نقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن الكرملين قوله أمس ان الرئيس الروسي بوريس يلتسين عين اندريه شابوفاليانتس وزيرا للاقتصاد وجيورجي جابونيا وزيرا للتجارة. يأتي هذا في الوقت الذي انتقد فيه الزعيم الشيوعي جينادي زيوجانوف التباطؤ في تشكيل الحكومة بينما تعهد رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف بمكافحة النزعات الانفصالية الاقليمية . وكان شابوفاليانتس يشغل في الحكومة السابقة منصب نائب لوزير الاقتصاد الاصلاحي ياكوف اورينسون الذي حل الآن مكانه. وقد عين يلتسين ايضا سبعة وزراء آخرين مبقيا خصوصا وزير الطاقة سيرجي جينيرالوف في منصبه وكذلك وزيري العدل بافيل كراشنينيكوف والاتصالات نيكولاي اكسينينكو. كما وزعت حقائب العلوم والتكنولوجيا والقوميات اضافة الى وزارة شؤون مجموعة الدول المستقلة. في المقابل اكد المتحدث الرئاسي ديميتري اياكوشكين في تصريح اوردته انترفاكس ان منصب وزير المالية لا يزال شاغرا بينما اعلن التلفزيون الروسي الخاص (ان تي في) امس الأول ان المستشار الرئاسي السابق الكسندر ليفشيتس عين وزيرا للمالية. لكن مصادر اخرى ذكرت ان وزير المالية في الحكومة السابقة ميخائيل زادورنوف احتفظ بمنصبه. كما تتداول اسماء اخرى مثل الليبرالي اندريه فافيلوف او الشيوعي السابق فالانتين بافلوف الذي شغل منصب وزير المالية في مطلع التسعينات. ومن جانبه قال زيوجانوف ان الكتلة البرلمانية الشيوعية ستؤيد مساعي الحكومة الجديدة اذا كانت هادفة لاخراج البلاد من أزمتها . وأوضح أن هذا التأييد (سيكون اختياريا) مشيراً إلى أن رئيس الحكومة بريماكوف يبذل جهودا لتصحيح المسار الاقتصادي في البلاد وتوجيهه نحو دعم الانتاج الوطني . وانتقد زيوجانوف التباطوء الظاهر في تشكيل الحكومة الروسية التي قال ان (محاولة لم شمل جميع القوى السياسية فيها ستبوء بالفشل) . وكشف النقاب عن وجود صراع شرس بين مختلف الاتجاهات لشغل المناصب الأساسية في الحكومة وأن بريماكوف يتعرض لضغوط في سعيه لتشكيل الحكومة بصورة مستقلة . ودعا زيوجانوف رئيس الحكومة الى التمسك بضرورة تشكيل حكومة حيوية وعدم السماح بعودة (الشخصيات القديمة) اليها والا فان هذه الحكومة ستكون عاجزة على حد قوله . واتهم زيوجانوف يلتسين بالتغيب عن الساحة السياسية قائلا (ان المرض الأساسي الذي يعاني منه يلتسين يتمثل في عدم وجود ادراك لديه لما يحدث في البلد) . وقالت وكالة انباء روسية ان رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف الذي اعلن في وقت سابق ان اولويته في العمل هي الحفاظ على وحدة روسيا قال أمس ان قوات الامن يجب ان تتعامل بصرامة مع (الاتجاهات الانفصالية) في البلاد. ونقلت وكالة (ار. اي. ايه) عن بريماكوف قوله ان وزارة الداخلية (عليها ان تكون صارمة في حملة على الاتجاهات الانفصالية في الاقاليم الروسية) . وادلى بريماكوف الذي عين رئيسا للحكومة قبل اسبوعين بهذه التصريحات اثناء زيارته لوزارة الداخلية. ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن رئيس الوزراء قوله ان الجريمة المنظمة توسع من الهوة بين موسكو والاقاليم. كما نقلت عنه قوله (بعض ممثلي السلطات المحلية متورطون في تنظيمات اجرامية وهذه العلاقات تغذي الانفصال وتقوي الاتجاهات اللامركزية) . ومنح بريماكوف للزعماء الاقليميين دورا اكبر في حكومته لمحاولة حشد تأييد لمجهوداته لحل الازمة الاقتصادية في البلاد وقال ان الازمة تعرض الدولة النووية للتمزق.