قمعت قوات الامن السودانية امس مظاهرة في جامعة النيلين قبل خروج الطلاب الى الشارع للاحتجاج على تعليق الدراسة وفرضت الشرطة طوقا حول جامعة ام درمان الاهلية التي بادرت امس الاول بتسيير مظاهرة الرفض . ورابطت الشرطة كذلك عند مدخل جامعة الخرطوم بينما دارت حرب بيانات في الداخل بين الطلاب الموالين للحكومة والمعارضين. ونشب اشتباك بين الفريقين داخل جامعة شرق النيل تم احتواؤه على عجل. وايدت لجنة التعليم بالبرلمان قرار تعليق الدراسة وقال مسؤول بالحزب الحاكم ان القرار صدر بناء على رغبة مجموعة من الطلاب. وتوقفت حركة المواصلات من والى جامعة ام درمان الاهلية التي تقع في قلب ام درمان العاصمة الوطنية بعد ان اغلقت الجامعة ابوابها وتعطلت الدراسة فيها حتى بالنسبة لطلاب السنة الاولى الذين استثناهم قرار وزير التعليم العالي القاضي بتعطيل الدراسة بالجامعات شهرا حتى يتمكن الطلاب من الانضمام للمقاتلين المتوجهين لمناطق العمليات بشرق وجنوب السودان. ويأتي اغلاق الجامعة امام طلاب الصف الاول للاحداث التي شهدتها الجامعة الاحد الماضي حينما انفجرت الاوضاع داخلها عندما رفض الطلاب الموالين للتجمع الديمقراطي المعارض في ركن نقاش اقاموه قرار وزير التعليم العالي القاضي بتعطيل الدراسة لمدة شهر وعلى اثر تحرش احدهم بطالب من الاتجاه الاسلامي تم طعن الاخير في بطنه ويدعى وداعة الله محمد علي بكلية الاداب بالسنة الرابعة (لغة عربية) واشتبك الجانبان وخرج الطلاب في تظاهرة كبيرة اضرموا النيران خلالها في سيارة تتبع لشرطة مكافحة الشغب. وقد تجمع عدد من الطلاب صباح امس امام الجامعة التي وجدوا ابوابها مغلقة امامهم تماما ومنعوا من الدخول وظلوا على هذه الحالة الى ان فرقتهم شرطة مكافحة الشغب بعد ان اوسعتهم ضربا.. وقد خلا المكان من المارة باستثناء حركة سيارات شرطة مكافحة الشغب التي تجوب المكان على مدار الساعة جيئة وذهابا تحسبا لأي طارىء. واصدر طلاب الاتجاه الاسلامي الموالون للحكومة بيانا اوضحوا فيه انهم ظلوا على الدوام يتقاضون عن تحرشات الطلاب الموالين للتجمع وبالذات حركة (حق) المنشقة عن الحزب الشيوعي واحزاب (طائفية) في اشارة الى الطلاب الموالين لحزب الامة, وذكر البيان ان تنظيمات الطلاب تلك اعتقدت ان سكون طلاب الحركة الاسلامية انما يعني دليل ضعف وعدم قدرتها على الرد, وشدد البيان الذي تصدرته الآية الكريمة (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير) على ان طلاب الحركة الاسلامية لن يقفوا مكتوفي الايدي وعلى الذين قاموا بتلك الاعمال ان يتحملوا عواقب افعالهم. وأعلن محمد أحمد عووضة رئيس لجنة التعليم بالبرلمان تجاوبها مع قرار وزير التعليم ايقاف الدراسة لاستنفار كل من له القدرة على حمل السلاح للدفاع عن الوطن. الخرطوم ــ الصافي موسى