الرهان على حل سلمي في كوسوفو اكثر ثقلا للكسب من الضربات الجوية. قدر كبير من التفاؤل يستند الى الموفد الامريكي . ريتشارد هولبروك يمثل فرس رهان ناجح في هذا المضمار. الدبلوماسي الامريكي اكتسب رصيدا في حلحلة الازمات حتى بات يلقب بالبلدوزر. البلقان كان مسرحا سابقا لنجاح هولبروك. الرجل الامريكي ادى دورا مشهودا في التوصل الى اتفاق دايتون الذي اسدل ستارا على الازمة البوسنية. التجربة السابقة مع الصرب تضيف الى هولبروك مهارة تؤهله للنجاح في التجربة الحالية. البلدوزر الدبلوماسي عرف بالتأكيد كيفية التعامل مع ميلوسيفيتش. من المؤكد ان هولبروك يدرك التعقيدات الداخلية المتشابكة مع العناصر الاقليمية والدولية. هذه الخبرة تمنح البلدوزر التروس اللازمة لكنس العوائق امام عملية السلام. مما لا شك فيه ان الدبلوماسي الامريكي يعرف كذلك العناصر المتاحة التي يمكن استخدامها في الضغط على الرئيس الصربي. سلوبودان ميلوسيفيتش يبحث عن بطولة او شهادة وهمية. هولبروك بلدوز في خدمة السلام. ارييل شارون اكتسب لقب البلدوز من ميدان اخر. الجنرال الاسرائيلي بلدوز في خدمة الحرب. الجنرال يترأس جهاز الدبلوماسية الاسرائيلي في زمن التسوية. من المؤكد ان شارون لن يصبح بلدوزرا دبلوماسيا. الجنرال الاسرائيلي استهل مهمته على الجبهة الجديدة بفتح معركة جانبية. الارهابي القاتل اعلن رفضه مصافحة عرفات. الرئيس الفلسطيني انزلق الى الفخ عن طيب خاطر ورد على الجزار الاسرائيلي. عرفات لم يرد بالمثل وانما اعلن استعداده لمصافحة شارون اذا قبل. مفتتح مفاوضات وي بلانتيشن سيكون حل ازمة المصافحة. الراعي الامريكي سيبذل جهدا مكثفا. حين تتم المصافحة سيكون ذلك الانجاز الوحيد. امريكا لن توفد بلدوزرها الدبلوماسي لمحادثات السلام الشرق أوسطية. البلدوز الامريكي لا يواجه بلدوزرا اسرائيليا. المطلوب بلدوز عربي في عصر دبلوماسية البلدوزرات.