وسط التفاؤل الامريكي بقرب التوصل لاتفاق حول الانسحاب الثاني من الضفة الغربية والقضايا الانتقالية العالقة, والتشاؤم الفلسطيني المبني على فشل لقاء معبر بيت حانون (اديز) الاخير, قال كبير المفاوضين الفلسطينيين في حواره مع (البيان) ان نجاح قمة وي بلانتيشن المقبلة يتوقف على موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو الذي تدخل فيه المعايير الانتخابية وطالب بلقاء امريكي ــ فلسطيني ــ اوروبي ــ اسرائيلي لتفعيل الدور الاوروبي في - كل التصريحات تشير الى تفاؤل نجم عن اللقاء الثلاثي في غزة, فماهي الحقيقة؟ ــ باستطاعة الكل الاشارة الى تفاؤل او تشاؤم عقب كل لقاء, او الحديث عن تقدم او تأخر في المفاوضات, لكن يبقى الامر الاساسي هو مدى التطبيق على الارض, وعندما نرى تطبيقا حقيقيا للاتفاقيات وترجمتها الى حقائق ملموسة على ارض الواقع, عندما نستطيع التحدث عن تفاؤل او تقارب او تقدم, وليس قبل ذلك, مشيرا الى ان معظم نقاط المبادرة الامريكية لم يتم الاتفاق حولها وارجئت لقمة وي بلانتيشن. - ولكن ماهي الاجواء الجديدة التي جرى الحديث عنها, وبماذا تجسدت؟ ــ قد تكون في تعبير اولبرايت عن رضاها من اللقاء وفي دخول نتانياهو الى غزة وتناول طعام الغداء, وتبادل الهدايا مع الرئيس عرفات. وفي الاجتماع الذي من المقرر عقده في واشنطن في الخامس عشر من الشهر الجاري. وعلى الطرف الامريكي صاحب المبادرة ان يقوم بما هو مطلوب لكي ينتقل نتانياهو من مربع الاقوال الى دائرة الافعال والتنفيذ. - وماهي حقيقة ان عرفات تفهم طلب نتانياهو الا يثير ضجة حول موقف الاخير من الاستيطان لانه يهدف الى اسكات اليمين الاسرائيلي؟ ــ هذا هراء مرفوض تماما ودعاية رخيصة, ولا يمكن لأي مسؤول فلسطيني او اي مواطن عادي, تفهم ما يقوله نتانياهو وجرى التأكيد في اللقاء على رفض الاجراءات الاحتلالية الهادفة الى تغيير معالم الارض وهويتها ومصادرتها, وطالبنا واصرينا على ان يلتزم الجانب الاسرائيلي بالاتفاق وبوقف الاستيطان, الذي يشكل عقبة كأداء في طريق السلام. - وماذا تقول في توجه نتانياهو مباشرة بعد اللقاء الثلاثي للمشاركة في مهرجان استيطاني؟ ــ اثرت الموضوع مع سكرتير الحكومة الاسرائيلية داني نافيه وقلت له ان الامر غير لائق وغير مقبول, ويعمق الهوة بين الجانبين ويعرقل اي تقدم, وهو بمثابة رسالة سلبية تقول لنا ان نتانياهو غير جدي في المفاوضات وبذلك يوجه صفعة قوية لمجمل العملية التفاوضية. - وهل وقعتم اتفاقا حول تشغيل المطار ومتى سيفتتح؟ ــ لم يوقع اي اتفاق ولا اعرف عن وجود اي اتفاق وانا لست مسؤولا عما يبثه الجانب الاسرائيلي من اقوال بعيدة عن الحقيقة. - ماهي توقعاتكم حول نتائج لقاء واشنطن وهل سيتمخض عنه توقيع اتفاق؟ ــ هذا يتوقف على نتانياهو ومدى جديته في المفاوضات وتخلية عن احلام التوسع والاستيطان, ونحن زودنا الجانب الامريكي بنعم للمبادرة الامريكية ولا يوجد حتى الآن نعم من اسرائيل, فاذا توفرت النوايا الاسرائيلية الجدية والاستعدادات لاعادة الانتشار واحترام مبدأ التبادلية والامن والاتفاقيات والتنفيذ لها, سيوقع الاتفاق الآن الذي يحول دون ذلك هو نتانياهو واقصر الطرق لتوقيعه هو نعم دون لف او دوران, وربما يقدم نتانياهو على التوقيع على الاتفاق اذا رأى ان ذلك سيعزز فرص فوزه في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. - وهل توقيع الاتفاق في واشنطن سيلغي الاعلان عن اقامة الدولة في مايو 99؟ ــ هذه مسألة مختلفة تماما ففي مايو العام المقبل ستنتهي المرحلة الانتقالية, وهذا التاريخ لن يكون كأي يوم آخر انه تاريخ مصيري وهام ولنا الحق الكامل في الاعلان رسميا وعلى صعيد دولي عن بسط سيادتنا على ارضنا في اطار دولة ذات سيادة ورموز وحدود وقيادة معترف بها, وعلى العالم ان يتهيأ ليمارس دوره في التضامن معنا وحماية الدولة القادمة واقرارها شرعيا في الامم المتحدة. - هناك انفراج ما في المفاوضات, ما المطلوب لتوسيعه حتى يتمخض عن اتفاق؟ ــ الضمان الوحيد لذلك هو الالتزام بالمعايير التي تم الاتفاق عليها, وعندما يقدم نتانياهو نعم واضحة وجلية ودون تلكؤ ويطبق المطلوب منه سيحدث الانفراج الحقيقي الكبير والمنشود. وحول لقائه المبعوث الاوروبي لعملية السلام ميجيل موراتينوس امس قال عريقات انه طالبه ببذل جهود لعقد لقاء رباعي يضم اوروبا وامريكا وفلسطين واسرائيل لتفعيل الدور الاوروبي في السلام كون اوروبا هي الممول الرئيسي لمطار غزة. غزة ــ عبدالرحيم الريماوي