حسم المؤتمر الثاني لحزب الاصلاح اليمني في ختام اعمال دورته الاولى أمس موقفه من القضايا السياسية والاقتصادية التي تشهدها اليمن حاليا في نفس الوقت الذي حافظ فيه على اختيار جانب الاعتدال ازاء علاقته بالحكومة والمعارضة . طالب الحزب في مذكرة رفعها للرئيس علي عبد الله صالح بضرورة التدخل الفوري لحسم القضايا الجوهرية ووقف سياسة الاصلاحات التي يجري تنفيذها تحت اشراف الصندوق والبنك الدوليين وتناول العديد من القضايا منها قضية الاختطافات وتحديدا الاختطافات التي نتعرض لها الشابات من الاصلاح خلال الفترة القصيرة الماضية, وطالبت المذكرة في القضية الثانية ازالة (الفحشاء) الذي تمارسه وسائل الاعلام الرسمية في اليمن, وتغيير السياسات الاعلامية المتبعة حاليا, كما طالبت باهمية التوعية في الجيش اليمني, واكدت ضروة استعادة جزيرة حنيش وعدم التفريط بها مهما كان الأمر, كما دعت في القضية الخامسة الرئيس اليمني رفض اي تسهيلات عسكرية للقوات الأمريكية والأجنبية في جزيرة سقطرى والسواحل اليمنية. وطالب البيان الختامي وبشدة من اللجنة العليا للانتخابات الحيادية اهمية تحييد الجيش والإعلام والمال من أي تدخل في اجراءات الانتخابات وفي كل مراحلها, وشدد حزب الاصلاح على اهمية تجاوز الخروقات السابقة التي رافقت العملية الانتخابية البرلمانية 1997م والبدء الفوري بتصحيح الجداول الانتخابية ونشرها قبل عملية الاعداد لأي انتخابات مقبلة, واعتبر حزب الاصلاح انه بدون تصحيح الخروقات الانتخابية ونشر الجداول وتصحيحها فلا تستقيم أي ممارسة ديمقراطية. وقد احتلت قضية الاصلاحات الاقتصادية والموقف منها مساحة واسعة في نقاشات المؤتمر الثاني للاصلاح حيث طالب البيان الحكومة بوقف المراحل المختلفة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي وتحسين معيشة المواطنين من خلال البدء في اصلاح اقتصادي يرتكز على التوجه الجاد لبناء دولة النظام والقانون ومحاربة الفساد والذي أصبح من أهم التحديات التي تواجه البلاد. وقال البيان ان أي معالجات انتقائية وجزئية لن تحل المشكلات أو تزيل التشوهات في الاقتصاد الوطني وتقضي على اختلاله كما لن تخفف من معاناة الناس ولن تشكل سوى مشروع جباية يثقل كاهل المواطنين. صنعاء - عبد الله سعد