قال الدكتور معتصم عبدالرحيم امين امانة المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم)في ولاية الخرطوم في اول اعتراف رسمي بالمعارضة ان (الانقاذ) جادة في اتاحة الفرصة كاملة دون اية اجراءات بيروقراطية لمعارضيها لممارسة نشاطاتهم السياسية في اطار قانون (التوالي السياسي)مع الاعتراف بهم وبحقهم في ممارسة العمل السياسي , لكن غازي سليمان زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية, المعارض البارز قال في اول رد فعل ان جدية (الانقاذ) في تحقيق وفاق وطني تتمثل في عقد المؤتمر القومي الدستوري وفك هيمنتها على مفاصل الدولة الاساسية, وتكوين لجنة انتخابات قومية محايدة ونزيهة. واستخدم عبدالرحيم لغة مهادنة غير مألوفة, وقال في تصريح خص به (البيان) نحن في (الانقاذ) نعترف بالقوى السياسية المعارضة حتى لو كانت تضم عشرات, ناهيك عن تلك التي تضم الآلاف, في اشارة لحزبي (الامة) بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق و(الاتحادي الديمقراطي) بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيسي التجمع الوطني الديمقراطي المعارض, ونعمل على اتاحة الفرصة لهم لممارسة نشاطاتهم السياسية دون حجر او اجراءات بيروقراطية. واضاف: ان المؤتمر الوطني يدعو إلى الوفاق والوحدة الوطنية لتتكامل جهود الجميع في اتجاه ما ينفع الوطن, ويسعى إلى تنفيذ ذلك في اطره كمؤتمر وطني جامع يفتح المجال للجميع, ويمارس عمله بشفافية وحرية, لكن اذا لم تجد هذه الدعوة استجابة كبيرة, ورأت تجمعات انها لا تريد الانخراط في المؤتمر الوطني فستتاح لها الحرية الكاملة في التنظيم بالطريقة التي يرونها, ويسمح لهم بأداء عملهم دون اية اجراءات بيروقراطية أو ادارية مع عدم التدخل في تكويناتهم وتقديم اكثر الاجراءات تيسيراً لهم لاداء عملهم بالطريقة التي يريدونها. وابان ان ممثلي المؤتمر الوطني في المجلس الوطني (البرلمان) سيسعون إلى ان يكون قانون (التوالي السياسي) ميسرا عامرا بالشفافية, وان يكون افضل من قانون تنظيم الاحزاب في مصر وسواها من الدول التي بها قانون لتنظيم العمل السياسي, وسنعمل على اتاحة الفرصة لمعارضي (الانقاذ) للادلاء بآرائهم حول قانون التوالي السياسي عندما يطرح في المجلس الوطني (البرلمان) ان كان ذلك شفاهة أو كتابة وسينظر إلى تلك الآراء نظرة جدية واحترام. وكشف عبدالرحيم عن لقاءات تفاوضية مع عناصر تنتمي وتمثل الاحزاب السياسية من اقصى اليمين إلى اقصى اليسار, وقال ان بعضها قطع شوطا مقدرا, معتبرا انهم (أهل دعوة) ولا ينقطعون عن الاتصالات بمعارضيهم, وابان ان (الانقاذ) لا تود الكشف عن تفاصيل هذه اللقاءات رغبة في انجاحها, مشيراً إلى ان ما تم الاتفاق عليه يزيد عن 85% من نقاط الخلاف. وختم عبدالرحيم حديثه لـ (البيان) ان لقاءاتنا طالت معارضين بارزين في كل تشكيلات والوان الطيف السياسي السوداني بعضهم خارج السودان, مؤكدا ان جدية (الانقاذ) ومصداقيتها وقفا على انفاذ قانون التوالي السياسي الذي نسعى إلى ان يكون اكثر تقدما من (قانون التوالي السياسي الذي أقره المعارضون بأسمر) وهذا ما نعمل لاجله بصدق, واضاف: سندهش معارضي (الانقاذ) بسماحة ورحابة قانون (التوالي السياسي) الذي سيوفر لكل من كان حرية ان يعبر عن رأيه بالطريقة التي يريد. ومن الجانب الاخر قال غازي سليمان زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية, المعارض البارز لـ (البيان) ان على سلطة الانقاذ, ان كانت جادة في تحقيق وفاق وطني, ان تتخلى عن سيطرتها على الاجهزة الرسمية, وان تخفف من قبضتها على الاقتصاد ومقدرات البلاد, حتى تتحدث, بعد ذلك عن قانون للتوالي السياسي. واضاف سليمان اننا لسنا اغبياء لندخل في توال سياسي مع سلطة تقبض على مفاصل العمل التنفيذي في البلاد, وان كانت جادة في تحقيق الوفاق عليها اعادة تشكيل المؤسسات القومية على ان تتولى قيادتها شخصيات قومية مشهود لها بالحياد والنزاهة بدلا عن قيادات (الانقاذ) بما في ذلك لجنة الانتخابات العامة التي يتولى رئاستها عبدالمنعم الزين النحاس احد مناصري (الانقاذ) وكذلك ابدال مسجل عام تنظيمات العمل الموالي لبرنامج (الانقاذ) بذا يمكننا ان نفكر في الاشتراك في التوالي السياسي, اما بغير ذلك فتكون مساهمتنا في اي عمل سياسي هي تجميل لوجه السلطة القمعي الاستبدادي. واشار سليمان إلى أن (الانقاذ) الغت المرسوم الدستوري الثاني سيء السمعة, لكن مخلفاته مثل (قانون الامن الوطني 1994) وقانون الصحافة والمطبوعات, وقوانين العمل النقابي, وكل هذه القوانين تستمد شرعيتها من المرسوم الدستوري الثاني لكنها لم تلغ ولم تتغير. وختم سليمان تصريحه لــ (البيان) بالقول ان الخطوة العملية التي يتوجب على (الانقاذ) عملها لتحقيق وفاق وطني وتوال سياسي تتمثل في الدعوة لانعقاد المؤتمر القومي الدستوري بمشاركة كل القوى السياسية والشخصيات الوطنية المستقلة, وقادة النقابات والجيش الشرعيين, دون شروط أو قيود, وليس اقل من ذلك. الخرطوم ــ محمد الاسباط