اطلع الرئيس اللبناني الياس الهراوي أمس الأول على نتائج المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء رفيق الحريري في جولته التي شملت سوريا وأمريكا وفرنسا في حين اعتبرها وزير الخارجية فارس بويز هروبا من الأزمات الداخلية قائلا ان جولة الحريري لم تحقق أيا من النتائج وأكد من جهة أخرى ان لبنان يحتاج إلى رئيس قوي لا رئيس للتسوية وان يكون لديه القدرة على اتخاذ مواقف خارجية وداخلية. وقد اجتمع الهراوي مع رئيس الحكومة الذي عاد أمس الأول إلى بيروت عن طريق دمشق حيث اطلع منه على نتائج محادثاته التي أجراها الحريري في نيويورك وواشنطن وباريس ثم مشاوراته في العاصمة السورية دمشق حول مجمل التطورات والمستجدات لأزمة المنطقة بالاضافة إلى تطورات الأوضاع في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي دون ان يدلي الحريري عقب اللقاء بأي تصريح. وكان الحريري صرح للصحفيين لدى وصوله القصر الجمهوري يرافقه النائب البرلماني مروان حمادة بأن موعد القمة اللبنانية السورية مرهون بتوافق الرئيسين الياس الهراوي وحافظ الأسد مؤكدا ان مجلس الوزراء سينعقد اليوم الخميس في القصر الجمهوري. من جهة أخرى رأى وزير الخارجية المحامي فارس بويز انه لا يزال هناك متسع من الوقت لحسم الاتجاهات في شأن الاستحقاق الرئاسي معتبرا ان الاحتمالات ما زالت تتراوح بين التمديد والانتخاب وتعديل المادة 49 من الدستور. وأشار بويز في دردشة مع الاعلاميين أمس ان هناك تأثيرات دولية في شأن هذا الاستحقاق نتيجة الظروف التي تمر بها المنطقة بدءا من تعثر عملية السلام والتحالف التركي ـ الاسرائيلي إلى التهديد الذي وجهته اسرائيل أخيرا إلى ايران. وشدد على ان مثل هذه الظروف مجتمعة تفرض على ان يكون في لبنان رئيس قوي لا رئيس تسوية, وان تكون لديه القدرة على اتخاذ مواقف خارجية وداخلية. وحول القمة اللبنانية ـ السورية أشار الوزير بويز إلى ان موعدها لم يتأخر بعد خصوصا أننا ما زلنا في بداية المهلة الدستورية, مشيرا إلى ان الرئيس حافظ الأسد وفي ضوء تفويض الرؤساء الثلاثة له في مسألة اختيار الرئيس المقبل هو من يملك مفتاح الحل, ومؤكدا في الوقت نفسه: ان الاختيار لابد من ان يكون نتيجة توافق الرؤساء وتأييد النواب الذي هو نتيجة توافق اللبنانيين. ووصف بويز لقاءات رئيس الحكومة رفيق الحريري في الخارج بأنها هروب من الأزمات التي تعصف بالبلاد مشيرا إلى انه لا شيء حتى الآن محسوما في شأن العماد اميل لحود, ومعلنا مجددا رفضه لتعديل المادة التاسعة والأربعين من الناحية الدستورية, لكنه أشار في المقابل إلى انه إذا كان هناك توافق ومصلحة فإنه لن يكون ضد اجماع اللبنانيين والتفاهم السياسي. وفي سياق عرضه لمواصفات الرئيس المقبل رشح بويز نفسه للانتخابات الرئاسية من دون ان يعلن ذلك من خلال اشارته إلى ان انتخاب الرئيس في لبنان لا يعني بالضرورة اعلان ترشيحه.