فازت حكومة الدكتور فايز الطراونة بثقة مجلس النواب الاردني في التصويت الذي جرى امس حيث حصلت على ثقة 64 نائبا من اصل 78 حضروا جلسة التصويت على الثقة . وقد حجب 12 نائباً الثقة عن الحكومة في حين امتنع نائبان عن التصويت. جاءت نتيجة التصويت بعد جلسة ماراثونية تحدث فيها نحو 40 نائبا مطالبين الحكومة بالتركيز على انهاض الاقتصاد ووقف التطبيع مع اسرائىل ومد الجسور مع الدول العربية. وبحسب الدستور, يجب على الحكومة الجديدة نيل ثقة المجلس النيابي في غضون شهر من تشكيلها. وتسقط الحكومة اذا حجبت الغالبية المطلقة (41 زائد واحد) اصواتها. وقبيل التصويت, رد الطراونة على اتهامات عدد من النواب بانحياز الاردن الى محور التعاون بين اسرائيل وتركيا, وأكد أن بلاده (ما كانت يوما ولن تكون طرفا في حلف غير عربي أو جزءا من منظومة لا تشمل الاطراف العرب) . وبرغم مطالبة ما لا يقل عن نصف عدد النواب الثمانين بالغائها, أكد الطراونة التزام الاردن بمعاهدة السلام مع اسرائيل (1994) (التي أعادت الينا أرضنا ومياهنا) . لكنه جدد دعوة المجتمع الدولي الى (ضمان التزام اسرائيل باستحقاقات) . السلام على المسارات التفاوضية الاخرى و(استئناف المفاوضات مع سوريا ولبنان من النقطة التي وصلت اليها) لدى تعثرها في مارس 1996. وردا على دعوة النواب لتحسين علاقة الاردن مع محيطه العربي قال الطراونة (نتفق مع ذلك ولن تدخر الحكومة جهدا لتحسين العلاقات العربية العربية, ونؤكد على أهمية تحسينها وصولا الى استعادة التضامن العربي) . لكنه أردف قائلا ان تحسين هذه العلاقات (يشكل مسؤولية جماعية تستوجب اقتناع الاشقاء بها أيضا) وبالتالي فان (تصميمنا على العمل لتحقيق ذلك لا يأتي على حساب مصداقية هذا البلد) . وجدد التزام الاردن (بالوقوف مع اشقائنا الذين يتعرضون للحصار والمقاطعة وخصوصا الشعب العراقي الشقيق) . وعلى الصعيد الداخلي, تناول الطراونة باسهاب خططا حكومية لتنشيط الاقتصاد ومساعدة الطبقة الفقيرة وتوسيع قاعدة التأمين الصحي ومكافحة البطالة من خلال ضبط سوق العمل واحلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة. وتعهد بمكافحة الفساد والمحسوبية, وهما تهمتان ساهمتا في استقالة الحكومة السابقة برئاسة عبد السلام المجالي. وكانت حكومة المجالي تعرضت لانتقادات شديدة ولا سيما بسبب اعتماد تشريعات صحفية صارمة ونشوء أزمة تلوث المياه وتضخيم نسب النمو الاقتصادي عن حجمها الحقيقي. عمان ــ خليل خرمة