قال غازي سليمان المحامي رئيس التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية, والمعارض السوداني البارز, ان أحداث الانفراج السياسي في السودان مرتبط بالغاء الحكومة للمرسوم الدستوري الثاني القاضي بحظر نشاط الأحزاب السياسية وسائر القوانين التي تستند عليه, وكشف عن لقاءات عقدها مع قادة (التجمع الوطني الديمقراطي) في القاهرة مؤخرا أكدوا خلالها عدم ثقتهم في الحكومة لعدم أهليتها لتحقيق وفاق وطني, وعرض غازي سليمان اثنين من طلاب جامعة أم درمان الأهلية, التي شهدت تظاهرات عنيفة الأحد الماضي, تعرضا للتعذيب. وأضاف غازي سليمان ردا على أسئلة (البيان) خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمكتبه ــ وسط الخرطوم ــ أمس أن قرار محكمة الاستئناف القاضي بالغاء قرار محكمة الموضوع التي نظرت في قضية خطيب مسجد الانصار, القاعدة الدينية لحزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, وقضت بشطب البلاغ في مواجهة المتهمين يؤكد ان البلاد لا تشهد استقلالا في القضاء, ولا سيادة لحكم القانون, مشيرا إلى ان احتجاز نقد الله وأبو وقوبريال دينق مناك الذين استغرق التحقيق معهم ثلاثة أشهر يتنافى مع مواثيق حقوق الانسان التي وقع عليها السودان والحقوق المدنية. وكشف سليمان عن لقاءات عقدها في القاهرة مطلع هذا الأسبوع مع محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي, رئيس التجمع المعارض, والصادق المهدي زعيم حزب الأمة, رئيس الوزراء السابق, عبد العزيز خالد قائد قوات التحالف وقيادات شيوعية ومستقلة, كل على حده, أكدوا خلالها عدم ثقتهم في الحكومة, ورأوا عدم أهليتها لتحقيق وفاق وطني, مشيرين إلى ان ما أشيع عن مبادرة مصرية للوفاق نالت موافقة القوى المؤثرة في التجمع مجرد آمال يروَّج لها بعض عناصر الانقاذ. وقال سليمان ان الميرغني كان أكثر قادة التجمع تشددا وأبلغه بأن (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة). وعرض سليمان أثناء المؤتمر الصحفي الطالبين عبد الإله محمد الريح ومحجوب عابدين, وقال إنهما من طلاب جامعة أم درمان الأهلية التي شهدت أحداث عنف الأحد الماضي, وأنهما تعرضا للضرب بالسياط والأحذية. وقال غازي سليمان: اننا من أجل الدفاع عن هؤلاء, وسائر أفراد الشعب السوداني من أجل استرداد حقوقه المدنية والسياسية واشاعة الحريات سنظل نعمل, مشيرا إلى انه جاء من القاهرة محبطا بعد ان اكتشف ان حظوظ الحل السلمي الديمقراطي تكاد تكون معدومة. وحذر سليمان الحكومة قائلا: بعد عودتي من الخارج, ولقاءاتي مع قادة المعارضة وجدت ان الأجواء مشحونة ببدايات حرب ضروس لا تبقي ولا تذر, وهذه آخر فرصة للحل السلمي الديمقراطي وبعدها الطوفان, مشيرا إلى ان الكرة في ملعب الحكومة. الخرطوم ــ محمد الأسباط