جدد البطريرك مار نصرالله صفير بطريرك الطائفة المارونية في الشرق ولبنان تأييده للرئيس الجديد أميل لحود, لكنه أبقى على معارضته لقانون الانتخابات النيابية اللبنانية, مشيرا الى ان فئات من المسيحيين لن تعود عن مقاطعتها لهذه الانتخابات ما لم يتغير القانون. وأكد صفير على صعيد آخر ان لبنان لا يمكنه التفاوض مع اسرائيل بمعزل عن سوريا. وكان صفير يدلي بتصريحاته هذه لــ (البيان) خلال زيارته العاصمة الاردنية عمان ولقائه ولي العهد الأمير حسن بن طلال, حيث أوضح ان زيارته هذه هي الثانية للأردن بعد خمس سنوات تقريبا. وقال: ان العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان هي علاقة تعاون, برغم مرور 17 عاما من الحروب, إلا ان اللبنانيين كانوا خلال هذه الحرب ينتظرون توقف المعارك وازالة الحواجز, للالتقاء فورا, وكانوا دوما مع التعايش. وحول ترشيح العماد أميل لحود قائد الجيش اللبناني لموقع رئيس الجمهورية, وفي ذات الوقت مدى رضى اللبنانيين المسيحيين عن شخص الرئيس اللبناني المقبل, قال صفير: لقد أعلنت أنا شخصيا عدة مواصفات يجب ان تنطبق على شخص الرئيس اللبناني المقبل, واعتقد ان معظم هذه المواصفات تنطبق على السيد أميل لحود, فهو انسان وطني ومخلص ونظيف اليد, وقام بتنظيم الجيش اللبناني, بالاضافة الى كونه من عائلة سياسية. وحول دعوته للبنانيين في أمريكا وأوروبا ودول الخليج للعودة الى بلادهم, قال: لقد ساعدنا المهجرين حتى يعودوا الى لبنان , ونحن مع عودة اللبنانيين الى مدنهم وقراهم, من أجل اعمار لبنان واعادة بناء المنازل المهدومة.. الذين غادروا يجب ان يعودوا, لكن بالطبع يجب ان تتوفر لهم ظروف آمنة ومطمئنة. وحول احتمال عودة المسيحيين اللبنانيين عن قرارهم السابق بمقاطعة الانتخابات النيابية, قال البطريرك صفير: الذين قاطعوا الانتخابات النيابية سابقا, قاطعوها بسبب عدم وجود قانون انتخابات عادل, فقانون الانتخابات الموجود, يؤدي الى تمثيل غير حقيقي, حيث توسعت الدائرة الانتخابية, وبالتالي فإن الكثيرين شعروا بالظلم, ومستقبلا لن تكون هناك عودة عن مقاطعة الانتخابات ما لم يتم وضع قانون انتخابي عادل. وفيما يخص أداء الحكومة اللبنانية التي يرأسها رفيق الحريري واتهامها من جانب شخصيات مسيحية بأنها حكومة متعثرة, قال: (الحالة تغيرت تدريجيا منذ ان وضعت الحرب أوزارها, وحاليا هناك سعي جاد لإعمار لبنان, لكن هناك مشاكل عديدة والحكومة ورئيسها يحاولون حل هذه المشاكل, لكن قد لا تكون الظروف مواتية تماما) . وقال البطريرك صفير ردا على سؤال حول امكانية سعي لبنان للتفاوض مع اسرائيل بشكل مستقل عن سوريا: (لبنان لا يمكنه كبلد ان يقوم بمفاوضات مستقلة, فهناك ظروف عديدة وارتباط بمحيطنا, وخصوصا سوريا, واعتقد ان السلام يجب ان يكون عادلا وشاملا لجميع الناس. وحول القدس وضرورة ضغط المسلمين والمسيحيين دوليا, على اسرائيل بشأن المدينة المقدسة, قال: (القدس رمز وتراث تخص أتباع الديانات الثلاث, ويجب ان يكون لها وضع خاص والفاتيكان أوضح موقفه في هذا الاطار من حيث السماح بممارسة الحرية الدينية للجميع, واعتقد ان موضوع القدس محل تجاذب ونأمل لو يتم التوصل الى حل) . وأشار البطريرك صفير الى تأثيرات وقوع حرب بين سوريا وتركيا على لبنان, وقال: (كل حرب لابد ان تؤثر على الدول التي تجاور منطقة الحرب, والحرب شر كبير, لذلك نأمل ألا تقع, وان يتم حل الامور باللجوء الى القنوات الدبلوماسية) . عمان ــ ماهر أبوطير