اجتمع الرئيس الروسي بوريس يلتسين مع رئيس وزرائه يفجيني بريماكوف وكبار المسؤولين في اطار جهوده لانهاء تشكيل الحكومة الجديدة وحل الازمة التي فجرتها الاستقالة المفاجئة لنائب رئيس الوزراء الاصلاحي الكسندر شوخين واعفى الرئيس الروسي مدير دائرة الضرائب الليبرالي بوريس فيودورفا. وقد دخلت مسألة تشكيل الحكومة اسبوعها الثالث وسط ازمة اقتصادية طاحنة تمر بها البلاد بينما اعلن فلاديمير جيرينوفسكي الزعيم القومي الروسي المتطرف ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة عام 2000 واصفا المرشحين الآخرين بالمرضى والديكتاتوريين وتلوث الايدي. وقد التقى يلتسين في بداية الامر مع بريماكوف الذي يسعى جاهدا لملء الفراغ في عشر حقائب وزارية, واسهمت مشاكل تشكيل الحكومة في حالة الشك التي تحيط بالمسار المستقبلي لحكومة بريماكوف والتي تأتي في ظل اسوأ ازمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق. ويجد الكرملين صعوبة في ايجاد اشخاص راغبين في معالجة تلك الازمة وقال النائب البرلماني فلاديمير ريزخوف والذي عين نائبا لرئيس الوزراء اثناء قيامه برحلة خارجية انه لايستطيع قبول المنصب لافتقاره للخبرة المطلوبة وابلغ بريماكوف يلتسين خلال الاجتماع ان الحكومة دفعت مديونيتها من الرواتب المتأخرة عليها للقوات المسلحة وستتمكن من توفير الاموال لدفع معاشات الطلبة خلال ايام. ويؤكد بريماكوف منذ تعيينه قبل 3 اسابيع ان دفع الرواتب والمعاشات ستكون ضمن اولويات حكومته. وتقول وسائل الاعلام الروسية ان خليفة فيو دوروف الذي اقاله الرئيس امس سيكون نائب حزب (روسيا بيتنا) وسط جورجي بوسي (35 عاما) وهو عضو ايضا في اللجنة البرلمانية المكلفة شؤون الموازنة والضرائب. وقال ديمتري ياكوشين المتحدث بلسان الكرملين إن يلتسين انتقد بشدة امس استقالة شوخين الاسبوع الماضي ووصفها بأنها عمل "لا يليق برجل دولة". وذكرت وكالة إنتر- فاكس للانباء نقلا عن ياكوشين إن التعليق جاء في اجتماع يلتسين مع بريماكوف. وقال التقرير إنه لم يجر خلال الاجتماع البحث في اختيار بديل لشوخين الذي كان مسؤولا عن الشؤون المالية. وكان شوخين قد قدم استقالته يوم الجمعة الماضي بعد تسعة أيام فقط من وجوده في الحكومة الجديدة وذلك تعبيرا عن عدم موافقته على إعادة تعيين الاصلاحي الليبرالي ميخائيل زادورنوف وزيرا للمالية. ووصف بريماكوف استقالة شوخين بأنها (مزاجية) . ومن جانبه اعلن جيرينوفسكي الزعيم القومي الروسي المتطرف انه سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة عام 2000 ورفض فرص معظم المرشحين المحتملين الاخرين في الفوز. ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن جيرينوفسكي قوله (انا الوحيد الذي امامه احتمالات واقعية لان اصبح الرئيس لان يافلنسكي مريض وكل الاخرين ايديهم ملوثة) . وكان جيرينوفسكي يشير بذلك الى زعيم يسار الوسط جريجوري يافلنسكي الذي مثله وعلى عكس معظم المرشحين الاخرين لم يشارك في اي حكومة تحت رئاسة الرئيس بوريس يلتسن0 ونقل يافلنسكي الى المستشفي مصاب بهبوط في القلب قبل اسبوع0. وعن باقي المرشحين قال جيرينوفسكي ان الجنرال احتياط الكسندر ليبيد الذي جاء في المركز الثالث في عام 1996 لا توجد امامه فرصة تذكر لانه (دكتاتور) . اما فيكتور تشرنوميردين رئيس الوزراء السابق لا يحظي بتأييد يذكر كما ان الزعيم الشيوعي جينادي زيوجانوف (فلن يتم السماح له بتولي السلطة) . الوكالات