قال مسؤولون مصريون ان فيضان النيل قد تسبب في غمر بعض القرى نسبة لارتفاع منسوب المياه على سد اسوان وجرف عشرات المنازل . وقال فهمي داود رئيس سلطة السد العالي ان ارتفاع المياه قد وصل هذا العام الى مستوى 180.3 مترا وذلك بسبب مياه الامطار في كل من اثيوبيا والسودان. وقد تسبب ارتفاع منسوب النيل في غمر المناطق الواقعة جنوب مصر حيث اضر بقرية عطفي الجنوبية. وذكرت صحيفة الجمهورية الرسمية ان 40 منزلا قد جرفت بسبب مياه الفيضانات في منطقة بني سويف والمنيا كما اضر بمنطقة حلايب وشلاتين. وبالرغم من اقتراب مخزون بحيرة ناصر الواقعة خلف السد العالي من نهايته, وتوقع وصوله لأقصى سعة ممكنة خلال ايام 160 مليار متر مكعب, ورغم بعض حوادث الغرق التي وقعت لعدد من الجزر والمناطق القريبة من مجرى النيل في مصر, فمازال وزير الاشغال والموارد المائية المصري الدكتور محمود ابو زيد متفائلاً, مجددا تأكيداته بأنه لا خوف على السد العالي, بينما ظهرت التماسيح الضخمة بمنطقة ميناء السد, وسط دعوات بضرورة السماح بصيدها. فقد ادى ارتفاع منسوب فيضان النيل هذا العام وبلوغه رقما قياسيا لم تشهده مصر منذ حوالي 40 عاما الى غرق عدة جزر وسط مجرى النيل ومئات الأفدنة من الزراعات القائمة على اراضي طرح النهر, وهدم بعض البيوت المبنية بالطوب اللبن, وتشريد عشرات الاسر من قاطنيها, وكانت جزيرة (ابو سلام) القريبة من القاهرة والتابعة لمحافظة الجيزة قد أغرقتها المياه وتم نقل قاطنيها الى مساكن ايواء. وأمر المستشار ماهر الجندي محافظ الجيزة بتشكيل لجنة لبحث حجم الضرر الذي لحق بالارض الزراعية التي أغرقها الفيضان وتعويض اصحابها عنها, وتبلغ حوالي 370 فدانا. ووسط انتقادات وجهها بعض الخبراء وأحزاب المعارضة المصرية للحكومة بالتراخي في مواجهة الفيضان وعدم توقع استمرار ارتفاع معدلاته, قطع الدكتور محمود ابو زيد وزير الري المصري زيارته لتنزانيا امس الأول, وعاد الى القاهرة لمتابعة الاستعدادات لمواجهة الفيضان والسيول. واكد الوزير وعدد من مساعديه في تصريحات صحفية انه لا خوف من ارتفاع الفيضان على السد العالي ومنشآته, واشاروا الى وجود مفيضين للطورائ (لم يتم فتحهما حتى الآن) .