حذرت قوى المعارضة الفلسطينية من تمديد الفترة الانتقالية استجابة للضغوط الدولية وانتقدت التراجع المستمر في الخطاب السياسي للسلطة وعدم اتخاذها خطوات جدية في اتجاه تحقيق اعلان الدولة في مايو المقبل.وقال صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لقاء خاص لـ(البيان)حتى الان لا نرى خطوات جدية في موضوع اعلان الدولة الفلسطينية. واضاف: ومن الواضح ان التحضيرات الجدية لم تتم حتى الان وان ما جرى على الصعيد السياسي الاقليمي الدولي كلها مؤشرات غير كافية رغم ايجابيتها. وقال زيدان: الاساس هو تحضير الشعب الفلسطيني لمجابهة ردود الفعل على خطوة كهذه باعلان السيادة على الدولة واضاف ان التعبئة الشعبية واعمال الوحدة لم تتم حتى الان بخطوات جدية. واشار الى ان استمرار الحال الفلسطيني على ما هو عليه من التراجع في الخطاب, والموقف لا يساعد على اعداد خطة استراتيجية وطنية لاعلان السيادة والدولة الفلسطينية. وقال زيدان نحن في المعارضة نرى ان موعد الخامس من مايو هو موعد تجاوز اوسلو وبالتالي يلزم اعادة توحيد الموقف الفلسطيني سلطة ومعارضة في اطار حوار وطني له استراتيجية موحدة تختلف عن اوسلو وتعتمد على النضال الفلسطيني لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي لكنه انتقد موقف السلطة في هذا الصدد بقوله حتى الان لا نرى اتجاه السلطة بهذا الشكل. وحذر العتادي في الجبهة الديمقراطية من احتمالات التوقيع على مقترحات ومبادرات امريكية المدججة بالشروط الاسرائيلية واعتبر ان هذا سيشغل الفراغ والوقت حتى الموعد المقرر لاعلان الدولة وقال اذن لن يكون هناك استعداد من السلطة لهذه الخطوة. ونوه الى ان ذلك يفتح احتمالات خطيرة قد تشهدها عملية التسوية ابرزها مخاطر تمديد الفترة الانتقالية وقال ان مخاطرها قائمة فعلا وذكر بان الصدمة التي اصابت الرأي العام الفلسطيني واسعة سواء من استمرار المراهنة على الدور الامريكي لاخراج اتفاق اوسلو وعملية السلام من مأزقها او الخطوات الاخرى مثل التشكيل الوزاري الاخير وحالة الاستياء من عدم اقامة حوار وطني واكد زيدان على ان ذلك كله سيزيد الهوة بين الشعب والسلطة الفلسطينية ويعمق الانقسام ويمثل تراجعا للوراء بدل انقاذ الوضع الفلسطيني. فيما اعتبر جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في حديث خاص لـ(البيان) ان الرابع من مايو سيظل تاريخا مفتوحا على اكثر من احتمال واضاف ان ما جرى من تراجع في الخطاب الفلسطيني انما هو محاولة للتكيف مع الطلبات الامريكية والاسرائيلية وكما في العديد من مفاصل التفاوض كانت تحل على حساب الموقف الفلسطيني. واوضح انه بالقراءة الموضوعية فان عملية تدوير زوايا قد حدثت ولم يحدث تراجع في اعلان الدولة الفلسطينية في موعدها المحدد. وقال نحن في الجبهة الشعبية قلنا واعلنا انه اذا كانت السلطة ستحول يوم اعلان الدولة الى يوم فصل بين مرحلة اوسلو ومرحلة جديدة لها طابع مغاير عن اتفاقات المهانة والاستسلام فهذه نستجيب لها ونعمل عليها لتوحيد الساحة الفلسطينية واضاف لكن اوسلو عكست منهجا سياسيا متكاملا وأحد تجلياته تراجع فلسطين واضح لصالح الضغط الامريكي الاسرائيلي. واعرب عن أمله في ان يسير رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في المواجهة الى تصلب الموقف من جديد وتحول هذا اليوم الى معنى يرتضيه الشارع الفلسطيني بكل فئاته واشكاله اي تحويله الى يوم توقف فيه التزامات اوسلو المهينة والظالمة ونعلن اننا فعلا امام تجسيد دولتنا على الارض بما يشمل ذلك اعادة ترتيب البيت الفلسطيني. واشار مجدلاوي الى احتمال تحديد الفترة الانتقالية فقال كل الاحتمالات موجودة بما فيها هذا الخيار البائس اذا تحقق واضاف ان التحديد يمثل امعان في التراجع والاستجابة للارادة الامريكية والاسرائيلية. وحول رد الفعل الفلسطيني في حال التمديد للفترة الانتقالية قال مجدلاوي الشعب اعلن رفضه لهذا المسلسل الذي لا يتوقف باكثر من طريقة وبكل اشكال الممانعة واكد ان سبل النضال امام الجماهير مفتوحة (آخذين بعين الاعتبار الا يتحول النضال الى مجابهة فلسطينية فلسطينية) وفيما عدا ذلك نحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جزء من الحالة الجماهيرية التي تطالبنا بالمبادرة واعادة الاعتبار للبرنامج الوطني وترتيب البيت الفلسطيني في الوطن والشتات. غزة ـ ماهر ابراهيم