اعتذرت الحكومة السودانية رسميا امس عن لقاء حركة التمرد لبحث المسائل الانسانية والممرات الآمنة بجنوب البلاد وفق مبادرة الايجاد الاخيرة باديس ابابا . وفيما ألمح مسؤول سوداني كبير الى الغاء الهدنة التي كانت أعلنتها الحكومة من جانب واحد في وقت سابق. وارجع اللواء حسن على ضحوى وزير الدولة بوزارة التخطيط الاجتماعى السودانى فى تصريحات للصحفيين هذا الموقف لاشتراك دولتين من دول الايجاد تتهمهما الحكومة السودانية بتخطيط وتنفيذ الاختراق العسكرى والهجوم الذى يشنه متمردو الجيش الشعبى على شرق الاستوائية بالجنوب. وقال فى هذا الصدد ان جون قرنق زعيم التمرد استفاد من وقف اطلاق النار حيث قام بنقل قواته من بحر الغزال الى الاستوائية لدعم النشاط العسكرى فى شرق الاستوائية 00 موضحا بأن وقف اطلاق النار قد انتقل من المعنى الانسانى الى المعنى العسكرى0 وفي الاطار نفسه قال احمد ابراهيم وزير الحكم الاتحادي في تصريح لــ (البيان) سبق وان اعلنت الحكومة وقفا شاملا لاطلاق النار لتقديم الاغاثة للمتضررين بالمجاعة في بحر الغزال وتلبية لدعوة دولية, لكن حركة قرنق قابلت ذلك بوقف محدود بمدة (3) اشهر في بحر الغزال فقط هدفت من خلاله الى تحريك قواتها الى مناطق اخرى لمهاجمة الحكومة. واضاف الطاهر: والآن حركة قرنق وبعض دول (ايجاد) يشنون حربا على السودان (اوغندا واريتريا) ومن غير المنطق او المعقول ان يكون الوسيط هو الذي يحاربنا بجيوشه وقواته داخل أراضينا ثم يطلب الينا وقف اطلاق النار, لذلك رأت الحكومة ان الدعوة لوقف النار ليس لها مايبررها. وختم الطاهر تصريحه لـ (البيان) بالقول: ان الحكومة السودانية والشعب يتجه الآن بكل فئاته لدحر العدوان وهناك حركة واسعة لانتقال المقاتلين الى مناطق العمليات المختلفة, وستكون معركة حاسمة لكل القوى تستهدف بلادنا. وفي نيروبي افادت وزارة الخارجية الكينية ان الحكومة السودانية والمتمردين في الجنوب السوداني قد ارجاوا اجتماعا حول المساعدة الانسانية كان من المقرر ان ينعقد امس في نيروبي. واوردت وكالة (فرانس برس) عن ناطق باسم الوزارة انه لم يتم تحديد اي تاريخ جديد. وأوضح ان هذا التأجيل قرر من قبل جميع الاطراف المعنية. واضاف انه جاء اثر قرار اتخذته الخرطوم الخميس بتعليق الرحلات الانسانية في اتجاه جنوب البلاد مؤقتا. الخرطوم ــ البيان