أكد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني ايلي الفرزلي ان احتمالات انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعمل من أجل التغيير المطلوب تبقى واردة, لكن (من دون ان ننسى قوة الشريحة التي تريد الابقاء على لبنان دولة مزارع) . وقال الفرزلي في لقاء مع (البيان) ان (لا انقاذ للبنان الا باسقاط دولة المزرعة وقيام دولة المؤسسات, وهذه احد اكبر القضايا والتحديات المطروحة امام الرئيس الجديد, مشيرا الى (ان المستفيدين من دولة المزارع مستعدون لتفجير البلد طائفيا ومذهبيا للحفاظ على مصالحهم وتعزيزها, ومعتبرا ان السلطة القائمة هي المستفيدة من (الصراع الدائر بين شريحة المزارع وشريحة بناء المؤسسات) . وحول ما اذا كان التغير هو عمل الحاضر الاستحقاقي وامل العهد الرئاسي المقبل يقول النائب الفرزلي خاصة عندما وقف خلال احدى الجلسات النيابية وقال لرئيس الحكومة: (قولها, قولها, قولها يا دولة الرئيس امام المجلس النيابي والناس, قول باسقاط دولة المزارع وانهاض دولة المؤسسات, فأين نحن الان من كلمة (قولها) , وهل من تنفيذ حصل على هذا الصعيد؟ ويجيب النائب الفرزلي بالقول: (قلت تلك العبارة في جلسة نيابية كانت تبحث قانونا معينا (يتعلق بمؤسسات الرقابة, وطالبت دولة الرئيس الحريري ان يصرخ او يقول: فلتسقط دولة المزارع, وعندما قلت ذلك لم اكن اتوقع طبعا انه بين غمضة عين واخرى سوف تسقط دولة المزارع, بل كنت انذاك بصدد انتزاع اعتراف من احد رموز النظام السياسي, سواء كان الرئيس الحريري أو سواه, وعلى مشهد ومسمع ومرأى رؤوس النظام ان منطق دولة المزارع يجب ان يسقط) . ويتابع قائلا: في كل دولة في العالم, وفي كل نظام, هناك شريحتان: شريحة مستفيدة من الواقع الذي تعيش فيه, وشريحة أخرى متضررة, فالشريحة الأولى التي تعيش في النظام تستفيد من المزارع السياسية, وللتذكير فإنه منذ العام 1943 وحتى 1972, خصوصا في أواخر الستينات وأوائل السبعينات كانت الشريحة المتضررة من دولة المزارع تنزل إلى الشارع لتنفذ اضرابا. وفي سؤال حول إلى اين أدى الصراع بين هاتين الشريحتين, يجيب نائب رئيس مجلس النواب قائلاً: الواقع ان الجبهة التي تعمل من أجل بناء دولة المؤسسات هي جبهة غير متراصة وغير ناضجة. وأنا أتذكر تماما انه عندما اندلعت الأحداث في العام 1975 قلت ان لبنان سقط من رتبة الوطن إلى رتبة الساحة, وعندما تصبح هناك ساحة تصبح هذه الساحة مباحة وتكون متاحة للجميع, ومن لا يدخلونها يشعرون بالخسارة. لكن شاءت الظروف الاقليمية والدولية ان تعود لتتوحد وتتماسك حتى وصلنا إلى (اتفاق الطائف) كمشروع لاخراج البلد من الحرب الأهلية إلى حالة السلم الأهلي. بيروت ــ البيان