اكد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني, ان الدعوة لن توجه مطلقاً لأعضاء المجلس من اجل عقد اجتماع يناقش تغييراً في مواد الميثاق الوطني, موضحاً ان اية دعوة لاجتماع مرتقب يضم كافة الاعضاء في الداخل والخارج (سيكون من اجل المسيرة السلمية) .وقال:(لا يجوز ان نجلد شعبنا مرة اخرى حيث اننا عدلنا سابقاً (الميثاق) دون اية نتيجة ولن نفقد اجتماعاً لتغيير الميثاق, وانما سنعقده لتقييم المسيرة السلمية. وكان الزعنون يتحدث امام اعضاء المجلس الوطني لمحافظات القدس ورام الله والبيرة واريحا في اجتماع عقد في رام الله بمشاركة اكثر من مائة عضو للتباحث في آليات الاعداد ليوم اعلان قيام الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو المقبل. وقال الزعنون للصحافيين على هامش الاجتماع ان اعلان تجسيد الدولة الفلسطينية اجراء طبيعي يأتي لملء الفراغ الدستوري والقانوني الذي سينشأ بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بموجب اتفاق اوسلو. وجواباً على سؤال حول تأثير هذا الاعلان على اتفاق اوسلو, سيما بعد التهديدات الاسرائيلية باعادة السيطرة على اراضي السلطة الفلسطينية في حال تم هذا الاعلان, قال الزعنون: الاسرائيليون هم الذين نسفوا اوسلو, ولم يقدموا الالتزامات المفروضة عليهم. واوضح ان اعلان قيام الدولة الفلسطينية حق ضمنته قرارات الشرعية الدولية رقم (8) ,2421 والتي اكدت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته على الارض. وقال بعد خمس سنوات من الانتظار بعد توقيع اتفاق اوسلو, دون تحقيق شيء, وبعد ان اعطيت المهلة الكافية بعد ان تم اعلان الاستقلال في العام 1998 في الجزائر, آن الآوان ليتدبر الشعب الفلسطيني امره. واشار الزعنون في كلمته امام اعضاء المجلس الى ان الدولة الفلسطينية هي الدولة الاصيلة, اقيمت الى جانبها دولة اخرى وفق قرار التقسيم وان احتلال اية ارض لا يعطي السيادة مطلقاً للدولة المحتلة على هذه الارض. فلسطين ورثت استقلالها عن الدولة العثمانية: وقال: نحن الذين ورثنا السيادة من الدولة العثمانية, وفلسطين كانت مستقلة وموجودة على قدم المساواة مع جميع الدول العربية التي ورثت السيادة عن الدولة العثمانية. واستعرض رئيس المجلس الوطني المراحل التي مر بها المجلس منذ العام ,1975 في صراعه من اجل قبوله عضواً في اتحاد البرلمانات الدولي, والمحاولات الاسرائيلية المتكررة والمتواصلة من اجل عدم تحقيق ذلك, والابقاء على دور المجلس كمراقب فقط. وقال الزعنون للصحافيين في بداية الاجتماع: ان الاجتماع يهدف الى مناقشة يوم تجسيد الاستقلال, اضافة لتشكيل اللجان التي ستعمل وفق التوجه العام للجنة العامة التي يترأسها الرئيس ياسر عرفات, والتي تشمل كافة القطاعات ويعد هذا الاجتماع الثالث الذي يعقده المجلس الوطني لنفس الغاية, حيث عقد اجتماعاً مماثلاً في 10 سبتمبر الجاري, لمحافظات الشمال في مدينة نابلس, كما اعتقد ان هناك اجتماعاً اخر بمدينة بيت لحم في 17 ايلول الجاري لاعضاء محافظتي الخليل وبيت لحم. واوضح مدير الشؤون الاعلامية في المجلس عماد موسى ان اجتماعاً رابعاً سيعقد لاعضاء المجلس في محافظات غزة خلال الايام القليلة المقبلة, الى جانب اجتماع خامس في الاردن لاعضاء المجلس المقيمين هناك, وقال: المجلس سيدرس اذا كانت هناك حاجة لعقد اجتماعات الاعضاء في دول الشتات الاخرى. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي