التقى وزير الصحة السوري محمد اياد الشطي امس الاول نظيره العراقي اوميد مدحت مبارك في دمشق وبحثا في التعاون الثنائي في المجال الصحي.وكان مبارك قد توجه لدمشق في ختام زيارة للقاهرة اكد خلالها لـ(البيان) ان العلاقات في مجال الصحة والدواء بين القاهرة وبغداد قد شهدت تطبيعا كاملا عاد بها الى ما كانت عليه قبل الحصار . واضافت(سانا)ان الوزير العراقي الذي التقى ايضا اعضاء المجلس العلمي للصناعات الدوائية اعرب عن رغبة بلاده في استيراد الادوية من سوريا . واكد الوزيران حرصهما المشترك على تطوير التعاون بين البلدين في المجال الصحي وتصدير الدواء وتبادل الخبرات بما فيه مصلحة البلدين. وكانت سوريا وقعت عددا من العقود لتسليم العراق اغذية بقيمة اكثر من 150 مليون دولار في اطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" الموقع بين بغداد والامم المتحدة لتخفيف الحظر الدولي. واشار الوزير العراقي في تصريحاته للبيان في القاهرة الى انه تم انجاز تعاقدات طبية ودوائية مع اطراف عربية اخرى على رأسها دولة الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين علاوة على تقارب في هذا المجال مع بعض الشركات السعودية. وقد اجرت (البيان) الحوار التالي مع مدحت مبارك: ماذا تضمنت زيارتكم للقاهرة غير متابعة تنفيذ عقود الدواء؟ ـ متابعة التطور العلمي في الامراض الانتقالية وكيفية الحد منها, في مصر تجارب غنية, ايضا قمت بزيارات للمراكز الطبية التي انشئت مؤخرا في مصر. وبدأنا برنامجا لتوأمة المستشفيات في القاهرة وبغداد في كل الاختصاصات واجراء الفحوصات والعلاج وتبادل الخبرة, فقد اصبح لدينا في العراق خبرة في ترشيد استخدام الدواء, بسبب الحصار اصبح لدنيا نوعا من الجدوى الاقتصادية للعلاج. كيف تسير مذكرة (النفط مقابل الغذاء) في المجال الطبي وهل ساهمت في الوفاء باحتياجات العراقيين الطبية والدوائية. ـ المذكرة ساهمت بدرجة قليلة جدا, دون الوصول للهدف الاساسي, امريكا ويتبعها المندوب البريطاني في مجلس الامن تعرقل تنفيذ العقود الى درجة لا يصدقها بشر.. باستفسارات سخيفة يمنعون مثلا تكامل وصول الادوية والطب متكامل. كما تعرفون ـ منعوا مثلا وصول اجهزة نقل الدم والمحاليل الوريدية, بينما وافقوا على وصول اكياس الدم, وهي نفس الشركة التي ستورد الاجهزة ستورد الاكياس, واخر مثال سأل المندوب الامريكي في لجنة المقاطعة بالمجلس تعليقا على عقد لشراء دواء للسرطان من شركة يابانية: من هو المستخدم الاخير لهذا الدواء!!؟؟ وسأل المندوب الامريكي تعليقا على طلبنا شراء (كفوف) للعمليات ما هي استخداماتكم الاخرى لهذه الكفوف؟ ونفس السؤال عن استخدامات خيوط العمليات, وقد وصف كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة مذكرة التفاهم بانها لا تسد سوى 20% من حاجة العراقيين. ـ هل ساهمت الجهود الشعبية المصرية في تخفيف معاناة العراقيين جراء نقص الدواء؟ ـ الجهود الشعبية مثلت لنا طفرة نوعية في العلاقات الانسانية مع المصريين, ولكن لا يمكن ان يعول عليها في تقديم خدمات طبية وغذائية لما يقرب من 23 مليون عراقي. هل انجزتم تعاقدات طبية ودوائية مع اطراف عربية غير مصر؟ ـ لدينا عقود مع الامارات, مع شركة جلفار للادوية, لدينا عقود مع قطر والبحرين وهناك نوع من التقارب مع السعودية مع شركات سعودية. الى اي مدى زادت امراض العراقيين الانتقالية؟ وهل ظهرت امراض جديدة؟ ـ ازدادت سرطانات الدم, تأثير اليورانيوم والاسلحة السرية التي استخدمت ضد العراق تظهر في صورة تشوهات خلقية واعتلال عصبي وعضلي سوف يستمر اثره مئات السنين, زادت حالات الاجهاض بدون سبب لدى العراقيات, زادت حالات الوفاة اثناء الولادة بسبب نقص الاستعدادات وزادت الامراض الانتقالية ولكن لم تحدث لدينا اية وباءات فالمواطنون متعاونون ولديهم وعي صحي عال, ولديهم استجابة متزايدة لحملة التلقيحات, ولديهم امكانية استخدام البدائل العلاجية, ولكن مع ذلك ظهرت لدينا امراض لم تكن موجودة مثل الامراض الجلدية كالجرب. وهذه تختلف حسب نوع البيئة والحالة الصحية العامة من مكان لمكان, كما ظهرت امراض كنا قد قضينا عليها مثل الكوليرا والملاريا وشلل الاطفال, وزادت امراض سوء التغذية 36 مرة عنها قبل الحصار.