حسمت هيئة التحكيم الدولية الخاصة المكلفة بنظر النزاع اليمني الاريتري حول قضية حنيش لصالح اليمن. واثبتت الهيئة حق اليمن في السيادة على الجزر الثلاث بقرار اصدرته بالاجماع امس, وقد سادت الافراح اليمن وجاء في رسالة بعث بها الدكتور عبدالكريم الارياني رئيس الوزراء اليمني الى الرئيس اليمني على عبد الله صالح أن قرار المحكمة التي أبلغت به صباح امس كلا من صنعاء وأسمرة كان بالاجماع وجاء تجسيدا للثوابت التي حرصت عليها القيادة السياسية اليمنية في سياستها بين جيرانها لحل القضايا الحدودية وحل النزاع بالطرق السلمية. وكان التلفزيون اليمني قد قطع ارساله المعتاد امس وأذاع نص الرسالة التي بعث بها الارياني للرئيس اليمنى والتي هنأه فيها بقرار المحكمة التي تسلمته اللجنة الوطنية اليمنية للتحكيم مع دولة أريتريا. وزف التلفزيون للشعب اليمني بشرى القرار النهائي الذي اتخذته هيئة التحكيم الدولية بالاجماع في موضوع النزاع بين الجمهورية اليمنية ودولة اريتريا حول عدة جزر في جنوب البحر الاحمر في مقدمتها جزيرة حنيش الكبرى. وكانت القوات الاريترية قد استولت على جزيرة حنيش الكبرى في منتصف ديسمبر من عام 1995 في هجوم أسفر عن مقتل 12 جنديا يمنيا وأسر قرابة 120. وفي 17 من نفس الشهر قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بمبادرة لتجنب اتساع الصراع عرض فيها على نظيره الاريتري اسياسي أفورقي وقفا لاطلاق النار ريثما يتم عرض القضية على هيئة تحكيم دولية. ووضع الحكم الذي صدر لصالح اليمن في النزاع على جزر حنيش جنوبي البحر الاحمر حدا لنزاع كاد يتسبب في دخول اليمن واريتريا فى حرب مريره لولا موافقة البلدين على اللجوء الى التحكيم الدولي في السابع عشر من شهر ديسمبر عام 1995. وكانت اليمن واريتريا وافقا على اللجوء للتحكيم الدولى في السيادة على جزر حنيش اثر وساطة مصرية فرنسية في مايو 1996. وقد تخلى البلدان بذلك عن اللجوء للقوة في السيطرة على الجزيرة الواقعة على البحر الاحمر وتشكل نقطة استراتيجية هامة للتحكم في الملاحة الدولية في جانبيها العسكري والتجاري في كامل منطقة البحر الاحمر من المدخل الجنوبي. ويرجع النزاع اليمني الاريتري على جزر حنيش في اعقاب استيلاء قوات اريترية على الجزيرة في ديسمبر من عام 1995 وذلك على الرغم من العلاقات الوطيدة التي كانت تربط الرئيسين صالح وافورقي منذ كانت صنعاء تستضيف جبهه التحرير الاريترية والتي انطلقت دولتها فى عام 1993 برئاسة الرئيس اسياسي أفورقي. ــ الوكالات