سعت الاقلية الديمقراطية في الكونجرس لانقاذ ما يمكن انقاذه من مستقبل الرئيس الامريكي بيل كلينتون, في الوقت الذي تحرك فيه الجمهوريون لاصدار قرار من الكونجرس ببدء تحقيق مفتوح ويشمل كل فضائح كلينتون . ومع تسليم الديمقراطيون بأن الامر يخرج من بين ايديهم, سعوا الى تقليل الخسائر, عبر صياغة قرار يحصر تحقيق الكونجرس على فضيحة مونيكا جيت فقط, وليس في القضايا الاخرى الكثيرة التي تلطخ سمعة كلينتون. ويطالب القرار الديمقراطي بتحقيق سريع جدا ومحصور في قضية مونيكا فقط, بيد ان فرص تمرير القرار الديمقراطي تبدو ضئيلة للغاية مع هيمنة الجمهوريين على الكونجرس. واعلن النائب الديمقراطي جون كونيرز عضو اللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب (يجب الا نزج البلاد في اجراء قد يستغرق عدة اشهر وربما سنوات) . ومن المقرر ان تصدر اللجنة ذات الغالبية من الجمهوريين قرارها يوم الاثنين او الثلاثاء المقبل بشأن فتح تحقيق لاقالة الرئيس, كما ان مجلس النواب سيتخذ قراره بهذا الصدد قبل نهاية الدورة في التاسع من اكتوبر الجاري. ويبدو ان الاقلية الديمقراطية تراجعت عن السعي لمنع اجراء التحقيق وباتت تحاول فقط حصره قدر الامكان, وقد اعلن كونيرز في مؤتمر صحافي ان الديمقراطيين سيعرضون مقرراتهم الخاصة لحصر التحقيق زمنيا ومضمونا. واشار كونيرز الى ان (السبب الوحيد لعدم رغبة الجمهوريين في تحديد اطار الاجراء هو على ما يبدو لأن الادارة الجمهورية تريد ضمنيا ان تربط هذه المسألة بالتحقيق في قضية (وايت وواتر) وقضايا اخرى) متهما الجمهوريين بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية من القضية.