استحدثت شرطة بيروت قوة للتدخل السريع ومكافحة الشغب وذلك في اطار تفعيل دورها في حفظ الأمن والنظام العام واعتبر(فوج الطوارىء)هو العمود الفقري لهذه القوة كونه يشكل قوة التدخل الرئاسية وقد تم مؤخراً انشاء قوة خاصة للتدخل السريع ومكافحة الشغب , اسمتها وسائل الاعلام اللبنانية (سرايا مكافحة الشغب) , تشمل صلاحيتها كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء, وهي تابعة (لطوارىء بيروت) التي اصبحت بعد العام 1990 (فوجاً) بدلاً من (سرية) في وحدة شرطة بيروت. ويقول قائد فوج الطوارىء في بيروت العقيد الركن طلال الحاج الذي يتولى قيادته منذ الشهر السادس من العام ,1995 ان (سرايا مكافحة الشغب) انشئت من نواة عناصر الفوج مطعمة بعناصر من الوحدات الاخرى في قوى الأمن الداخلي, (وذلك لأن مهمة حفظ الأمن والنظام هي في الأساس من صلب عمل الفوج الذي نال وسامي الحرب في العام 1974 لسقوط عدد من عناصره شهداء في عملية (بنك اوف امريكا) , وفي العام 1982 لما قدمه في حقل حفظ الامن والنظام وما اظهرته عناصره من تفان وتضحيات في مطاردة المجرمين و اللصوص) . وعن مهمات (فوج الطوارىء) ومجال عمله وبنائه الهيكلي يقول العقيد الركن الحاج الذي يعاونه في القيادة العقيدان الياس كعيكاتي ومحمد شعيتو:(يضم الفوج ستة مكاتب هي: العديد, الخدمة والعمليات, الادارة, الصيانة, الرياضة والرماية, والاتصالات والبريد. وهذه المكاتب تدير شؤون العسكريين وخدمتهم بدقة واتقان نتيجة خبرة هذه العناصر والمامها بالتفاصيل ومراقبتها باستمرار لاعطاء النتائج المطلوبة. وفوج الطوارىء المؤلف حالياً من 400 عنصر عدا الضباط, يقسم الى مجموعتين امنيتين, تبدلان كل 48 ساعة, ويضم ايضاً فصيلة مصفحات هي عبارة عن السلاح الثقيل, ترافق الدوريات الليلية التي تسمى (الدورية المعززة) , وتشترك فيها عناصر شرطة بيروت كافة, فيما يضع خدماتها العميد القيم قائد شرطة بيروت. وفي فوج الطوارىء ايضاً فصيلة آليات ومشغل يعنيان بتصليح الآليات في وقت سريع جداً, اذ ان دوريات الطوارىء تجوب الشارع على مدار الساعة, واحتمال حصول الحادث او العطل الميكانيكي في السيارة ممكن جداً, والسيارة بصيانتها وسرعتها هي عصب الدورية) . ويضيف العقيد الركن:(بقدر ما يكون عدد الضباط كافياً بقدر ما تكون خدمات الفوج في الوضع الصحيح. فكل 30 عنصراً من فوج الطوارىء يفترض ان يأمرهم ضابط. وفي الفوج حالياً ستة ضباط من رتبتي ملازم وملازم أول مقسمين فئتين كل واحدة ثلاثة ضباط تتبدلان كل 48 ساعة. وعن اعتماد مبدأ التشكيلات الدائمة في صفوف الضباط, على الرغم من ان مدينة بيروت واسعة ومتشعبة وتحتاج الى من يمضي فيها فترة طويلة للتعرف عليها, يقول العقيد الحاج: كنا نتمنى ان يمكث الضباط عندنا فترة اطول كي يتمكنوا من تفهم العناصر ويتعرفوا اكثر على المدينة, وبالتالي ينفذوا عمليات حفظ الأمن والنظام في شكل دقيق واختصاصي, خاصة وان ضابط الطوارىء, وبشكل عام, يتمتع بشخصية مميزة كونه تلقى تدريباً قاسياً, ولديه طاقة كبيرة على التحمل. بيروت ـ البيان