اجتمع عمرو موسى وزير الخارجية مع مارتن أنديك مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الأوسط في حضور د. أسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية ودانيال كيرتزر سفير الولايات المتحدة بالقاهرة . وصرح مارتن أنديك عقب هذا الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعتين ان المحادثات تناولت تطورات عملية السلام في ضوء الاعداد للقمة الثلاثية المزمع عقدها في واشنطن بجانب الموقف المتوتر بين سوريا وتركيا. وقال أنديك في رده على اسئلة الصحفيين بالنسبة لعملية السلام انه قد اطلع الجانب المصري على التطور الذي تم احرازه خلال اليومين الماضيين خلال اجتماعات وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت مع رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضح انديك انه بالنسبة للأزمة السورية التركية فان وجهتي نظر القاهرة وواشنطن تتفقان على مدى خطورة الموقف وضرورة الحاجة الى تهدئة الاوضاع حتى يمكن التعامل مع المخاوف الحقيقية التي تساور تركيا. وأكد ان افضل وسيلة للتعامل مع هذه الامور تكون بالحوار السياسي الجاد مشيرا الى ان الجهود التي يبذلها الرئيس المصري حسني مبارك في هذا الصدد تلقى ترحيبا من الادارة الامريكية منوها الى ان واشنطن ستقوم من جانبها ببذل جهود لمحاولة التأكيد على ضرورة تهدئة الموقف والتعامل مع المخاوف التركية. وفي رده على سؤال عما اذا كان الجانب الامريكي لا يأخذ بعين الاعتبار المخاوف السورية قال أنديك ان هناك مشاكل حقيقية تتطلب التحرك السريع فيما يتعلق بمسألة حزب العمال الكردستاني وهذه هي القضية الأكثر الحاحا ونقوم نحن بحث الجانب التركي بالتحلي بالصبر كما نحث سوريا على التعامل مع الموقف بجدية. وعما اذا كان يتوقع عقد قمة امريكية فلسطينية اسرائيلية على غرار قمة كامب ديفيد قال انديك ان الرئيس بيل كلينتون سيشارك بصورة مكثفة ابتداء من 15 اكتوبر في جمع اطراف التفاوض في واشنطن وسوف نحيط هذه الاجتماعات بسرية بعيدا عن الاعلام. وعما اذا كانت اسرائيل ترغب بالفعل في التوصل الى اتفاق خاص في ضوء ما اعلنه بنيامين نتانياهو بتحويل احدى المستوطنات الى مدينة مما يعد خطوة استفزازية جديدة قال انديك ان وزيرة الخارجية الامريكية قد أعلنت اننا نحاول معالجة كافة الامور في سياق المفاوضات والاتفاق المزمع التوصل اليه واضاف اننا نعارض كل الخطوات احادية الجانب من كلا الطرفين كما نعارض ان يقوم اي طرف بالادلاء بتصريحات سياسية تعبر عن اعتزام اتخاذ خطوة احادية لشعورنا بالقلق من تأثير ذلك على المفاوضات آخذين في الاعتبار ان ما نحاول تحقيقه هو التوصل الى اتفاق الجانبين على تنفيذ كل منهما لالتزاماته التي تضمنتها اتفاقيات سابقة حتى يمكن التحرك نحو المفاوضات النهائية. وحول ما اذا كان يعتقد ان تقدما حقيقيا في عملية السلام قد تم انجازه بالفعل قال انديك نعم... كما سبق ان اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية ولكن لا يمكن القول انه تم التوصل الى اتفاق الا بعد التوصل الى اتفاق على كافة النقاط المثارة. وعن طبيعة هذا التقدم الذي يتحدث عنه الجانب الامريكي وما اذا كان قد شمل الاتفاق على النقاط المعقدة والحساسة قال انديك انه قد تم احراز تقدم هام في عدد من المسائل المثارة خاصة في مجالات خمسة تتعلق بقضايا اعادة الانتشار والقضايا الأمنية وتعاون الطرفين بخصوصها والمنطقة الصناعية في غزة والمطار. وعما اذا كانت واشنطن توفر الضمانات اللازمة لتنفيذ الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي المزمع التوصل اليه خاصة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يلتزم بتنفيذ اتفاقات سابقة قال انديك ان الولايات المتحدة ستشارك في عملية التنفيذ بالنسبة للجانبين وليس على الجانب الاسرائيلي فقط وذلك طبقا لما طالب به الطرفان واضاف انه سيتم تشكيل العديد من اللجان الثنائية والثلاثية تشارك فيها الولايات المتحدة لضمان تنفيذ الاتفاق مشيرا الى ان بلاده لم تقم بمثل ذلك من قبل ولكن نتيجة للشعور بعدم الثقة بين الطرفين سنقوم بمراقبة تنفيذ التزامات الجانبين. القاهرة ــ محمد الرماح