استعرضت صحيفة (معاريف) العبرية نقاط الخلاف الرئيسية التي سيبحثها الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي خلال قمة وي بلانتيشن قرب واشنطن اعتبارا من (15)الجاري . وقالت الصحيفة ان اساس المفاوضات مرتبط بالارض والأمن مشيرة الي انه بعد تنفيذ اعادة الانتشار الثانية فأن مساحة المناطق الخاضعة بالكامل للسيطرة الفلسطينية ستتضاعف ستة اضعاف من حوالي (3%) الي 18.2) في حين ستنخفض مساحة السيطرة المشتركة من (24% الي 21.8%) . واضافت انه سيتم تحويل (14.2%) من المناطق (ب) الي منطقة (أ) اضافة الي 1% من المنطقة (ج) الي منطقة (أ) . وفيما يلي نقاط الخلاف التي ستتركز حولها المفاوضات وفقا للصحيفة. اعادة الانتشار الثالثة: تسعي اسرائيل ألا يجري هذا الانسحاب بصورة مستقلة بل كجزء من صفقة نهائية للتسوية الدائمة, وتطالب بان يبحث ذلك في لجنة الحدود في اطار محادثات الحل الدائم فيما يفضل الفلسطينيون الاستناد الي رسالة وارن كريستوفر وزير الخارجية الامريكي الاسبق التي دعت الي تنفيذ اعادة الانتشار الثالثة حتي 31 اغسطس 1998. لكن اسرائيل لينت موقفها قليلا مقابل أن تحدد الولايات المتحدة سلفاً حجم الانسحاب بـ 1% ــ 2% فقط, وهذا لم يمنع بنيامين نتانياهو من القول بان لاسرائيل الحق حسب رسالة كريستوفر بتحديد مساحة الانسحاب الثالث بنفسها وانها لن تنسحب باكثر من 2% وبالمناسبة فانه قال الامر ذاته بالنسبة للانسحاب الثاني. والواقع كما هو معروف غير ذلك حيث يوافق نتانياهو عمليا الآن علي البحث حول مساحة الانسحاب الثالث مع الفلسطينيين. المذكرة الامنية: قدمت المذكرة الامنية الاصلية التي صيغت بعد توسط الاستخبارات الامريكية (سي. اي .ايه) في يناير 1997 ولكنها وصفت من قبل نتانياهو بانها غير كافية وذلك بسبب التبادلية في المذكرة بين الضغط الذي سيمارس علي (حماس) والضغط الذي سيمارس علي المتطرفين اليهود. وفي ربيع نفس السنة طلب مستشار رئيس الحكومة لشؤون الارهاب مائير ديمان, وكذلك داني نافيه واسحق مولخو اضافة تفاصيل اخري الي المذكرة الاصلية كما ان الملاحظة التي اضيفت الي بروتوكول اتفاق الخليل تضمنت بنودا كثيرة تتضمن جمع الاسلحة التي تحول الي دعوة اسرائيلية لاضافة بنود علي قانون السلاح الفلسطيني الذي يحدد من يسمح له بحمل السلاح في مناطق السلطة الفلسطينية. وطلبت اسرائيل ان تراقب السلطة الفلسطينية وان تهتم بان لا تشكل قاعدة انطلاق لحماس وطالبت ايضا باغلاق الجمعيات الخيرية وان تحاكم السلطة الفلسطينيين المتهمين بقتل اسرائيليين. وعرض المنسق الامريكي لمفاوضات السلام في الشرق الاوسط دينس روس وثيقة من عشر صفحات امام الوفد الفلسطيني للمفاوضات في واشنطن في بداية يوليو واثناء زيارة روس الي المنطقة الشهر الماضي اشتكي الفلسطينيون من ان الوثيقة مفتوحة للتعديلات وفقط حينذاك من الممكن البدء بمناقشات حقيقية ووصل رئيس الــ (سي. اي. ايه) جورج تينت الي المنطقة مؤخرا من اجل البحث في التفاصيل مع الجانبين بهدف توسيع المذكرة الامنية الاصلية وحسب مصادر سياسية لا يوجد الكثير من التقدم. المستوطنات: في الكلمة التي القتها في القدس في سبتمبر 1997 دعت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اسرائيل الي الموافقة علي التوقف لبرهة من الوقت عن اقامة وتوسيع المستوطنات, لا تلك الاعمال احادية الجانب تضر بالمسيرة السلمية. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث انه لا يمكن التوقيع علي اتفاق بدون تجميد الاستيطان. لكن نتانياهو قال ان اتفاق اوسلو لا يحظر النشاطات المتعلقة بالمستوطنات وابلغ واشنطن انه لا يمكن ان يوافق علي التجميد بسبب الضغوط الائتلافية. واقترحت الولايات المتحدة كحل ان توافق اسرائيل علي وقف مصادرة الاراضي الامر الذي يبطيء ان لم يجمد توسيع المستوطنات او يسمح بمصادرة الاراضي فقط لغرض شق الشوارع الالتفافية. وقال موظف كبير في الادارة الامريكية في كل ما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية انتم تدركون ان هذا لا يسهل الامور.. يجب خلق مناخ مختلف بصورة اساسية والا فانه لا يمكن معالجة موضوع التسوية الدائمة. الميثاق الوطني: وافق الفلسطينيون علي المبادرة الامريكية التي تدعو الي قيام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالمصادقة علي الرسالة التي بعث بها عرفات للرئيس كلينتون في يناير الماضي والرسالة تفصل البنود التي الغيت في الميثاق. والمعلوم ان نتانياهو ضغط علي ان يعقد المجلس الوطني الفلسطيني جلسة للمصادقة علي هذه الرسالة وكانت هناك دلائل علي انه قد يتنازل عن هذه القضية. ويكتفي باجتماع اطار فلسطيني اصغر لكنه تراجع عن ذلك بعد عملية الخليل وثمة شك في ان يهبط نتانياهو عن الشجرة بعد ان طرح موقفه بهذا الشأن علنا وقال موظفون امريكيون انهم لا يعتزمون التدخل. الممر الآمن: المباحثات حول هذا الامر تعرقلت بسبب الامن ويبدو ان اسرائيل مستعدة للموافقة علي تنقل الفلسطينيين بين الضفة والقطاع في حافلات تحصل علي تصريح خاص. وهي تعارض تنقلهم بالسيارات خوفاً من انحرافها عن خط سيرها الي داخل اسرائيل. وترفض السلطات الاسرائيلية الطلب الفلسطيني بان يحظي كل مسافر بين المنطقتين بحصانة ضد قوانينها. ومع ذلك يعتقد موظفون امريكيون بانهم سيتمكنون من ازالة العقبات التي تحول دون التوصل الي اتفاق بهذا الشأن قبل القمة في واشنطن. الافراج عن الاسري: الفلسطينيون معنيون بان تفرج اسرائيل عن الاسري وكانت الاخيرة ابدت استعدادها للافراج عمن لم يرتكبوا عمليات قتل وفي نفس الوقت تريد اسرائيل ان تضمن بان يقبع الاسري الفلسطينيون الذين قتلوا اسرائيليين في السجن الفلسطيني وان لا يفرج عنهم او يتم تجنيدهم لقوات الامن الفلسطينية. وقبل عدة اشهر وافق نتانياهو علي الموقف الامريكي والفلسطيني الذي بموجبه لا يتم تسليم اسري معتقلين في السجون الفلسطينية. التسوية الدائمة: اعلن نتانياهو في الاسبوع الماضي انه يريد ان تبدأ المباحثات حول التسوية الدائمة في واشنطن ان اتم التوصل الي اتفاق حول الانسحاب الثاني. وسيناقش الطرفان شؤونا اجرائية خاصة مسألة ما اذا كانت المباحثات حول التسوية الدائمة ستجري من قبل لجان منفصلة او من قبل مفاوض كبير من كل طرف يستطيع التوصل الي عقد صفقات كبيرة. وقالت اوساط سياسية انها تتوقع اقامة لجان منفصلة لقضايا متعددة ـ القدس المستوطنات, اللاجئون وغيرها, وفقط بعد ان يعرف الطرفان نقاط الاتفاق ونقاط الخلاف تستطيع اوساط رفيعه تنفيذ الصفقات الكبيرة.