نجحت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في عقد اجتماع مشترك بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في اعادة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين على مستوى القمة بعد 11 شهرا من الجمود لكن من دون ضمانات حول تسوية خلافاتهما وفيما بدت الادارة الامريكية متفائلة بنتائج الاجتماع وماقد يسفر عنه من قوة دفع اكدت اسرائيل انه لم يتم تحقيق اختراق في عملية السلام. وبعد انتهاء الاجتماع في ساعة مبكرة من صباح امس الاثنين والذي استمر 90 دقيقة سمح للصحفيين والمصورين بالدخول لالتقاط الصور لعرفات ونتانياهو اللذين لم يلتقيا باولبرايت معا منذ اكثر من عام وتصافح الاثنان استجابة لطلب المصورين. والتزمت اولبرايت الصمت بعد اجتماعها مع نتانياهو وعرفات في احد فنادق نيويورك وقالت خلال تصريحات اذاعها راديو اسرائيل من نيويورك كان اجتماعا هاما0 كان عقده على درجة كبيرة من الاهمية0 لن اتحدث عن مضمونه. واشارت مصادر دبلوماسية الى ان وعدا من عرفات بتخفيف لهجته بشأن اعتزامه الدعوة لتأييد مسعاه للدولة الفلسطينية خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة امس اضفت اجواء ايجابية على اللقاء الثلاثي. وقالت مصادر اسرائيلية ان الاجتماع الثلاثي بين اولبرايت وعرفات ونتناياهو استهدف التحضير لاجتماع مع كلينتون . وفي القدس قال المفاوض الاسرائيلي داني نافيه لراديو الجيش الاسرائيلي انه لم يتحقق انفراج في عملية السلام خلال اول اجتماع يعقد بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني منذ قرابة عام. وقال نافيه شيء واحد يجب ان يكون واضحا00لم نتوصل الى نتيجة بعد. واستبعد المفاوض الاسرائيلي في تصريح اخر لراديو اسرائيل ان يتوصل نتانياهو وعرفات اللذين اجتمعا اخر مرة في اكتوبر من العام الماضي على حدود غزة خلال محادثاتهما الى اتفاق. وتوج الاجتماع الثلاثي بين اولبرايت وعرفات ونتانياهو دبلوماسية مكثفة حاولت فيها وزيرة الخارجية الامريكية جعل الجانبين يتفقان على جوانب رئيسية معينة في اتفاقية تقضي بانسحاب القوات الاسرائيلية من 13 في المئة من اراضي الضفة الغربية في مرحلة انسحاب جديدة مقابل ضمانات امنية فلسطينية مفصلة طالبت بها اسرائيل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في وقت سابق عن محادثات السلام التي جرت في مطلع الاسبوع وتضمنت جولتين من المحادثات اجرتهما اولبرايت مع عرفات ونتناياهو كل على حدة تحقق تقدم خلال اليوم والليلة قبل الماضية بشأن النقاط الرئيسية. وقال روبن للصحفيين ان الجانبين اقتربا من الاتفاق على انسحاب اسرائيل من نسبة 13 في المئة اخرى من الضفة الغربية ولكن يجب القيام بمزيد من العمل بشأن الضمانات الامنية الفلسطينية. وقال مسؤول امريكي ان اولبرايت حرصت على عقد الاجتماع الثلاثي لاظهار الحاجة الى تحقيق تقدم الى جانب محاولة كسر حالة من انعدام الثقة تهدد عملية السلام. واقتصر الاجتماع الثلاثي على اولبرايت وعرفات ونتانياهو دون مشاركة مساعديهم0 وقال مسؤولون ان وزيرة الخارجية الامريكية غادرت قاعة الاجتماع لبعض الوقت لتسمح لعرفات ونتانياهو بالانفراد. وقال روبن ان الهدف من المرحلة الحالية هو التمسك بالتقدم الذي تم تحقيقه في مجالات رئيسية ومن بينها المخاوف الامنية الاسرائيلية وحجم اعادة الانتشار الاسرائيلي في الضفة الغربية وليس تحقيق تسوية شاملة. واضاف لا اتوقع تسوية كل التفصيلات المتعلقة بكل النقاط خلال الايام المقبلة واعلانها. لكن مصادر اسرائيلية قالت انه يمكن الانتهاء من مجمل الاتفاق خلال اسبوعين. وقال نتانياهو امس الاول الاحد امام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية الرئيسية نأمل في هذه المرحلة الانتهاء من الاتفاق المؤقت مع الفلسطينيين ونبدأ محادثات الوضع النهائي معهم في محاولة للتوصل الى سلام تاريخي بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال روبن لا اجادل في اننا اقتربنا جدا من الاتفاق بشأن انسحاب اسرائيل من 13 في المئة من اراضي الضفة مثلما لمح نتانياهو ومسؤولون اخرون في الاونة الاخيرة. وفيما يتعلق بالضمانات الامنية التي تطلبها اسرائيل قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية هناك حاجة الى القيام بمزيد من العمل في هذا الجانب الذي يتضمن التزامات تفصيلية من جانب الفلسطينيين ووصف هذا الجانب بانه اكثر تعقيدا . وقال دوري جولد سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة ودبلوماسيون اخرون ان اسرائيل قبلت صيغة الانسحاب من 13 في المئة لكنها بحاجة للحصول على مزيد من الضمانات الامنية من عرفات0 وقال جولد لرويترز اذا نجحنا في الاتفاق عليها (الضمانات) توصلنا الى اتفاق. وهدد عرفات الذي شعر بخيبة امل من المأزق الذي تعيشه عملية السلام منذ اكثر من 18 شهرا باعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد دون انتظار التفاوض بشأنها من خلال محادثات الوضع النهائي. وقال عرفات في مؤتمر نظمه مركز الشرق الاوسط للسلام والتعاون الاقتصادي ان الدولة الفلسطينية ستكون دولة سلام. واعرب عن أمله ان يتم اعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني في اطار احتفال دولي. واستطرد قائلا ان المجتمع الدولي وكل الشعوب المحبة للسلام يجب ان تبذل جهدا مسؤولا للتأكد من تنفيذ الاتفاق الموقع قبل الرابع من مايو عام 1999 . واعلن وزير التخطيط نبيل شعث انه لم يتم التوصل الى اي "نتائج موضوعية" خلال اللقاء الذي تم بين مادلين اولبرايت وكل من ياسر عرفات ونتانياهو. وقال شعث في تصريح الى الاذاعة الفلسطينية من نيويورك "لا استطيع ان اعلن حقيقة عن اى نتائج موضوعية حتى الان, وكل الحديث الذي دار في اجتماع امس كان حول الــ 13 % بما فيها المحمية الطبيعية. واضاف شعث "الا اننا لا نزال نناقش ايضا نسبة الـ 14.2% التي ستنقل من منطقة (ب) الى المنطقة (أ) وحقيقة الانسحاب من المرحلة الثالثة, والخرائط والمواعيد الزمنية, ووقف الاستيطان, والقضايا الانتقالية, كالافراج عن الاسرى والممر الامن وغير ذلك من القضايا التي لا تزال بحاجة الى اتفاق ــ (الوكالات)