كشف د. لورانس لوال نائب الأمين العام للمؤتر الوطني (الحزب الحاكم) في السودان عن اتفاق مبدئي بين الحكومة والمعارضة برعاية مصرية, لكنه لم يخض في تفاصيل الاتفاق الذي ذكر انه يحظى بتأييد(القوى المؤثرة)في التجمع الوطني الديمقراطي المعارض . واضاف لوال في تصريحات صحفية ان (الانقاذ) تحبذ في هذه المرحلة السرية ضمانا لنجاح المحادثات مؤكدا اصرار القيادة السياسية على الوصول الى معالجات سلمية لكافة قضايا الوطن, وأوضح ان مطالبة المعارضة بعقد مؤتمر دستوري وحكومة انتقالية سابق لآوانه لأن الأولوية الآن للموافقة على مبدأ (الجلوس على طاولة الحوار). من جانبه قال علي تميم فرتاك أمين دائرة القوى الشعبية بالمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ان توسيع دائرة الوفاق يعد هدفا أساسيا من أهداف المؤتمر الوطني, وأضاف ان (الإنقاذ) لاتضع شروطا للحوار مع المعارضة, لكنها تؤكد على مبادئ نبذ العنف والديمقراطية والحريات. وأشار فرتاك في تصريحات صحافية ان الحكومة تتحفظ على الدعوة لتكوين حكومة انتقالية وتفكيك المؤسسات السياسية والسيادية لان ذلك يعني عدم الاعتراف الضمني بالحكومة القائمة, معتبرا ان موقف الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق والمعارض البارز الذي يعتبر الحكومة الراهنة أمرا واقعا أكثر معقولية, من مواقف الميرغني وقرنق والشيوعيين الذين يتعاملون بمفهوم (سلم تسلم) أو (حرب التحرير) . وشدد فرتاك على ضرورة بقاء الحكومة الحالية ومؤسساتها بوصفها الوحيدة القادرة على حماية البلاد من المخططات الدولية, والأطماع الاقليمية, والفتن الداخلية حسب قوله مشيرا الى ان الانقاذ تسعى الى الوفاق برضاها وليست مرغمة بضغوط داخلية أو خارجية, مذكرا ان نشر الأمن كان أحد أبرز مبادئ (الإنقاذ) وأن مؤتمر الحوار كان أول مؤتمراتها, مشيرا الى ان صندوق الانتخابات هو الفيصل بين الحكومة والمعارضة, وان وجود رقابة دولية يسد الباب أمام المشككين في حيدة لجنة الانتخابات, أو قومية مؤسسات الدولة. من الجانب الآخر قال علي محمود حسنين قطب الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ان المعارضة ترحب بأي جهد للوفاق شريطة أن يقام مؤتمر دستوري يعالج قضايا الحكم والحرب والاقتصاد على أن تدعو له حكومة قومية انتقالية تضم كل القوى السياسية, واضاف في تصريحات صحفية ان قرارات المؤتمر تكون ملزمة للجميع بضمانات دولية. أما آدم موسى ماربو عضو المجلس القيادي لحزب الأمة المعارض فقال انه يشكك في مصداقية الحكومة تجاه توحيد الجبهة الداخلية, وأن تجارب الحكومة مع مبادرات الوفاق السابقة تسد أبواب الأمل أمام وجوهنا. ودعا مادبو في تصريحات صحفية الحكومة الى اعلان موافقتها الصريحة على المبادرة المصرية ببنودها المختلفة لتأكيد جديتها في مسألة الوفاق, ودعا أهل (الإنقاذ) الى توحيد مركز اتخاذ القرار ملمحا الى ان الاصوات المعادية للوفاق تبدو ماثلة للعيان وتحبذ احتواء القوى السياسية المعارضة داخل الانقاذ بدلا عن اتاحة الفرصة لها للمنافسة والوصول الى السلطة اعتمادا على ثقلها الجماهيري الوطني. وكانت انباء تناقلت في الخرطوم عن توصل القيادة المصرية الى اتفاق مبدئي بين الحكومة السودانية والمعارضة, وضعت لمساته الأخيرة برعاية د. يوسف والي نائب رئيس الوزراء والأمين العام للحزب الحاكم في مصر, تضمنت الحد الأدنى من نقاط الالتقاء بين الحكومة والمعارضة. الخرطوم - محمد الأسباط