تصاعدت حملة الادانة الدولية أمس ضد الممارسات الصربية الوحشية في اقليم كوسوفو لاسيما بعد مصرع 30ألبانيا برصاص قوى الأمن الصربية , وفيما حشد حلف الاطلسي طائراته مع تزايد الغضب بشأن أحداث كوسوفوو انضمت الحكومة الفرنسية وايطاليا وكندا الى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في توجيه تحذير الى الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وحمل كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الحكومة اليوغوسلافية مسؤولية ما يحدث في الاقليم. فيما اتخذت روسيا موقفا مغايرا حيث هددت بالغاء معاهدة الشراكة مع الناتو إذا شن الحلف غارات على القوات الصربية. ومضت الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي قدما باستعداداتها لتوجيه ضربة جوية محتملة ليوغوسلافيا بعد تحذير ميلوسيفيتش من انه سيواجه تقييما مهما في ازمة كوسوفوو الاسبوع المقبل. وعقد السفراء اجتماعا مقتضبا غير مقرر لمجلس حلف شمال الاطلسي مع تزايد تقارير عن فظائع قوات الامن الصربية ضد المدنيين الالبان العرقيين في وسائل الاعلام ومع ضغوط سياسية لتدخل عسكري خارجي. وقال مسؤول في حلف الاطلسي عن الاجتماع (انه علامة على ان الاشياء تتحرك لكن هذا لا يعني ان قرارا اتخذ بالقيام باجراء) . واضاف انه يتعين على بعض الحلفاء الحصول على موافقة رسمية من الحكومة أو البرلمان قبل نشر طائراتها. واكد ايضا أن أي قرار بالتدخل عسكريا يحتاج اولا الى (تقييم موضوعي جيد للموقف على الارض) . وفي تواصل للادانات الدولية للوضع في كوسوفو اعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صدر في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية عن بالغ قلق الحكومة الفرنسية ازاء تأزم الوضع في كوسوفوو وحذرت من ان (كلاً من الخيارات من بينها العسكرية ما تزال متاحة) . ولا يعد هذا التحذير الاول الذي يصدر عن الحكومة الفرنسية. واضاف البيان الفرنسي ان مجلس الامن الدولي وجه (تحذيرا واضحا وشديد اللهجة مصحوبا بدعوة سلطات بلجراد الى انهاء عملياتها العسكرية ضد المدنيين) . وكان روبن كوك وزير الخارجية البريطاني أعلن أمس عن استعداد بلاده للقيام بعمل عسكري ضد القوات الصربية في كوسوفوو. وقال في مقابلة تلفزيونية في بلاك بول حيث يحضر المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم ان اللغة الوحيدة التي يفهمها ميلوسيفيتش هي التهديد باستخدام القوة. كما ادانت ايطاليا المذابح في اقليم كوسوفوو ودعت الجانبين الى الاستجابة لطلب الامم المتحدة وقف اطلاق النار. ودعت وزارة الخارجية أمس الأول ايضا كل اطراف الصراع في الاقليم الواقع في جنوب جمهورية الصرب الى السماح لمراقبين دوليين بتفقد المواقع التي ارتكبت فيها الفظائع. وقال بيان للوزارة (لا مبرر لمثل هذا العمل على الاطلاق) . وهي اشارة الى حادثين منفصلين قتل فيهما نحو 30 البانيا معظمهم نساء واطفال في كوسوفوو. وشددت كندا من لهجتها ضد الممارسات الصربية الوحشية فى اقليم كوسوفوو. وقال وزير الخارجية الكندى لويد اكسورثى ان امام حلف شمال الاطلسى (الناتو ) مجموعة من الاحتمالات فى حال لم تتمكن الامم المتحدة من وضع حد للصراع فى الاقليم. وحمل كوفي عنان الحكومة اليوغوسلافية مسؤولية مايحدث فى اقليم كوسوفوو من اعمال وحشية, وندد بشدة بهذه الاعمال. وذكر راديو (صوت امريكا) ان الامين العام للامم المتحدة اعرب فى بيان اصدره عن غضبه الشديد أزاء التقارير التى رواها شهود عيان عن الفظائع التى ارتكبتها قوات الامن اليوغسلافية فى اقليم كوسوفوو. وخالفت روسيا الموقف الدولي حيث هدد جينادى سيليزينوف رئيس مجلس الدوما الروسى (البرلمان) من ان المجلس سيبادر بالغاء معاهدة الشراكة بين بلاده وحلف شمال الاطلسى (الناتو) اذا شن الحلف غارات جوية على القوات الصربية فى كوسوفو. وقال فى تصريحات له أمس انه لو سقط صاروخ واحد على يوغسلافيا فان بلجراد سترد بقوة على قوات الناتو مضيفا ان الجيش اليوغسلافى ليس ذلك الجيش الذى يمكن ان يتفرج مكتوف الايدى على كيفية قصف بلاده من الجو. ويرتبط الروس بالصرب بروابط مسيحية مشتركه حيث يجمعهما المذهب الارثوذكسى كما تربطهما اصول عرقية سلافية. ــ الوكالات