استقبل الرئيس الفرنسى جاك شيراك امس في قصر الاليزيه رئيس الوزراء المغربى عبدالرحمن اليوسفى الذى يزور باريس حاليا لرئاسة وفد بلاده فى اجتماعات اللجنة المغربية الفرنسية المشتركة . وتم خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعم التعاون الاقتصادى بينهما اضافة للقضايا الدولية الراهنة. وتأتي زيارة رئيس الوزراء المغربي, لباريس لمناقشة جدولة الديون المترتبة على المغرب, بعد ان تفاقمت هذه الديون ووصلت حدودها القصوى. وقد صرح عبدالرحمن اليوسفي لصحيفة (لاتريبون) الاقتصادية قائلا : اننا بحاجة لاخراج الرأس من تحت الماء, وعندما نسدد خدمة الديون والموظفين, لايتبقى لدينا شيء يذكر من اجل استثماره في القطاعات العامة. وبالفعل فان الاقتصاد المغربي يعاني من الاختناق على حد تعبير رئيس الوزراء المغربي حيث ان الديون المغربية المستحقة لفرنسا بلغت 18 مليار فرنك فرنسي. وهناك نوع من سقف الديون الذي حدده (نادي باريس) وهو ان نسبة 20% من الديون يفترض بها ان تعاد الى وضعها السابق, وهذه النسبة (التي تمثل 3.6 مليار فرنك) قد تم صرفها ووضعت في تشغيل 33 مشروعا ساهمت فرنسا فيها. واشار اليوسفي بأن المغرب حصل من فرنسا على اعفائه من تسديد 400 مليون فرنك من ديونه. كما حصلت ايضا على مايطلق عليه بــ (القرض التقسيطي لشسراوس ــ خان ــ وهو وزير الاقتصاد والمال الفرنسي ــ اي بموافقة فرنسا على منح اضافي قدره1.4 مليار فرنك فرنسي) . ان جزءا ضئيلا من هذا المبلغ تم استخدامه اما الجزء الاكبر والذي يمثل 800 مليون فرنك تم الالتزام بدفعه وحكومة عبدالرحمن اليوسفي التي تمارس عملها منذ ستة اشهر فقط, تحاول الخروج من هذا المأزق المالي وليس امامها سوى ثلاثة (حلول) او بالاحرى (صيغ) عاجزة هي الاخرى عن انقاذ الاقتصاد المغربي: 1 ــ رفع سقف نسبة الديون البالغة 20% اي التي تعاد الى وضعها السابق. 2 ـ الحل الثاني يتركز في انتظار قيام فرنسا باجراء اعفاءات اضافية للديون المغربية. 3 ــ واخيرا ان جزءا كبيرا من هذه الديون خضع الى نسبة فوائد عالية ويطالب المغرب باجراء مفاوضات حول تخفيض نسبة الفوائد. اما مايخص مادة التخصيص (تحويل القطاع العام الى القطاع الخاص) فقد صرح اليوسفي قائلا: اننا نؤيد التخصيص الا اننا نأمل ان تتم ضمن القوانين. ولم ينسي رئيس الوزراء المغربي ان يتحدث عن الهجرة وصيغة (التعاون في التنمية) الذي طرحه الفرنسيون فقال: اننا ندرس هذا الموضوع بجدية انها فكرة تستحق كل تقدير, وتتركز في تشجيع المهاجرين (يبلغ عدد الجالية المغربية زهاء اكثر من نصف مليون في فرنسا) على العودة الى بلدهم الاصلي. باريس ــ شاكر نوري