استبعدت ايران اجراء اي حوار سياسي مع الولايات المتحدة مالم تعبر واشنطن بشكل ملموس عن عزمها وقف سياستها الحالية التي تستهدف عزل طهران . ودعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الولايات المتحدة الى رفع العقوبات عن بلاده اذا ما كانت تريد حوارا. وقال خرازي في كلمة امام مؤسسة مجتمع اسيا ردا على مقترحات امريكية في يونيو لتحسين العلاقات مع الجمهورية الاسلامية (لا اساس لمفاوضات سياسية مادامت هذه السياسات قائمة) . وقال خرازي (عملا بالمباديء الاساسية لسياستنا الخارجية فان منهج الجمهورية الايرانية الايرانية نحو الولايات المتحدة سيكون متناسبا مع سلوك الولايات المتحدة نحو ايران) . وذهب خرازي الى القول بان العقوبات الامريكية والتجميد على الاصول والممتلكات الايرانية تعمل على (تأخير الرخاء الاقتصادي لايران والمنطقة) وتحرم الشركات الامريكية من استثمارات مربحة في صناعة النفط والغاز الايرانية. وانتقد خرازي (التأييد المتحيز لاسرائيل) من جانب الولايات المتحدة وتمويل الكونجرس الامريكي محطة اذاعة (لتشن حملة دعاية على طهران) . وكرر خرازي شكاوي قديمة كثيرة من الولايات المتحدة لكنه اشار ايضا الى ثلاثة مجالات قال ان (ايران مستعدة للمشاركة فيها بنشاط وعلى نحو بناء) وهي مكافحة المخدرات والارهاب واسلحة الدمار الشامل. وبدا انه يصحح انطباعا واسعا بان السياسة الخارجية الاكثر اعتدالا لايران في العام المنصرم هي من عمل الرئيس محمد خاتمي وحده وليس ايضا الزعيم الاعلى للبلاد ايه الله علي خامنئي. وقال خرازي ان هذه السياسة الخارجية (تلقى ايضا مباركة زعيم الثورة الاسلامية بلا تحفظ) . وكانت الولايات المتحدة تنتظر بشغف كلمة خرازي ردا على كلمة القتها وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت في 17 من يونيو الماضي وضعت فيها (خريطة طريق) لتحسين العلاقات الامريكية الايرانية0 وحضر بعض كبار مسؤولي وزارة الخارجية لقاء يوم الاثنين واستمعوا الى تصريحات خرازي. وكان بينهم وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية توماس بيكرنج وثالث ارفع مسؤول في وزارة الخارجية المستشار وندي شيرمان المستشار الشخصي المقرب لاولبرايت ومساعد وزير الخارجية مارتن انديك ونائبه ديفيد ويلش المختص بشؤون الشرق الاوسط. واعرب بيكرنج عن الاسف ان الايرانيين لم يردوا على (خريطة الطريق) التي عرضتها اولبرايت لتحسين العلاقات الثنائية بخطة من جانبهم وقال ان كلمة خرازي عززت علامات بدت في الاونة الاخيرة على ان ايران غير مستعدة لاجراء الحوار الرسمي الذي تسعى اليه واشنطن. وقال للصحفيين (بكل امانة يأمل المرء ان نحقق تقدما اسرع اكثر من توجيه الخطب بعضنا الى بعض في تحفظ ولكن ذلك لم يدهشني كثيرا) ــ أ.ف.ب