أعربت مصادر غربية امس عن شكوكها في قيام اسرائيل بشن هجمات كيماوية ضد العرب في ثلاث مواجهات بمواقع مختلفة هي سيناء والجولان وقانا . وفيما يتكشف مزيد من الحقائق حول سقوط طائرة العال الاسرائيلية فوق هولندا قبل ست سنوات وعلى متنها ثلاثة او اربعة كيلو جرامات من غاز الاعصاب اكدت المصادر الغربية ان طائرات (اف ــ 16) الاسرائيلية باتت جميعها مزودة بأسلحة كيميائية وبيولوجية. وكشفت المعلومات الجديدة عن وجود كمية كبيرة من غاز السارين القاتل في طائرة العال الاسرائيلية التي تحطمت قبل اربع سنوات فوق احد المجمعات السكنية في العاصمة الهولندية امستردام النقاب عن ان عددا كبيرا من مقاتلات سلاح الجو الاسرائيلي التي يزيد عددها على الالف طائرة, مجهز منذ حوالي عشرة اعوام لحمل اسلحة كيميائية وبيولوجية, وان طواقم مقاتلات (اف ــ 16 ) الامريكية الصنع العاملين داخل هذا السلاح تدربوا جميعا على كيفية استخدام هذه الاسلحة خلال دقائق من صدور الاوامر اليهم بالهجوم نسبة الى مصادر عسكرية في تل ابيب. وذكرت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية امس ان تلك المصادر اكدت الانباء الاخيرة بأن مختبر (نيس تسيونا) الاسرائيلي للابحاث البيولوجية يعمل الى جانب تصنيع المواد الكيميائية الزراعية, لصالح وزارة الدفاع العبرية على تطوير الاسلحة الكيميائية والبيولوجية منذ تأسيسه في عام 1952 في موقعه الرحب الواقع على بعد حوالي 18 كيلو مترا جنوب شرقي تل ابيب. ونسبت الصحيفة لمراسلها اوري معندمي الضابط السابق في الموساد نقلا عن (مسؤول كبير وعالم بيولوجي عمل سابقا في المخابرات الاسرائيلية) قوله: يكاد لا يكون هناك نوع واحد معروف او غير معروف من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية الا وجرى تصنيعه في ذلك المختبر الذي لا تقتصر اعماله على تصنيع الاسلحة هذه لاستخدامها في الصواريخ والقنابل, بل تعداها الى تسخير صناعته للموساد حيث قام بابتكار اسلحة صغيرة للاغتيالات استخدم احدها العام الماضي في محاولة اغتيال مسؤول حركة حماس الفلسطينية في الاردن خالد مشعل الذي قام عملاء اسرائيليون بحقنه في اذنه بمادة بيولوجية كادت تودي بحياته لولا اصرار الملك حسين على الحصول من مختبر نيس تسيونا على دواء مضاد ادى حقن مشعل به الى شفائه بأعجوبة. وقالت الصحيفة انه في الوقت الذي تتهم فيه اسرائيل كلا من العراق وايران ومصر وسوريا وليبيا بتطوير اسلحة كيميائية وبيولوجية (كانت هي تخفي تطوير برنامجها هذا لصناعة اسلحة الدمار الشامل) . وكانت احدى الصحف الهولندية اماطت اللثام الاسبوع الفائت عن ان طائرة العال البوينج 200 ــ 747 التي ادى تحطمها فوق المجمع السكني عام 1994 الى مصرع طاقمها الرباعي و39 مواطنا هولنديا في شققهم او في الشوارع المحيطة بها, كانت تقل حمولة من 44 حاوية صغيرة (جالون) من مادة كيميائية اسمها (دي ام. ام. بي) يمكن استخدامها في صناعة غاز السارين التي يدعي الغرب واسرائيل ان العراق استخدمه ضد الاكراد في شمال البلاد وضد القوات الايرانية في حرب الخليج الاولى في الثمانينات. ومن جهة اخرى كشفت اوساط اعلامية دفاعية بريطانية موثوقة النقاب لـ (البيان) امس, تعقيبا على ادخال اسرائيل الكيميائيات والبيولوجيات في سلاحها الجوي عن ان لدى بعض الحكومات الغربية شكوكا كبيرة في ان تكون اسرائيل استخدمت اسلحتها الكيميائية او البيولوجية في ظروف ثلاثة, اثنان منها في حرب عام 1973 ضد القوات المصرية التي حطمت خط بارليف الشهير واندفعت بقوة لاستعادة سيناء فتصدت لهذا الاندفاع الذي اصاب القيادة العسكرية العبرية بالرعب قرب ممري مقلا والجدي في سيناء بأسلحة كيميائية واوقت هناك ثم في مرتفعات الجولان السورية عندما قام الجيش السوري بتقدم سريع وغير متوقع على تلك الجبهة استعاد به بلدة القنيطرة التي كانت محتلة منذ الحرب السابقة في عام 1967 والمرة الثالثة يمكن ان يكون سلاح البحرية الاسرائيلي استخدم قنابل ذات حشوات كيميائية في قصف بلدة قانا في جنوب لبنان حيث قتل وجرح المئات من اللاجئين الى احد مواقع قوات الطوارئ الدولية. واعربت الاوساط عن اعتقادها ان اسرائيل (قد تكون الدولة الثانية في التاريخ بعد المانيا النازية التي باشرت باستخدام الاسلحة الكيميائية في حروبها ونزاعاتها مع العالم العربي وقالت ان ادلة حديثة اكدت استخدام هذه الاسلحة خلال العقود الاربعة الماضية في اماكن مختلفة من العالم كما تأكد استخدامها في العراق وايران والسودان بشكل سري, وفي احد انفاق القطارات في طوكيو اليابانية في مطلع التسعينات بصورة علنية. لندن ــ البيان