ذكرت مصادر صحفية سودانية ان الرئيس عمر البشير عقد أمس الأول اجتماعا مغلقا مع سفيره بواشنطن مهدي ابراهيم الذي عاد للخرطوم منذ عدة ايام تنفيذا لقرار الحكومة السودانية سحب بعثتها الدبلوماسية لدى الولايات المتحدة الامريكية . وأشارت الصحيفة في عددها الصادر أمس الى ان المناقشات تجري على قدم وساق بين قيادات الدولة والجهات ذات الاختصاص بالخرطوم حول امكانية فتح حوار مباشر مع واشنطن. ونقلت الصحيفة عن مصدر وثيق الصلة بالدوائر الحكومية ان السودان سيسعى جاهدا لإقناع الادارة الامريكية للاعتراف بما اسماه (أخطائها تجاه السودان) . وكانت صحيفة (الشارع السياسي) قد ألمحت إلى وجود وساطة خفية يقوم بها طرف ثالث بين الخرطوم وواشنطن دون الخوض في التفاصيل, قائلة ان جهات الاختصاص لا تريد الكشف عنها. ودعت الصحيفة صراحة الى الكف عن محاولات مواجهة أمريكا والدخول في حوار مباشر بدلا من اضاعة الجهود في توجيه السهام تجاه أنظمة عميلة لا تملك من أمرها شيئا يتحكم عليه من بعد النظام العالمي الجديد الذي تتولاه أمريكا. وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي ملفت: (نعم نحن لا نستطيع ان نواجه أمريكا بقوة السلاح لأنها متقدمة علينا في هذا المضمار آلاف المرات, ولكن طالما هناك اتصالات معها بواسطة وسيط ثالث لا تريد جهات الاختصاص الكشف عن هويته في الوقت الراهن, لابد ان نتحاور مع واشنطن بوضوح تام ولابد ان نقنعها بأنها تعادينا دون أي مسوغ أو مبرر خاصة وأنها بعد عدوانها طلبت لأول مرة تعاونا أمنيا بين الخرطوم وواشنطن) . الخرطوم ــ البيان