اقتربت قوى المعارضة السودانية بالمنفى(التجمع الوطني الديمقراطي)من الاتفاق حول ترتيبات توحيد العمل العسكري بهدف اسقاط نظام الفريق عمر البشير, لكنها تحاول محاصرة خلافات حول ترتيبات الفترة الانتقالية التي تلي اسقاط النظام . فقد واصلت هيئة قيادة (التجمع) اجتماعاتها المنعقدة في اسمرة منذ يومين وينتظر اختناقها اليوم او غدا. وتفيد معلومات (البيان) ان اجتماع الليلة البارحة قد واصل مناقشة البند الخاص بتوحيد العمل العسكري, واستمع الى تقرير امين اللجنة العسكرية الفريق عبدالرحمن سعيد وان تقدما قد حدث في هذا الصدد واتفق على تكليف لجنة الاشراف التنسيق العسكري لاعداد تقرير عما تم الاتفاق عليه من مقترحات وعرضه على هيئة القيادة. وواصل زعماء المعارضة السودانيون خلال اليومين الماضيين مناقشة البند الخاص بترتيبات الفترة الانتقالية التي تلي اسقاط نظام الخرطوم. وبرغم ان القوى السياسية لم تتقدم جميعها بوجهة نظرها المكتوبة حول ترتيبات الفترة الانتقالية (قدمت احزاب الامة ــ الشيوعي ــ الاتحادي ــ قوات التحالف اراءها مكتوبة). الا ان مصادر في التجمع قريبة من الاجتماع قالت لـ (البيان) انه وبرغم بعض التباين في وجهات النظر حول المؤسسات الدستورية المقترحة للفترة الانتقالية الا ان المناقشات التي دارت امس الاول قد قربت قليلا بين وجهات النظر المتباينة وانها تتوقع ان يتوصل الاجتماع الى اتفاق (ادراكا من الجميع بضرورة حسم هذا الامر الهام في هذا الاجتماع) . وفي القاهرة قالت مصادرة قريبة من حزب الامة ان ممثلي الحزب الشيوعي رفضوا المقترحات التي تقدم بها حزب الامة لتنظيم آلية اتخاذ القرار داخل اجهزة التجمع الوطني عبر الصيغة الانتخابية, مشيرين الى ان صيغة التراضي برغم معوقاتها هي الانسب. وقالت المصادر ان الحزب الشيوعي رفض ايضا صيغة النظام الرئاسي للفترة الانتقالية المقبلة وفكرة تكوين برلمان في الخارج بالاضافة الى تأكيد موقفه من عدم اشراك مؤسسات المجتمع المدني من مراكز وهيئات ومنظمات في اطار التجمع الوطني الديمقراطي. من ناحية اخرى اكد الامين العام للتجمع الوطني في تقريره امام الاجتماع انجاز اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام للتجمع الوطني لكل مهامها التي كلفت بها في انتظار عقد المؤتمر العام, الذي تحدد له الحادي والعشرون من اكتوبر الجاري وهو اليوم الذي يصادف ذكرى انتفاضة اكتوبر الشعبية من عام 1964 والتي اندلعت ضد نظام الفريق ابراهيم عبود العسكري واطاحته. التجمع يحتوي (أزمة فاطمة) بعد خلافات بلغت في بعض الاحيان حدة شديدة, تمكن اجتماع هيئة قيادة المعارضة السودانية من محاصرة أزمة رئيسة اتحاد نساء السودان رئيسة الاتحاد العالمي للنساء فاطمة احمد ابراهيم. وعلمت (البيان) انه وبناء على مساع حميدة قام بها رئيس قوات التحالف السودانية العميد عبدالعزيز خالد بين الاطراف المعنية بالأزمة التي وصلت قمتها باستقالة فاطمة ابراهيم من التجمع اول امس فقد رجعت عن الاستقالة بعد ان قبل الاجتماع اعتذارها عما نسب اليها, من قول في حق بعض احزاب التجمع في شريط تلفزيوني اذاعه تلفزيون الخرطوم وأحدث ازمة داخل التجمع. وكانت فاطمة قد منعت من حضور اجتماعات هيئة القيادة في القاهرة الشهر الماضي, ومنعت من حضور الجلسات الاولى للاجتماعات المنعقدة حاليا في اسمرة. اسمرة ــ عبدالله عبيد- القاهرة ــ فخرالدين هارون