اختتمت قيادات المعارضة السودانية بالمنفى (التجمع الوطني الديمقراطي) امس الاول اجتماعاتهم بالعاصمة الاريترية اسمرة التي استمرت نحو اسبوع . وصدر في ختام الاجتماع الذي بدأ الاثنين الماضي بيان صحافي تجنب الخوض في تفاصيل الخلافات التي ذكرت تقارير سابقة احتدامها بشأن ترتيبات ما بعد اسقاط النظام, وجاء البيان بهذا الصدد. (واطلع الاجتماع على رؤى الفصائل واسهاماتها حول ترتيبات الفترة الانتقالية واستقر الرأي على ترسيخ المفاهيم التي ارساها مؤتمر القضايا المصيرية لمعالجة قضايا العبور بالسودان الى الوحدة, والديمقراطية والسلام وسجل ارتياحه للتقدم المحرز تجاه توحيد المواقف والرؤى في هذا المجال واعرب عن ثقته بأن الديمقراطية المقبلة ستقوم على اساس متين من الوفاق بين اهل السودان للتصالح مع النفس والتعاون الوثيق مع الجيران) . واتسمت بالغموض نفسه الفقرة التي تحدثت عن توحيد العمل العسكري وجاء فيها اعرب الاجتماع عن ارتياحه للتطور الملحوظ في العمل العسكري لقوات التجمع الوطني الديمقراطي في الشرق والجنوب الشرقي وجنوب السودان وجبال النوبة واعتمد الاجتماع قرارات بتفعيل القيادة العسكرية المشتركة لاحداث نقلة نوعية في عمل قواته وخلق الآليات التي تمكن كافة ابناء الوطن من الاسهام في واجب التحرير) . ولم يحدد البيان الموعد المرتقب لعقد المؤتمر الشامل الثاني لقوى المعارضة واكتفى بالاشارة الى ان الاجتماع وقف على سير التحضير للمؤتمر (الذي يشكل خطوة حاسمة في مشوار النضال من اجل التحرير, وشكل لجنة تسيير من هيئة القيادة لتأمين انجاح التحضير وضمان تحقيق الاهداف المنشودة) . وذكر البيان, على صعيد اخر ان الاجتماع وقف على (حالة المعاناة التي تعيشها جماهير الشعب السوداني والكوارث التي المت بها من مجاعات وسيول وفيضانات وعجز النظام واندحاره في شرق الاستوائية على يد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان مما اضطره اغلاق مؤسسات التعليم وتفويج الطلاب واستخدامهم كدروع بشرية بما يستوجب استنهاض شعبنا للمواجهة الحاسمة وغل يد النظام الذي دمر حاضر شعبنا ويعمل على تدمير مستقبل البلاد بدفعه الطلاب لمحرقة الحرب وقد اتخذ الاجتماع العديد من التدابير وبالتنسيق مع قيادة التجمع بالداخل لرفع مستوى المواجهة واحداث قفزة نوعية في التصدي لنظام الجبهة القمعي) . وعلى الصعيد السياسي الخارجي (ثمن الاجتماع موقف الشقيقة مصر قيادة وشعبا عبر ذلك التأييد والدعم والمساندة لأهلنا في السودان, وهم يواجهون ظلم نظام الخرطوم وسياساته التعسفية مما جعل علاقات الشعبين الشقيقين في تطور مستمر من اجل النماء والاستقرار المستقبلي) . وعبر الاجتماع عن شكره وتقديره للقيادة الاريترية لاستضافتها للاجتماع منوها بـ (روح الصراحة والشراكة التي اتسم بها لقاء فخامة الرئيس اسياسي افورقي وقيادة الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة مع هيئة القيادة والتي عكست الالتزام الراسخ للشعب الاريتري الشقيق بمواصلة دعمه وتضامنه مع الشعب السوداني وتطلعاته في تحقيق الحرية والديمقراطية والوحدة والسلام وصون الاستقرار الاقليمي) . واشار البيان الى ان الاجتماع استعرض تقرير وفد النوايا الطيبة برئاسة الصادق المهدي وما تحقق من خلال الزيارات التي قام بها الوفد لكل من اريتريا واثيوبيا تعبيرا عن رغبة الشعب السوداني في حقن دماء الاشقاء ووضع حد للحرب وحل النزاع الحدودي بين الدولتين الشقيقتين بالطرق السلمية, وقد عبرت زيارات الوفد للاشقاء في اثيوبيا واريتريا عن رغبته في الاطمئنان على احوال الشعبين وحيدته بين الطرفين, وبذل الوفد جهدا متواصلا يتجه الى تأمين حل سلمي تفاوضي يجلب الاستقرار للبلدين ويعزز علاقات الاخاء بينهما ويحقن تطلعات الشعب السوداني في مستقبل تكاملي يربط شعوب الدول الثلاث, وقد عبر الاجتماع عن شكره لكل من رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي والرئيس الاريتري اسياسي افورقي لاستقبالهما للوفد وتثمينهما لدوره المخلص, كما اشاد بما تحقق من تقدم في هذا المجال واوصى بمواصلة الوفد لمهمته حتى يتحقق الحل السلمي المنشود, لما له من اثر هام في استقرار القرن الافريقي والمنطقة بشكل عام. واستعرض المجتمعون, طبقا للبيان الموقف في منطقة البحيرات ودعا اطراف الصراع للعمل من اجل الحلول السلمية وحذر من محاولات نظام الخرطوم الذي يسعى لخلق الفتنة وزيادة حدة الصراعات في منطقة البحيرات. وجدد البيان اتهامات المعارضة السودانية للنظام برعاية الارهاب فاكد ان نظام الجبهة نظام يرعى الارهاب ومرتبط بشبكاته الاممية حيث جعل من السودان مركزا لتصديره وترويع وارهاب المواطنين في السودان ودول الجوار وأكد الاجتماع ادانة الارهاب بكل اشكاله ودعم كافة المبادرات لمكافحته لاسيما المبادرة الخاصة بعقد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب ويحدد مطلبه بتكوين لجنة دولية تحت اشراف الامم المتحدة لتفتيش منشآت النظام التي تصنع اسلحة الدمار الشامل. وحذر زعماء المعارضة السودانية (كافة الاطراف السودانية والاجنبية من أي دعم اقتصادي يضاف الى المجهود الحربي للنظام او يدعم اجندته السياسية) . اسمرة ــ البيان