انه مشهد متكرر .. رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو في جانب والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بملابسه التقليدية في الجانب الاخر وبينهما الرئيس الامريكي بيل كلينتون يحاول اشاعة جو من النوايا الطيبة . لن يذكر معظم الناس شيئا عن قمة الشرق الاوسط الثلاثية التي تعقد بعد غد الخميس قرب واشنطن اذا فشلت في التوصل الي اتفاق. لكن اذا تمكن عرفات ونتانياهو من ابرام اتفاق بشأن مرحلة الانسحاب الاسرائيلي التالية من الضفة الغربية ستكون هذه اللحظة اهم لحظة تعيشها عملية سلام متباطئة ومؤلمة منذ يناير عام 1997 على الاقل حين اتفق الجانبان على ترتيبات الحكم الذاتي الفلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية. سيقف الاتفاق المنتظر على قدم المساواة مع اتفاقات اخرى امكن التوصل اليها بعد جهد جهيد وضعت الترتيبات الخاصة باعلان المباديء التاريخي الذي يعرف ايضا باسم اتفاقات اوسلو التي وقعت في حديقة البيت الابيض في سبتمبر عام 1993. لكن على خلاف اجتماعات قمة سابقة لن تقتصر القمة القادمة على توقيع وثائق اتفق عليها مسبقا. وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية (ننظر الى قمة واشنطن على انها يوم تدريب شاق قد يتطلب اجراء بعض العمليات التجميلية لا ننظر الىها كمناسبة لالتقاط الصور حيث يكون كل شيء معد سلفا) . ان شكل القمة التي تجري خلالها محادثات تستمر عدة ايام في واي بلانتيشن بماريلاند قرب واشنطن حيث ترقب مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية الموقف عن كثب ويبقي كلينتون على مقربة في حالة انتظار في البيت الابيض يرفع مستوى المشاركة الامريكية الى مستويات قلما تحدث منذ محادثات كامب ديفيد عام 1978 التي مهدت الطريق لابرام معاهدة سلام بين مصر واسرائيل عام 1979. وتقول مصادر فلسطينية مسؤولة ان احد السيناريوهات المطروحة هي ان يعود نتانياهو الى اسرائيل بعد القمة ليأخذ موافقة حكومته على اي اتفاق يتوصل الىه0 اما عرفات فيبقي في واشنطن الى حين عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي. ان العناصر الدرامية المحيطة بالعملية والمشاعر المعادية بين الجانبين قد تجعل قمة واشنطن القادمة في حالة نجاحها تقف على قدم المساواة في كتب التاريخ مع اتفاقات اوسلو. ــ رويترز