جددت المعارضة الفلسطينية رفضها للتنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية فيما يخص نسبة الاراضي التي يفترض تسلمها من الاحتلال الاسرائيلي , واعربت على ابواب قمة وي بلانتيشن عن ثقتها بفشل هذه القمة نظرا لذهاب السلطة اليها بأوراق ضعيفة فيما نجح الجانب الاسرائيلي في جعل كفة الميزان لصالحه. وقال الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة (حماس) ان قبول السلطة الفلسطينية بنسبة الـ 10% + المحمية الطبيعية هو تراجع جديد في الموقف الفلسطيني أمام التعنت الاسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة الامريكية, واضاف ان هذا التراجع بدأ متسلسلا من اوسلو وما تلاها من اتفاقات وشدد على ان من واجب السلطة ألا تكون خاضعة للسياسة الاسرائيلية التي لا تخدم الا المصالح الاسرائيلية. وقال على السلطة ان توقف هذه المفاوضات وتعيد حساباتها من جديد وتعود الى خندق المقاومة. واضاف الشيخ ياسين بكل تأكيد هناك تراجع فلسطيني في المفاوضات وخاصة ان السلطة رفضت المقترحات الامريكية منذ شهور واكدت على رفضها فما الذي طرأ حتى تقبلها. وفسر زعيم حماس ذلك بأن السلطة اصبحت غير قادرة على الوقوف امام الضغوط الامريكية المساندة لاسرائيل والداعمة لها. وحول توقعاته لنتائج قمة وي بلانتيشن اكد الشيخ ياسين أن الفلسطينيين في حالة يأس تجعلهم لا ينتظرون تحقيق اي شيء قبل الرابع من مايو المقبل على صعيد المفاوضات مع الاسرائيليين لانهم يعتقدون ان الاسرائيليين لا يريدون السلام حقا وان رئيس الحكومة نتانياهو يراوغ لاضاعة الوقت وتثبيت احلامه في اسرائيل الكبرى وتنكير للشعب الفلسطيني وحقه في الحرية على ترابه ووطنه ومقدساته) . الدكتور محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي بقطاع غزة اعتبر أن ما يحدث الآن في مسيرة السلام ما هو الا مسيرة استسلام وقال اننا نعتبر اتفاق اوسلو هو استسلام كامل. وقال (هذا الاتفاق اصبح اليوم غاية في الطموح الرسمي الفلسطيني حيث تدعو السلطة الفلسطينية الى الالتزام باتفاق اوسلو ثم توافق على المقترحات الامريكية التي تدعوا الى اعادة الانتشار في 13% فقط من اراضي الضفة الغربية فيما تصر اسرائيل على ان يكون 3% من هذه المساحة محمية طبيعية وبعد فترة من المطالبة الفلسطينية بضرورة الزام اسرائيل بالمقترحات الامريكية قبلت السلطة التعديلات الاسرائيلية. وتبدأ اسرائيل سلسلة جديدة من المطالب المقابلة والمماطلات, موضحا ان هذا هو (الترويض على طريقة نتانياهو وفضلا عن ان مساحة الــ 10% سوف ينتقل 9% منها فقط الى المنطقة (ب) وواحد بالمائة فقط الى المنطقة (أ). وأكد الهندي انه لا توجد هناك مفاوضات وقال ان (ما يحدث هو املاءات اسرائيلية يتم رفضها ثم قبولها لتبدأ سلسلة جديدة من التنازلات التي لن تنتهي بوقف التفاوض واعلان ان اتفاق اوسلو انتهى) . واستبعد مسؤول الجهاد الاسلامي ان يحصل اي تقدم في المفاوضات حتى الرابع من مايو المقبل وقال: نتانياهو يريد أن يكسب المزيد من الوقت لنقف في 4/5 امام القضايا المؤجلة من المرحلة الانتقالية بدل الوقوف امام قضايا الحل النهائي في حال اعلان السلطة الفلسطينية الدولة فان هذا يعتبر خرقا لاوسلو من طرف واحد يتيح له التنصل من اي التزام بشكل مريح. ومن جانبه اكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان الموافقه الفلسطينية على المبادرة الامريكية أدت الى خفض السقف التفاوضي وبدلا من أن تكون المبادرة هي الحل الوسط المفترض بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي بات البحث يدور لايجاد حل وسط بين تلك المبادرة وبين توقف حكومة نتانياهو مشيرا الى ان هذا وضع الجانب الفلسطيني تحت ضغوط امريكية واسرائيلية قوية دفعته لهذا التنازل الجديد المتمثل بقبول نسبة الـ 10% والمحمية الطبيعية ولصالح المزيد من الاقتراب من الموقف الاسرائيلي. وجدد زيدان الدعوة لكل القوى والشخصيات الفلسطينية الى معارضة المبادرة الامريكية والضغط على السلطة الفلسطينية لسحب موافقتها عليها. أما النائب وجيه ياغي عضو المجلس التشريعي عن دائرة غزة فقد أكد أن السلطة الفلسطينية تدرك تماما ان الشعب له كامل الحق في ارضه المغتصبة من الصهاينة وان القبول بنسبة 10% + 3 تعني تنازلا عن الحق فيما هو حق للشعب ووصف ياغي المحمية الطبيعية بأنها (لعبة غير نظيفة) تلعبها امريكا واسرائيل وتساءل (من يحمي هذه المحمية؟ ولصالح من؟ والى متى؟ وكيف تفسر عدم السماح للشعب باستغلال هذه الارض بناء وزراعة واستثمار؟.. ذلك سرقة بوجه مستتر) . وقال على ضوء التجربة التفاوضية على امتداد السنوات الخمس الماضية فمن المستبعد التوصل الى حل دائم يؤمن بالحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني, معربا عن خشيته من ان تشكل المبادرة الامريكية بالتعديلات التي جرت عليها لمصلحة اسرائيل وسيلة لختم المرحلة الانتقالية بأقل كلفة ممكنة للطرف الاسرائيلي والدخول في مفاوضات الحل الدائم ضمن شروطه. غزة ــ ماهر ابراهيم: