اكد رئيس الوزراء الاردني فايز الطراونة تأييد بلاده الضمني لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في مايو المقبل , مطالبا الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل حتى تمتثل لاستحقاقات السلام معلنا انه سيتوجه الاسبوع المقبل الى واشنطن لبحث هذا الموضوع, وفيما اعلن الطراونة رفض بلاده لاستمرار الحصار المفروض على العراق فقد اعلن صعوبة الاستجابة لمطلب النواب اختراقه, وجدد الطراونة التزام بلاده بمعاهدة السلام مع اسرائيل وموضحا, ان التضامن العربي سيكون في مقدمة اهتمامات الحكومة الاردنية وعلى صعيد القضايا الداخلية اكد الطراونة اعتزام حكومته اتخاذ قرارات صعبة وجريئة مؤكدا على اهمية طرح موضوع العمالة الوافدة بشكل جريء. وحول نية السلطة الفلسطينية اعلان قيام الدولة المستقلة في الرابع من مايو المقبل وتهديدات اسرائيل باعادة احتلال المناطق الفلسطينية ووصف اسرائيل للموقف الفلسطيني بأنه يناقض الاتفاقيات المبرمة ويعتبر قرارا احادي الجانب قال الطراونة ان اسرائيل تقول الآن ان هذا القرار احادي الجانب ونحن على مدى السنوات الماضية نرى الكثير من القرارات احادية الجانب من قبل اسرائيل. واضاف ان تاريخ الرابع من مايو المقبل يعني ان المفاوضات يجب ان تكون قد انتهت ولكن مازالت المفاوضات تراوح مكانها بشأن المرحلة الثانية من الانسحاب وهناك مرحلة ثالثة وبعدها مفاوضات الوضع النهائي. وقال ان الاردن يرى ان كل الخيارات مفتوحة بما فيها اعلان قيام الدولة الفلسطينية مؤكدا ان الاردن يسعى لقيام دولة مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني. وحول موقف حكومته من مطالب النواب بوقف التطبيع قال الطراونة ان هناك التزاما دوليا بمعاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية وان الاردن يرى ان هناك مجالا لتوظيف هذه المعاهدة مشيرا الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من الاردن في زيارته الاخيرة المساعدة في هذا المجال. واضاف ان عرفات ابلغ المسؤولين الاردنيين انه يعتبر مسألة توظيف العلاقات الاردنية الاسرائيلية لصالح قيام دولة فلسطينية امانة في اعناق المسؤولين الاردنيين. واوضح الطراونة ان المقترحات الامريكية حول انسحاب اسرائيلي من 13 في المئة من الضفة الغربية, التي قبلها الفلسطينيون وترفضها اسرائيل حتى الان, لا تشكل نقطة الخلاف الوحيدة بين الجانبين. وبالتالى (لا يجب وضع ثقل كبير عليها) . وقال (حسب فهمي فأن نسبة ال13 في المئة ما زالت مجردة ولم ترسم بعد على خريطة الضفة الغربية) كذلك تحدث عن خلافات في ما يتعلق بقضايا ملحة كتشغيل المطار والامن والسجناء. واعتبر أن عامل (الثقة) انعدم الى نقطة (الصفر) بين الفلسطينيين واسرائيل, ما أطاح بالتوقعات التي نشأت في ظل مناخ ايجابي عامي 1994 و1995 واثّرت على سيكولوجية المنطقة كلها حينذاك. واكد الطراونة ان الموضوع الرئيسي لمحادثاته مع المسؤولين الامريكيين سيتركز على رفع الحصار الاقتصادي الاسرائيلي على الفلسطينيين وفتح الابواب امام السلع الاردنية الى مناطق السلطة الفلسطينية. وكشف الطراونة في هذا الصدد النقاب عن ان اسرائيل كانت تقول للاردن دائما ان الفلسطينيين هم الذين يعرقلون التجارة الاردنية ولكن الآن وبعد توقيع الاتفاق التجاري الاردني الفلسطيني فان هذه الحجة الاسرائيلية باتت باطلة ولابد من دحضها. وحول مطالبة 47 نائبا اردنيا للحكومة بالمبادرة لكسر الحصار المفروض على العراق قال رئيس الوزراء الاردني ان الحصار على العراق مرتبط بكثير من القضايا المتعلقة بقرارات مجلس الامن ونرى الشد والجذب الذي يحدث بين الحين والآخر والذي يمكن ان يؤدي اذا ما تطور الى كارثة تصيبنا في الاردن مع اشقائنا في العراق. واضاف ان عدم الالتزام بقرارات مجلس الامن كما تقرأها امريكا او بريطانيا تحمل مخاطر وقوع الكارثة. واكد ان الحصار طال امده وان الاردن لايقر الحصار على اي طرف مشيرا الى ان الاردن اخترق الحصار من خلال البروتوكول التجاري الذي جاء بموافقة شفهية للجنة المقاطعة. ومن ناحية اخرى اكد رئيس الوزراء الاردني على يحث موضوع العمالة الوافدة بشكل جريء واتخاذ قرارات جريئة خاصة وان الاردن يعمل فيه نحو 750 ألف عامل أغلبهم من مصر وسوريا والعراق. واوضح الطراونة ان عدد العاطلين عن العمل, الذين يقدرون رسميا ب 15 في المئة من القوى العاملة البالغة 900 ألف نسمة, هم أقل (من العمال الوافدين في الاردن) . وردا على سؤال حول احتمال نشوب خلافات مع دول عربية مجاورة كمصر نتيجة هذا المسعى, أكد طراونة ان تنظيم سوق العمل (حق سيادي ولا يتعارض مع اي دولة أخرى (..) ونحن لا نريد منع العمالة الوافدة بل نريد تنظيمها) . واكد ان الاردن ومصر مرتبطان (باتفاقات ومذكرات حول تنظيم العمال المصريين في الاردن وضرورة الحصول على تصاريح عمل سارية) . ــ ا ف ب عمان ــ خليل خرمة