بعد أزمة القيد, والنقابة البديلة, والاصدارات, بعد سجن الصحفيين وفصلهم, وغياب الدور السياسي لنقابتهم, كان لابد من وقفة مع نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد.. الذي قال: لا أعتقد ان هناك أزمة تواجه نقابة الصحفيين, فهي كأي نقابة تقوم بحماية المهنة, وحرية الكلمة تواجه مصاعب ومشاكل كثيرة خصوصا ما يتعلق بعلاقة أعضائها بمؤسساتهم. هبت زوبعة الصحف الصفراء.. وأغلقت على أثرها صحيفة الدستور.. وبقيت الصحف الصفراء ماذا فعلت؟. نبهت إلى خطورة اغلاق أبواب الاصدار الشرعية سواء عن طريق ما سمي بصحف قبرص أو غيرها, نحن نحتاج إلى توسيع حق الاصدار في مصر, الصحف الصفراء لا ينبغي أن تكون شماعة نضيق بسببها فرص اصدار صحف جديدة وزوبعة الصحف الصفراء أظن انها انتهت بسلام والنقابة أدت واجبها, كانت هناك مشاكل كثيرة في بعض ممارسات الصحفيين, النقابة أجرت أكثر من مساءلة, وأدانت الخروج على ميثاق الشرف الصحفي وأكدت حق القارئ في الرد والتصحيح. ولكن الدولة تتذرع بالصحف الصفراء في تضييق حق الاصدار؟ ــ أظن بعد 40 سنة, عندما نتكلم عن ليبرالية الاقتصاد ومجتمع ديمقراطي يقوم على التعددية وحقوق الأفراد باعتبارها حقوقا أساسية لابد أن تتوازن مع حق المجموع فلا بد أن تتسع هذه الحقوق لاصدار صحف يملكها القطاع الخاص, وأنا الذي دافعت عن حق الأشخاص الاعتباريين في اصدار الصحف وهذا البند وضع في القانون بمثابرة. المؤتمر الرابع للصحفيين ما هي القضايا الأساسية في المؤتمر الرابع للصحفيين وهل سيعقد المؤتمر أصلا؟ ــ سوف نركز على قضيتين أساسيتين هما: الاصدار وحبس الصحفيين, أما عن عقد المؤتمر فقد حدثت خلافات محدودة بين بعض أعضاء المجلس غير انها ينبغي ألا تعوق انعقاد هذا المؤتمر. وماذا أعددت لمواجهة مشكلة سجن الصحفيين؟ ــ لا نرى مبررا لحبس الصحفيين, وآن الأوان لرفع هذه العقوبة من جرائم النشر, نحاول كسب الرأي العام, ونحاول أن يكون للصحفيين وجهة نظر واحدة تجاه هذا الموضوع, معركة القانون 93 كسبناها بوحدتنا, وعلينا أن نكون جاهزين لمحاسبة أنفسنا عن بعض الأخطاء المهنية, واعمال ميثاق الشرف الصحفي لنفي بحقوق المجتمع والأفراد, المؤتمر المقبل يعد دفوعه القانونية, يعد الاطار القانوني الصحيح للمطالبة برفع عقوبة الحبس, ويؤكد التزام أبناء المهنة بمسؤوليتهم, المؤتمر سيخلق رأيا عاما ويكون أداة للحوار مع الحكم من أجل اقناع السلطة التشريعية بضرورة الغاء الحبس. * ماذا بعد الاتفاق بينك وبين النائب العام على معالجة جرائم النشر قبل الوصول للقضاء؟ ــ الاتفاق ان كل القضايا الجديدة والاتهامات الجديدة تحال للنقابة سواء رفعها مسؤولون أو أفراد ما لم تتم احالتها للقضاء تعطى النقابة فرصة لان توفق بين أطرافها, ونجحنا في أكثر من حالة. ليسوا صحفيين وماذا عن مسألة قيد الصحفيين الموجودين في سوق العمل الصحفي بلا نقابة.. ماذا فعلت؟ ــ ليسوا بصحفيين, الصحفي هو عضو النقابة, نسبة كبيرة من هؤلاء ليسوا معينين بالفعل في مؤسساتهم لابد أن يكون الصحفي معينا وله تأمينات اجتماعية, فمسوغات التعيين جزء أساسي من قبوله في النقابة أما الجانب الآخر من المشكلة هو ان الصحف الصغيرة توسعت في قبول العاملين فيها فالصحيفة التي طاقتها خمسة أفراد أصبح فيها ,20 واقترحت على المجلس ان نعد جدولا خارج الجدول, كنوع من الحماية لمن يتدربون, لأحفظ حقهم في التعيين والحفاظ الأدبي على بعض حقوقهم والمجلس لم يوافقني على هذا الاقتراح وأطمع أن يوافق عليه. النقابة البديلة.. ماذا فعلت لتصفيتها؟ ــ أبلغت النيابة. وأبلغت وزير العدل, يقولون في المجتمع الليبرالي ــ قانونا ــ يمكن انشاء أكثر من نقابة هذا كلام مغلوط, دورنا الترخيص للمهنة. عودة المفصولين وماذا فعلت في مشكلة فصل الصحفيين؟ ــ نجحنا في اعادة عدد كبير من المفصولين من جريدة الأحرار, نجحنا في حالات في الأهرام. لماذا غاب الدور السياسي للنقابة؟ ــ الدور السياسي للنقابة معناه ان النقابة تضم تيارات مختلفة, الدور السياسي منعقد بالمعنى الوطني بمعنى ما تتفق عليه كافة التيارات, لم نتخلف عن أداء موقف سياسي واضح, حملة المليون توقيع من الذي قام بها؟ نقيب الصحفيين, الدور السياسي الحقيقي لنا هو الدفاع عن حرية الكلمة وحق الاصدار وحق القطاع الخاص في أن تكون صحافته المستقلة. لماذا الفشل في عقد جمعية عمومية بعد سجن عدد من الصحفيين؟ ــ مشكلة هذه القضية انه لم يجر اجماع حولها مماثل ذلك الذي حدث حول القانون 93. الوسط الصحفي انقسم حول قضية (الشعب) , أما في مواجهة القانون 93 الرأي العام كان معنا, في هذه القضية ليس معنا, كل صحفي ذهب للنقابة في القانون 93 لانه كان في خطر, وعندما وصلنا لأقصى حضور 230 صحفيا قلت لهم: أرجوكم كفوا عن محاولات عقد جمعية عمومية, وأدركوا بعد أن وصلوا إلى ,17 8_ صحفيا ان كلامي صحيح. الخطأ جاء من التصور بأن مشكلة حبس الصحفيين تماثل أزمة 93. القاهرة ــ مكتب البيان