فيما يناقش مجلس الوزراء قانون التوالي السياسي الذي يعول عليه حزب الحكومة (المؤتمر الوطني)في ابرازه ككيان جامع انتقل الصراع داخل جبهة الانقاذ الديمقراطية التي يتزعمها رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس تنسيق ولايات الجنوب إلى جبهة اخرى , هي المؤتمر الوطني الحاكم في السودان. وطالب الجبهة التي تضم تحالف القوى الجنوبية المتصالحة مع الخرطوم باستقالة د. لورانس لوال الذي يقود مجموعة بحر الغزال, من المؤتمر الوطني الذي يشغل منصب نائب امينه العام. وكان لوال اعلن قبل يومين انسحابه من جبهة الانقاذ, بعدما اشتكى مما اسماه ديكتاتورية لوال. وفي رد فعلها على انسحاب لورانس لوال اتخذ اجتماع عقدته قيادات الجبهة مساء امس قرارا باسقاط عضوية لورانس لوال من الجبهة كما طالبته بالاستقالة من المؤتمر الحاكم. وفي هذا الصدد قال مشار ان من حق لورانس الانسحاب من جبهة الانقاذ واشترط مقابل ذلك ان يتخلى عن منصبه بالمؤتمر الوطني لان المنصب المذكور مخصص كما قال بموجب اتفاق سياسي بين جبهة الانقاذ والمؤتمر الوطني. واضاف مشار, طالما انسحب د. لورانس فعليه تقديم استقالته حتى يتسنى للجبهة تقديم مرشح بديل له. وهدد الدكتور رياك قاي والي جونقلي بان جبهة الانقاذ ستضطر إلى الانسحاب من المؤتمر الوطني اذا لم يستجب رئيس المؤتمر وأمينه العام د. الترابي لطلبها باعفاء د. لورانس الا انه قال ان الجبهة ستبقى على تحالفها مع الحكومة التزاما باتفاقية السلام الموقعة بينهما وشدد قاي على ان اي محاولة للابقاء على لورانس بالمؤتمر الوطني تعني خروجهم منه ليختاروا اثر ذلك المنبر الذي ينتمون اليه أو التحدث فيه بعد اقرار التوالي. من جانبه اكد كواج مكوى والي شمال بحر الغزال ان كل الجنود في بحر الغزال تحت قيادته الشخصية وان التحالف بينهم ورياك مشار لا انفصام له مشيرا إلى ان لورانس لوال هو سياسي فقط ولا علاقة له بقوة دفاع جنوب السودان وانه لم يتدرب على السلاح حتى اثناء حقبة التمرد وان انحيازه إلى فاولينو متيب شأن خاص به. من جهة اخرى فشل اجتماع كان مقررا امس بين مشار ولوال لبحث مطالبة انفصال الفصائل الجنوبية عن جبهة الانقاذ, ذلك لاعتذار مشار بحجة مشغولياته حسبما اعلن لوال مؤكدا في الوقت نفسه عدم رغبتهم في لقائه قائلا انه كان ينتظر تعليقا من مشار نفسه على ارائهم التي طرحوها عبر الصحافة لا ان يرد عليه رياك قاي أو غيره مشيرا إلى ان الخلاف بينه ومشار لا علاقة له بالحكومة. وفي مؤتمر صحفي عقدته امس شنت مجموعة بحر الغزال هجوما عنيفا على مشار وقيادته ووصفته بسوء الادارة ومحاباة ابناء قبيلته من غرب النوير واستغلال ميزانية مجلس التنسيق لتدعيم وضعه, وقال لورانس لوال في المؤتمر ان فصيله يسرع الخطى لبلورة قرار الانسحاب من جبهة الانقاذ واشار المتحدثون من فصيل لوال إلى ان الجنوبيين لم يجنوا ثمار السلام بفعل ممارسات مشار. إلى ذلك نفى اوغستينو اريمو امين دائرة الجنوب بالمؤتمر الوطني أن تكون تصريحات لوال تعبر عن رأي المؤتمر الوطني الذي ابدى قلقه للخلافات بين الجنوبيين واوضح اريمو ان تلك الاحداث هي مواقف شخصية ولن تؤثر على اتفاقية الخرطوم للسلام وان الامر متروك لرؤية رئاسة الجمهورية. على صعيد آخر وفي خطوة مفاجئة ذكرت صحيفة (الرأي الآخر) ان مجموعة من ابناء بحر الغزال بحركة التمرد بزعامة قرنق قررت تكوين فصيل جديد وتضم المجموعة المنشقة قيادات بارزة منهم بول ملوال وجاستن ياك وسلفاكير واشارت الصحيفة إلى ان مصادرها كشفت ان اسباب الانشقاق تعود إلى الهزائم التي لحقت بحركة قرنق بشرق الاستوائية. الخرطوم ـ الصافي موسى