جانبها ذكرت صحيفة (ذى هندو) امس ان هذه المناورات مسألة روتينية سنوية ومن المقرر ان تجرى على مراحل خلال شهر وانه سيتم التدريب خلالها على شن هجوم ضد مركز سكانى وانها تجرى وفقا للتفاهم الهندى الباكستانى الحالى حول اجراءات بناء الثقة. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر وزارة الدفاع الهندية انه وفقا لاتفاقية ثنائية بين نيودلهى وباكستان جرى العرف على ان تخطر القوات المسلحة بالبلدين الطرف الاخر مسبقا قبل اجراء اية مناور. وفي السياق ذاته ذكرت مجلة (انديا توداى) ان منظمة أبحاث الدفاع الهندية بالاشتراك مع القوات الجوية والجيش الهندى العمل فى مشروع لاعداد نظام مضاد للصواريخ الباليستية لدعم الدفاع عن العاصمة نيودلهى ضد الصواريخ والاسلحة النووية الباكستانية والصينية بتكلفة تبلغ 20 مليار روبية (مايوازى 476 مليون دولار) . وذكرت المجلة أن المشروع الدفاعى يتمثل فى دمج عدد من أنظمة الدفاع الجوى المضادة للطائرات والصواريخ الباليستية التى تسعى القوات الجوية والجيش الهندى للحصول عليها من روسيا مع أنظمة اسرائيلية الصنع لادارة المعارك والسيطرة على النيران باستخدام شبكة رادارية حتى تصبح درعا مضادا للصواريخ. وقالت المجلة انه من المحتمل أن تتضاعف تكاليف اقامة هذه الانظمة حول العاصمة الهندية عشر مرات عن التقديرات الحالية, وأوضحت أن المشروع المزمع يمكن أن يتعامل مع الصواريخ قصيرة المدى الباكستانية طراز/ام11 / ولكنه لايستطيع مواجهة الصواريخ الباكستانية متوسطة المدى طراز/الغورى/ أو الصواريخ الاستراتيجية الصينية التى تصل سرعتها الى أربعة كيلومترات فى الثانية. غير أن المجلة نقلت عن خبراء شؤون الدفاع الهنود قولهم أن تنفيذ برنامج مضاد للصواريخ يعنى عدم الالتزام بالهدف الهندى المعلن وهو الاحتفاظ بالحد الادنى من قوة الردع النووى اذ أن تنفيذ هذا البرنامج يعنى تحفيز سباق للتسلح بين الهند والصين وباكستان حيث ستسعى كل من بكين واسلام أباد أيضا الى اتخاذ اجراءات للرد على البرنامج الهندى. ــ الوكالات