اثارت التهديدات التركية لسوريا والحشودات العسكرية الكبيرة على الحدود موجة عارمة من ردود الافعال على الساحة الاردنية حيث استنكرت الفعاليات الشعبية والحزبية الاردنية هذه التهديدات وأعلنت وقوفها الى جانب سوريا . واتفقت جميع هذه الفعاليات على ضرورة اتخاذ الحكومة الاردنية موقفا واضحا الى جانب سوريا والابتعاد عن التحالف التركي الاسرائيلي الذي يهدد الوطن العربي برمته. وفيما يلي آراء هذه الفعاليات السياسية والشعبية في التهديدات التركية لسوريا والتي تصب في اتجاه الضغط على سوريا لإجباره على قبول تسويات استسلامية مع اسرائيل. سليمان عرار الامين العام لحزب المستقبل سليمان عرار قال: نحن لا نوافق على هذه الحشود ونستنكرها, ونعتقد انها لا تفيد احدا الا العدو الاسرائيلي. ان تركيا دولة جارة, وكان عليها ان تحسب الف حساب قبل ان تقوم بهذه الحشود, لان سوريا بلد شقيق, ويواجه عدوا مسلحا مدججا بكل انواع الاسلحة المتطورة والخطيرة في العالم, ولذلك فعندما تقوم تركيا بالحشود العسكرية على حدود الشقيقة سوريا فهذا يعني انها تريد من سوريا ان تسحب قواتها من الجبهة على اسرائيل. من هنا فنحن نرتاب في هذه الحشود, وايا كانت دوافعها واسبابها, فنحن نعتقد انها ليست ببعيدة عن المخططات الاسرائيلية التي تبيتها لأمتنا. ونعتقد في هذا الصدد ان المعاهدة التركية الاسرائيلية قد لعبت دورا مباشرا في هذا الامر, ونطالب تركيا بان تسحب قواتها وان تلتزم بلغة الحوار. د. اسحاق الفرحان الدكتور اسحاق الفرحان احد قادة جماعة الاخوان المسلمين قال ان التحالف التركي الاسرائيلي تحالف مشبوه يهدف الى تقويض الامن القومي العربي, وايجاد اختراق مباشر للامة العربية, بحيث يسهل للمخطط الصهيوني ان يوسع مجاله الحيوي ليشمل الوطن العربي بكامله, من حدود تركيا شمالا الى اوغندا او ارتيريا جنوبا. اننا نلمس اصابع المخطط الصهيوني تحيط بالسودان العربي المسلم, وهو بوابة العروبة والاسلام الى كافة القارة الافريقية. ولذلك يجب ان يتنبه الشعب العربي في سائر اقطاره, الى خطورة هذا التحالف ومقاومته والتصدي له بشدة, حتى نحول بينه وبين تحقيق اهدافه الخبيثة. وكمبادرة ايجابية أرى ان على الدول العربية, وبخاصة الاردن وسوريا والعراق, ان تقوم بتكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع تركيا, لتبيان اخطار هذا التحالف, وخصوصا فيما يتعلق بالثروات المائية, او بمياه دجلة والفرات التي تنبع من تركيا, وهي انهار في الوقت نفسه عربية سورية عراقية, وكذلك ادعو الى التنبه لمحاولة اسرائيل, التي تسعى لتجاوز القضية الفلسطينية وحقوق الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين, لالهاء المنطقة بتحالفات عسكرية قد تؤدي بالمنطقة الى فتن داخلية بدلا من ان توجه جميع التناقضات ضد العدو الاسرائيلي المشترك. المحامي هاني الخصاونة المحامي الدكتور هاني الخصاونة, وزير الاعلام الاسبق قال: لكي نقطع الطريق على اية مزاودة او ادعاء للحكمة, فاننا نكبر الموقف السوري الرزين, الذي يعبر في حقيقته عن موقف كل مواطن عربي, من حيث الحرص المطلق على تأكيد اهمية العلاقات مع تركيا انطلاقا من وعي ابناء الامة العربية ان الشعب التركي شعب مسلم شقيق تربطنا به العلاقة المحمدية الخالدة التي يعززها التاريخ الطويل المشترك والجيرة في الارض والماء والهواء.. كما نكبر صبر سوريا وهدوءها بينما حكام تركيا ـ المعزولون عن شعب تركيا نفسه ـ يتنافخون باطلاق الاكاذيب ضدها, واصدار التهديدات الاستفزازية الباطلة, والتحرش بسوريا في لحظة تاريخية تعربد فيها اسرائيل والصهيونية العالمية على العالم, بعد ان سيطرت على الادارة الامريكية وعلى قوى المال والاعلام العالمية, وهي على اية حال لحظة ظالمة سوداء في تاريخ الانسانية ولن تدوم.. قبل ايام لم يخجل حكام تركيا من اصدار حكم بالسجن والحرمان من الحقوق السياسية ضد رئيس بلدية اسطنبول رجب طيب اولدجان, وهو اكثر قائد سياسي يملك شعبية في تركيا كلها وذلك لان الرئيس المذكور خطب يقول بان (المساجد ستكون ثكناتنا.. اي ثكنات للاتراك), واعتبر الحكام الاتراك ان هذا الكلام يشكل جريمة إثارة الكراهية.. وتناسوا ان تحرشهم بسوريا الذي يتم بالتحالف مع اسرائيل ولخدمتها يثير كراهية مليار مسلم واحتقارهم, وفي طليعتهم الاغلبية الساحقة من ابناء الامة التركية الشقيقة.. لقد تعاظم حقد حكام تركيا على سوريا منذ ان بدأت علاقات دمشق وبغداد تسترد طبيعتها وحيويتها.. وان اعداء الامة يعرفون معنى لقاء بغداد بدمشق ودلالاته وآثاره اذا اندفع هذا اللقاء بكل زخمه الى نهايته, ولهذا فان واجب كل عربي ايا كان موقعه ان يسعى بكل ما لديه للرد على التحالف الاسرائيلي مع حكام تركيا بالدعوة والعمل على التلاقي الكامل بين قيادتي العراق وسوريا, فلقاء هذين القطرين العربيين قادر ان يقلب كل الموازين في المنطقة, وان يبعث من الرقاد كل نوازع الصمود والتحدي والنهوض الكامنة في ابناء الامة وجماهيرها, وهو السلاح الأمضى لحماية امن سوريا والعراق وامن المشرق العربي كله. د. عبدالرحيم ملحس الدكتور عبدالرحيم ملحس وزير الصحة السابق قال: ليس صعبا فهم ما يجري على الحدود السورية التركية. فحشد جيوش دولة على حدود دولة مجاورة هو أداة ضغط عسكرية من اجل تحقيق هدف سياسي. ومع ان هناك مشكلة كردية على حدود البلدين, الا انني اميل الى الاعتقاد بان سبب هذا الحشد والتهديد هو لأمر استجد او تأزم مؤخرا, اذ ان المشكلة الكردية كانت قائمة منذ زمن بعيد, ولم يحدث ان استدعت مضاعفاتها المتجددة حشد الجيوش على حدود البلدين. يدعوني هذا الى الاعتقاد بان الامر يتعلق بأمر آخر. فسوريا تتعامل الان مع تركيا جديدة.. تركيا امريكو ـ اسرائيلية التحالف, ذات مزاج عسكري, ثبت هذا في شمال العراق, ولنفس السبب تقريبا. ملل اسرائيل وحلفائها من تمسك سوريا المتشدد بشروطها للسلام هو في رأيي السبب نحو هذا الضغط وقد مهدت امريكا لتكوين هذا الضغط العسكري ـ السياسي على سوريا منذ مدة بطريقة مكشوفة لم تخف على اي مراقب. اما التوقيت فقد انتظر انتهاء الترتيبات اللازمة مع زعماء الاكراد الذين رجعوا من امريكا مؤخرا. ما يحصل الآن على الحدود التركية السورية هو نتيجة محتومة للانحدار العربي المعاصر الذي كرس الاقليمية المتعادية, والذي تفاقم الى درجة جعل بعض الدول العربية تتخلى علانية عن ابعادها الجغرافية, والتاريخية, والقومية والاقتصادية. حتى الذين لا يؤمنون بالقومية العربية, والوحدة العربية, اصبحوا يعبرون عن حالة الخزي التي وصلت لها دول مجاورة تقتضي مصالحها ـ ان لم يكن مبادئها ـ التجمع والتحالف للدفاع عن كياناتها واراداتها الفردية. (الكماشة) التي تريد امريكا ضغط العراق وسوريا بها كلما لزم الامر تحتاج الى دولتين.. واحدة اسرائيلية في الجنوب, واخرى كردية في الشمال.. والعرب يساعدون, او يتفرجون! المحامي سليم الزعبي الوزير السابق المحامي سليم الزعبي قال انه ما من شك ان اسرائيل زرعت في قلب الوطن العربي, بهدف تفتيت الامة العربية. وهي عبارة عن نتيجة لمشروع استعماري استيطاني يستهدف الامة في بقائها ووجودها. ان اسرائيل ليست سوى مشروع استعماري ضد الامة العربية. وقد وجدت في تركيا الحليف الاستراتيجي, لكي توغل في تفتيت هذه الامة. كما ان تركيا المعادية للامة العربية ثقافة وحضارة ولغة, وجدت في اسرائيل الحليف الاستراتيجي للتأثير في هوية الامة العربية, والمستهدف قطعا في الحلف التركي الاسرائيلي مجموع الامة العربية, وليس سوريا فقط. وان كانت سوريا تعبر عن موقف عربي في هذه الايام, فليس لانها هي المستهدفة, بل لان الهدف من وراء هذا الحلف يطال الامة العربية وصمودها, وعمق مقاومتها للتحديات الخارجية. من هنا ادين هذا الحلف, لكن كلمات الادانة لم تعد كافية ويخجل المرء ان يتوقف عند كلمات الادانة. فعلى العرب جميعا ان يناضلوا من اجل اسقاط الاحلاف المعادية للامة العربية, وقد فعلوا ذلك في الماضي ونجحوا. د. يعقوب زيادين الامين العام للحزب الشيوعي الجديد الدكتور يعقوب زيادين قال ان الحلف التركي الاسرائيلي يستهدف بالدرجة الاولى اطفاء الشمعة الوحيدة المضيئة في العالم العربي الا وهي سوريا. وان المشاكل الداخلية التي تعاني منها تركيا, وهي مطالبة حوالي عشرة ملايين كردي في تركيا بحكم مستقل (وهذا حقهم) تحاول الحكومة التركية ان تحمل سوريا مسؤولية ذلك. ان التهديدات التركية الاسرائيلية لسوريا وايران تدل على ان المنطقة تعيش على بركان قابل للانفجار في اي لحظة. ومعروف ان امريكا هي وراء ذلك, لانها هي اساس كل بلاوينا, وان هذه التهديدات نتيجة الحلف التركي الاسرائيلي الذي يحاول جر بعض الدول العربية المجاورة الى ركبه. نتأمل خيرا في الانظمة والحكومات والشعوب العربية والاحزاب الوطنية ان تتحرك ضد هذه التهديدات الوقحة الاجرامية. سالم النحاس الامين الاول لحزب حشد سالم النحاس قال ان الولايات المتحدة الامريكية في اطار سعيها لإنجاح ترتيباتها في المنطقة, والتي تحتل الاولوية القصوى في سياستها في المنطقة باستكمال الهيمنة عليها واخضاعها, وجدت في تركيا واسرائيل المدخل لحلف اقليمي عسكري امني يخدم هذه السياسة. وفي ظل تعثر تنفيذها بسبب تآكل الحصار على العراق وصمود شعبه وثبات الموقف السوري واللبناني وتصاعد الصمود الشعبي العربي فان امريكا تدفع المنطقة باتجاه الحرب لغرض ما تريده, سواء بما يختص بالعراق او سوريا ولبنان, لانه في حالة اشتعال هذه الحرب فانها ستطال المنطقة بكاملها, لهدف تحقيق السيطرة الكاملة عليها. اننا نشجب التحركات التركية الاخيرة ونطالب بوقفها ونطالب الحكومة الاردنية باعلان موقف واضح وصريح, وعدم التعامل مع هذا الحلف الاقليمي الجديد والوقوف الى جانب الاشقاء العرب. د. سعيد ذياب الامين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب قال اننا نعتقد ان الحشود التركية على سوريا تهدف بالدرجة الاولى الضغط على سوريا من اجل تخفيض سقف مطالبها من مسار التسوية ودفعها لقبول الموقف الاسرائيلي الامريكي.. ومن ناحية ثانية يأتي هذا الموقف كذلك لشل دور سوريا المتنامي داخل الامة العربية من خلال موقفها المناهض للتسوية مع الدولة العبرية, هذا عدا عن ان تركيا تحاول ان تلعب دورا اقليميا في المنطقة من خلال التنسيق مع اسرائيل وترى ان هذا الدور لا يمكن تحقيقه الا من خلال الضغط على دمشق وشل دورها. وباعتقادي انها محاولة من قبل العسكريين في تركيا لتصدير ازمتهم الداخلية المتمثلة في تنامي الحس لدى الشعب التركي بانتمائه للامة الاسلامية ورغبته في اقامة علاقات ايجابية مع الدول العربية, وهذا ما لا يرضي اتجاه العسكر الطامحين لإقامة اوثق العلاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية. وفي النهاية فاننا نعتقد ان الامة العربية شعوبا ورسميين مطالبين بوقفة جادة لدعم سوريا حتى يبقى هذا الصوت واضحا وقويا في مواجهة غطرسة الصهاينة وحلفائهم. د. محمد العوران الامين العام لحزب الارض العربية الدكتور محمد العوران قال ان موقفنا من الشقيقة سوريا موقف ثابت ولا غبار عليه فنحن وسوريا وحدة واحدة, ونشكل جميعنا سوريا والاردن وفلسطين ولبنان وحدة سوريا الكبرى, فنحن معهم تحت اي ظرف كان. نحن نستغرب ونستهجن وندين المواقف التركية الاخيرة ضد سوريا, ولا تعني لنا الحشود العسكرية التركية على الحدود السورية الا انها حشود تستهدف النيل من الموقف السوري القومي والوطني. كما ان هذه الحشود المرفوضة تدفع بتركيا لان تكون اداة استعمارية اخرى في يد الكيان الصهيوني الذي يطمح بالتأثير على الموقف السوري تجاه العملية السلمية. اننا نناشد تركيا ان تكف عن هذه الاساليب التي لا تخدم الا الكيان الصهيوني والامبريالية الامريكية, كما اننا نناشدها ان تعود الى صفها الاسلامي وان تعيد ترتيب حساباتها من جديد. د. همام سعيد نائب الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الدكتور همام سعيد قال مما لاشك فيه ان هذا التحالف هو لاخراج الكيان الصهيوني من دائرة اقليمية ضيقة ومغلقة, الى دائرة واسعة ومفتوحة, حيث ان هذا العدو, بعد ان كان محاصرا, سيصبح هو الذي يحاصر المنطقة, ويهدد العمق العربي. ولا يقتصر خطر هذا الحلف على سوريا والعراق فقط, بل يمتد ليشكل خطرا على ايران وباكستان. ويهدف هذا الحلف الى تحقيق مكاسب استراتيجية ضخمة لصالح اليهود في المنطقة. ندين هذا التحالف وندعو الشعب التركي والحكومة التركية الى فك هذا الحلف وانهائه. محمد الزعبي الامين العام لحزب حق محمد الزعبي قال ان الظروف المحيطة بالامة العربية, والمخاطر التي تتهددها, وحالة التشرذم والاستسلام المفروض عليها, واحتلال تركيا لشمال العراق, والحصار الظالم المفروض على العراق وليبيا والسودان, كل ذلك يؤكد ان الحشود العسكرية التركية ضد سوريا, والتهديدات التركية لها ما هي الا حلقة متصلة من مؤامرات كبرى لجر سوريا والعرب الى الحلف العسكري القائم بين تركيا والعدو الصهيوني, لان مثل هذا الحلف يعني الاحتلال واستغلال موارد الامة العربية المائية والنفطية وخلافها لصالح التحالف الامريكي ـ الصهيوني ـ التركي, وتسخير هذه الموارد لمطامعه. وقد بات واضحا ان الحلف التركي ـ الصهيوني ـ الامريكي ليس الا وسيلة لزعزعة وحدة الامة العربية, واثارة اوسع الخلافات في صفوفها والاعداد لتوجيه ضربات قاصمة لها يعدها لاستسلام طويل. وما يؤكد هذه المخاطر التبني الامريكي الرسمي للسياسة الصهيونية, والتزام القيادة العسكرية التركية المرتبطة بحكومة الولايات المتحدة الامريكية بتحالف علني بين تركيا والعدو الصهيوني وامريكا, هذا التحالف المعادي للامة العربية, والذي يعمل على توجيه ضربات جديدة لسوريا والعراق, بهدف تفتيت وحدتها وفرض واقع استسلامي عليها, يصعب الخروج منه في المدى المنظور, وان التحالف التركي ـ الصهيوني ـ الامريكي يهدد الامة العربية كلها لفرض استسلام اكيد عليها. وقد جاءت الحشود والتهديدات العسكرية ضد سوريا بعد زيارة رئيس وزراء تركيا الى الكيان الصهيوني مباشرة لتؤكد ان هذه الزيارة حلقة من سلسلة هذا التحالف ولم تكن زيارة ودية. وان حزبنا يدعو الشعب العربي وقواه الحية لاعلان غضبه وسخطه على هذا التحالف, وهذا التهديد العسكري ضد سوريا, وهذه المؤامرة الجديدة ـ القديمة كما ندعو شعبنا العربي لتقديم كل الدعم الى سوريا, وحشد طاقات الامة لدعم الموقف السوري الصامد في وجه هذه المؤامرة. عبدالرحمن النابلسي الناطق بلسان حزب جبهة العمل القومي, عبدالرحمن النابلسي قال: لقد حذرنا سابقا من التحالف التركي الاسرائيلي, واكدنا انه يهدد الامن السوري بشكل خاص والامن العربي بشكل عام. كما ركزنا في حديثنا على ان الرد على هذا التحالف هو بتعميق العلاقة السورية العراقية حتى ترقى الى مستوى هذا التحدي لمواجهة خطره. نؤكد على تضامننا مع سوريا ولبنان, ونطالب الحكومة التركية بالكف عن هذه التهديدات, كما نطالب الاردن باعلان موقفه الواضح من مثل هذه التهديدات والحشود العسكرية ضد دولة عربية شقيقة. محمد العامر محمد العامر, الامين العام للحركة, اصدر بيانا اشاد فيه بالاصرار السوري على الوقوف في وجه الانحدار العربي, كما اشار الى ان هذا الاصرار يواجه سيلا من السهام المسمومة, كان آخرها التهديد التركي المباشر لسوريا, الذي يرتكز على تحالف عسكري ملوث بين الكيان الصهيوني الغاصب والزمرة العسكرية المتنفذة في تركيا, ومؤكدا على ان هذا الاستهداف ليس موجها لسوريا وحدها, وانما هو موجه لجميع الاقطار العربية. واكد العامر في بيانه على ان العصا السحرية التي من شأنها اخراج الانسان العربي من هذا المأزق, لا تتوفر الا من خلال اعتماد مشروع نهضوي على الفور, يقوم على الارادة العربية الموحدة والاقتصاد العربي الموحد, ويكون محوره على صعيد المشرق العربي لقاء سوري عراقي كنقطة انطلاق لاستقطاب هذا المشرق, ولقاء مصري ليبي تونسي يفتح ذراعيه لباقي اقطار الشمال الافريقي, بحيث تلتحم حلقة التكامل العربي من المحيط الى الخليج. فؤاد دبور الامين العام المساعد لحزب البعث التقدمي فؤاد دبور قال لقد كانت سوريا قد حذرت من اخطار وابعاد التحالف التركي الصهيوني على الامن القومي العربي وجاءت الحشود وقرارات مجلس الامن التركي لتثبت صحة الرؤيا التي ذهبت اليها دمشق وحذرت العرب منها. ونحن نعتبر ان تركيا ليست حليفا للعدو الصهيوني بل اداة لهذا العدو يستخدمها في اثارة المشاكل والحروب مع دول الجوار العربية والاسلامية لان اخطار ما يجري لن تطال سوريا وحدها بل ستطال المنطقة باكملها وتعمل على زعزعة الامن والاستقرار في كل المنطقة العربية والاسلامية. وتأتي الحشود التركية كجزء من المؤامرات التي تحيكها امريكا والكيان الصهيوني لاضعاف المنطقة العربية والاسلامية واستنزافها وخلق الحروب الاقليمية بين دول المنطقة بعيدا عن الكيان الصهيوني من اجل تحقيق الهدف المرسوم للمخطط الامريكي الصهيوني لاحكام السيطرة على ثروات المنطقة نفطية كانت او مائية لان الكيان الصهيوني له اطماع في المياه التركية وفي النفط العربي. المحامي احمد النجداوي الناطق بلسان حزب البعث الاشتراكي المحامي احمد النجداوي قال ان العلاقات الصهيونية التركية لم تكن تخفى في الماضي ولا هي خافية في اي وقت, منذ ان اقدمت دول الغرب الاستعمارية على ارتكاب جريمتها الكبرى في اقامة الكيان الصهيوني على الارض العربية وتشريد اهلها الشرعيين. فقد كانت تلك العلاقات تتراوح مدا وجزرا حسب الظروف والمعطيات, معلنة تارة او تحت ستار السرية تارة اخرى. لكن تلك العلاقات قد اخذت في السنوات الاخيرة ابعادا جديدة, بعد ان اصبحت الهيمنة الامريكية تأخذ طريقها للانفراد بفرض نظامها (الدولي) الجديد بالقوة السافرة المعلنة, دون حاجة لاي مجاملات او سرية مما كان معهودا في الماضي. فبرغم ما هو مفترض من مراعاة تركيا للعلاقات الدينية وروابط حسن الجوار مع اقطار الوطن العربي, ذهبت الحكومة التركية الى ابعد الحدود في سياساتها المعادية للعرب, عندما قبلت لنفسها ادوارا اكثر عدوانية, ابتداء من مشاريعها المائية التي تقلص وتحجب الحقوق المائية عن الاقطار العربية المجاورة, وانتهاء بالتحالف الاقليمي مع الكيان الصهيوني واطراف اخرى برعاية امريكية مباشرة ومعلنة, مرورا بسماحها لاستعمال قواعدها للممارسات العدوانية على العراق, وانتهاك سيادته الوطنية بالغزو العسكري, او محاولات دعم جيب كردي في شماله, والتعاون مع الكيان الصهيوني في مجالات التصنيع العسكري والاستخبارات والطيران والمناورات المشتركة, والتكامل العدواني. وهذا يشكل اكبر تحد يوجه الى المصالح العربية, واخطر محاولات الالتفاف على الاقطار العربية واختراق الامن القومي العربي, نظرا لان الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها, لا يدخرون وسعا في تطوير دعمهم لتركيا من ناحية مثلما تربطهم تحالفات استراتيجية معلنة مع الكيان الصهيوني يتضمن دعم سياسة التفوق والتوسع اقتصاديا وسياسيا وعسكريا في المنطقة. وهو ما يشكل ايضا قوة مضافة تهدد الوجود العربي بأفدح الاخطار, مثلما تهدد الامن والاستقرار في هذا الجزء من العالم. د. نزيه عمارين النائب نزيه عمارين قال اننا لا نملك الا ان نستنكر وندين هذا النهج الاستفزازي والخطير الذي تسير عليه السياسة التركية مؤخرا, والذي بدأ يتجلى الان بأوضح صوره العدائية فيما يمثل من حشود عسكرية على حدود القطر العربي السوري, ولا يخفى على احد من المتتبعين لدقائق الامور الاهداف العدوانية وراء هذا النهج والذي يمثل بكل ابعاده مخططا استعماريا صهيونيا تركيا اطلسيا هدفه النيل من صمود سوريا الشقيقة, وجرها الى طاولة المحادثات مع العدو الصهيوني. لقد حاولت تركيا ومنذ فترة ليست بالقصيرة استفزاز القطر العربي السوري لذات الغرض, عن طريق التحكم بحصة سوريا والعراق في مياه نهر الفرات, فقامت ببناء عشرات السدود لنفس الهدف بالرغم من انها ليست بحاجة اليها, آملة ان تنجح في جر سوريا, وإشغالها عن المواجهة الرئيسية مع العدو الصهيوني والضغط عليها بكل الوسائل الممكنة, ثم ذهبت بعد ذلك الى سياسة الاحلاف العدوانية مع الصهاينة, ولعل الحلف الاستراتيجي العسكري بين تل ابيب وانقرة كانت تتويجا لهذه السياسة, بهدف إحكام الطوق والخناق على القطر السوري الشقيق. ونعتقد جازمين ان هذه السياسة العدائية من جانب تركيا ما هي الا امتداد للسياسات الصهيونية الهادفة الى السيطرة على ما يسمى باقليم الشرق الاوسط, وتمثل خطرا داهما للوجود والنظام العربي وامتنا المجيدة. واعتقد اننا جميعا مدعوون للوقوف بحزم في وجه هذه التهديدات وضرورة احياء كافة اتفاقيات الدفاع العربي المشتركة, كي نتمكن من الوقوف بحزم في وجه هذه الهجمة الصهيونية التركية العثمانية الامريكية ضد سوريا والعراق وامتنا العربية. وتلاحظ ان لهجة العداء ازدادت شراسة خاصة بعد التقارب العراقي السوري الاخير, واعتقد ان الجماهير العربية مدعوة لمواجهة هذه الهجمة الاستعمارية الجديدة والشرسة بالمزيد من الضغط على حكوماتنا المتخاذلة لأن تصحو وتقف مع ذاتها وامتها في وجه هذه الهجمة بمزيد من التقارب والتفاعل والانتصار. فخري قعوار رئيس رابطة الكتاب الاردنيين فخري قعوار قال من الواضح ان هناك العديد من العوامل التي ادت بتركيا الى حشد قواتها ضد القطر السوري الشقيق, ربما كان اهمها وابرزها هو فقدان تركيا لموقعها وتأثيرها في حلف دول شمال الاطلسي, بعد انتهاء الحرب الباردة, وسقوط حلف وارسو, وتفتيت المنظومة الاشتراكية, وتفكيك الاتحاد السوفييتي, مما حدا بها الى البحث عن دور في المنطقة, وهو الدور الذي تمت ترجمته عبر التنسيق العسكري والأمني مع الكيان الصهيوني. لكن تركيا لا تمضي في الاتجاه الذي مضت اليه, الا بالتشاور والانسجام مع عدو المنطقة الأول: الكيان الصهيوني, كما ان تركيا لا تقف ضد سوريا او تحاول معاداتها لمجرد نزوة او حب في المغامرة, وانما هي مسألة محسوبة ومدروسة, ولو كانت سوريا قد دخلت في لعبة ما يسمى بالسلام مع العدو الاسرائيلي, لما خطر ببال تركيا ان تعلن عداءها لهذا القطر العربي. ان عوامل الاختلاف التي ادت الى تطور الصراع الى مستواه العسكري الراهن, كثيرة وعديدة, ولا يتسع المجال للخوض فيها الآن, لكنني اعتقد ان اي حرب قد تنشب بين سوريا وتركيا, لن تؤدي الغرض المطلوب, مثلما قد يؤدي اليه الحوار ومحاولات التفاهم والتفهم, وان كنت اعتقد ان توجيه ضربة او سلسلة ضربات الى سوريا بواسطة تركيا, من شأنه ـ كما يظن النظام التركي ـ خدمة المصالح التركية والمصالح الاسرائيلية في آن واحد, لكنه في الحقيقة والواقع لن يصرف سوريا عن اهدافها الوطنية والقومية, ولن يلوي ذراعها لخدمة مصالح اعدائها. محمد الأزايدة النائب محمد الأزايدة قال ان سوريا بلد عربي شقيق وامنها يهمنا كثيرا, ولا مبرر لمثل هذه الحشود التركية على الحدود السورية في هذا الوقت. ان الحشود التركية على سوريا لن تخدم غير الكيان الصهيوني وقوى الاستعمار الغربي, للنيل من الموقف السوري. وهذه الحشود التركية المرفوضة اسلاميا وعربيا انما جاءت لتنفيذ رغبات الكيان الصهيوني والمخططات الامريكية في المنطقة من خلال الضغط على سوريا لجرّها للشروط الاسرائيلية, فالعسكر الاتراك يقومون الان بدور الوسيط الذي يحمل توجهات الكيان الصهيوني الغاصب ويريدون فرضها على امتنا. اننا نرفض وندين هذا التصرف التركي المتحالف مع الكيان الصهيوني, ونطالبها بسحب قواتها من الحدود السورية وان تعود الى صفها الاسلامي تمشيا مع رغبة الشعب التركي المسلم وان تراعي حرمة الاسلام وحرمة الجوار. خليل حدادين النائب خليل حدادين قال: انا وكل مواطن عربي ضد اي تحرشات تركية ضد اي قطر عربي وخاصة القطر السوري الشقيق. ولا يخفى على احد طبيعة النوايا التركية ضد العراق وسوريا خاصة بعد تحالفها العسكري مع الكيان الصهيوني. ولذلك فعلى كل مواطن عربي ان يتنبه لهذه الاخطار وان يحاربها ويرفضها. محمود الخرابشة النائب محمود الخرابشة قال: ان الموقف التركي من سوريا هو موقف مدان ومرفوض لانه يستهدف جزءا عزيزا من الامة العربية, واذا ما تصاعد هذا الموقف التركي المستهجن الى الاعتداء فانما هو اعتداء على الامة العربية جميعها. اننا ندعو دائما لان تكون لغة الحوار هي السائدة الا اذا كانت الحشود التركية على الحدود السورية ترتبط ارتباطا وثيقا بالموقف التركي الاسرائيلي الذي تطور ليشكل حالة خطرة تستهدف النيل من الامة العربية والاسلامية على حد سواء. وفي جميع الاحوال فان ابناء الامة العربية عامة والاردنيين بشكل خاص مدعوون لرفض التهديدات التركية. ورفض حشودها العسكرية على حدودنا العربية السورية, وان اي اعتداء تركي على سوريا سيدفع بجميع ابناء الامة العربية الواحدة للاستنفار دفاعا عن سوريا. ان الاعتداءات والتهديدات للامة العربية الواحدة قد ازدادت وتنامت في الآونة الاخيرة وهذا يسير ضمن مخطط صهيوني امريكي يستهدف النيل من وحدة الامة العربية ومن الموقف السوري. د. عبدالمجيد الاقطش النائب عبدالمجيد الاقطش قال: ان العقلانية يجب ان تتوافر لدى الجارتين المسلمتين سوريا وتركيا, وان القضايا العالقة ما بين البلدين يجب ان تحل عن طريق المفاوضات والتفاهم, واذا كانت المنطقة العربية والمجاورة لها تشهد تحالفات دولية فيجب ان تعلم تركيا وسوريا ان العلاقة الحدودية بينهما ابدية ولابد من المحافظة عليها. ونحن هنا نهيب بمنظمة مؤتمر الدول الاسلامية التدخل وعلى تركيا الالتزام بقرارات المؤتمر الذي انعقد اخيرا في طهران حيث كان هناك اتفاقيات بين الدول الاسلامية على حل القضايا بالتفاهم والبعد عن التحالفات العسكرية مع اي دولة غير اسلامية قد تلحق ضررا باية دولة اسلامية اخرى. عمان: (البيان) - تحقيق: خليل خرمة