اجتمع الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في مقر اقامته في واشنطن مع آل جور نائب الرئيس الامريكي حيث جرى خلال الاجتماع تبادل الاحاديث الودية المعبرة عن عمق العلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين واستعراض لمجمل الاحداث الراهنة على الساحات العربية والدولية. وعقب اللقاء قلد ولي العهد السعودي نائب الرئيس الامريكي وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى الذي يمنح عادة لنواب الرؤساء وأولياء العهود ورؤساء الحكومات. وفي الوقت ذاته زار الأمير عبدالله الكونجرس الامريكي حيث التقى بالمشرعين الامريكيين. وعلى صعيد آخر قال مايك مكوري المتحدث باسم البيت الابيض ان حكومة الرئيس كلينتون لن تضغط على الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية خلال زيارته للولايات المتحدة لكي يفتح قطاع الطاقة أمام مزيد من الاستثمارات الاجنبية وخاصة شركات النفط الامريكية. ودعا الامير عبد الله كبار مسؤولي شركات النفط الامريكية الى اجتماع معه في مطلع الاسبوع. ويتوقع مراقبون لصناعة النفط ان تعرب المملكة عن استعدادها لبحث تحرير صناعة النفط الى تسيطر عليها الدولة. وقال مكوري أمس الأول انه بينما (لايثير الدهشة) ان يطرح مديرو شركات النفط الذين سيحضرون الاجتماع (هذه الاهتمامات والمناقشات) بشأن السماح باستثمارات اجنبية في قطاع الطاقة فان الحكومة الامريكية لن تضغط من أجل هذه القضية. واضاف مكوري للصحفيين خلال البيان الصحفي اليومي بالبيت الابيض (لا اعتقد اننا في وضع يتيح اقتراح سياسات تنظيمية محددة) على السعودية. وقال مكوري (سنؤكد حتما على الدور المهم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في سوق النفط العالمية وسنعترف بأن السعودية يجب ان تكون مصدرا آمنا للموارد الطبيعية يعتمد عليه ولاسيما للولايات المتحدة) . وقالت مصادر على دراية ببرنامج زيارة الامير عبدالله ان المسؤول السعودي يخطط لان يلتقي خلال زيارته الرئيس الامريكي السابق جورج بوش. وقالت ايضا ان موضوع التعاون السعودي الامريكي في التحقيقات المتعلقة بتفجير الخبر عام 1996 الذي أودى بحياة 19 امريكيا سيحتل جانبا من المباحثات. ويتضمن برنامج الزيارة لقاء مع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية (اف بي اي) لويس فري الذي تعمل وكالته مع السلطات السعودية في محاولة للتوصل الى مرتكبي التفجير. كما يعقد الامير عبدالله جلسة مشاورات مع وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت التي تتواجد حاليا في مقر الامم المتحدة بنيويورك وكذلك مع وزير الخزانة روبرت روبن. ومن المقرر ايضا ان يحضر الامير عبدالله حفل عشاء يقيمه مجلس الاعمال الامريكي السعودي. ويسعى مستشارو ادارة الرئيس بيل كلينتون الى استطلاع رأي الامير عبدالله ازاء عدد من القضايا المختلفة من بينها العراق وايران وعملية السلام في الشرق الاوسط والازمة في كوسوفو والوضع الاقتصادي الدولي. وقد حضر اجتماع ولي العهد السعودي مع الرئيس كلينتون امس الاول عن الجانب السعودي اعضاء الوفد المرافق للامير عبدالله الذي يضم وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ووزيري النفط علي النعيمي والتجارة اسامة فقيه اضافة الى السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان فيما حضره من الجانب الامريكي نائب الرئيس آل جور ونائب وزير الدفاع الامريكي جون هامر ومستشار الرئيس للامن القومي ساندي بيرجر والسفير الامريكي في الرياض ويتش فاولر وعدد آخر من المسؤولين الامريكيين. وقال راديو الرياض ان الامير عبدالله سيلتقي خلال زيارته لليابان في الشهر المقبل تأتي بناء على دعوة موجهة من الحكومة اليابانية مع امبراطور اليابان اكيهيتو ورئيس الوزراء كيزو ابوتشي وذلك لتعزيز العلاقات القائمة بين البلدين. وتجيىء هذه الزيارة وهي الاولى التي يقوم بها الامير عبدالله لليابان ضمن جولة شملت فى مرحلتها الاولى بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة التي يزورها حاليا. ومن المتوقع ان تشمل الجولة في مرحلتها الثانية الصين وكوريا الجنوبية. ــ الوكالات