خففت اسرائيل امس من اجراءات الاغلاق المفروضة على الاراضي المحتلة وبدأت في تحويل حاجز القدس ــ بيت لحم الى معبر حدودي في حين أكد الفلسطينيون تمسكهم بمبدأ الندية والتبادلية في القضايا الأمنية . وأعلنت مصادر عسكرية ان اسرائيل خففت اجراءات الاقفال التام التي تفرضها منذ الجمعة الماضي على الضفة الغربية وقطاع غزة بسماحها امس الاربعاء لــ 17 الف فلسطيني بالتوجه الى عملهم داخل اراضيها. وأوضح متحدث باسم الادارة العسكرية الاسرائيلية انه سمح ايضا لحوالي خمسة آلاف تاجر فلسطيني بالتوجه الى اسرائيل كما استؤنفت حركة نقل البضائع بالشاحنات بين قطاع غزة واسرائيل. وكانت اسرائيل فرضت الجمعة حصارا محكما على اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني لمناسبة اعياد رأس السنة اليهودية تخوفا من عمليات محتملة لعناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي وجهت مؤخرا دعوات للثأر لمقتل اثنين من مسؤوليها العسكريين على يد مجموعة اسرائيلية في العاشر من سبتمبر الجاري في الضفة الغربية. لكن الاقفال لم يرفع سوى جزئيا اذ ان معظم الــ 60 الف فلسطيني الذين يحملون تراخيص عمل وكذلك معظم الــ 21 الف تاجر الذين يحملون تصاريح للتوجه الى اسرائيل لا يزالون يمنعون من دخول الدولة العبرية حتى اشعار آخر. من جهة اخرى ذكرت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال الاسرائيلية بدأت في الأيام القليلة الماضية بتنفيذ اعمال مساحة في المنطقة المحيطة بالحاجز العسكرى على طريق بيت لحم ــ القدس. وقال مسافرون على الطريق المذكور ان سلطات الاحتلال بدأت باعمال تمهيد الارض لاجل اقامة منشآت ومراكز تفتيش كالتي تستخدم عند مراكز الحدود بين الدول. وتمهد اعمال المسح والتمهيد المذكورة للاستيلاء على مزيد من اراضي المواطنين الفلسطينيين وذلك بهدف احكام السيطرة الاسرائيلية على القدس المحتلة وعزلها عن باقى المحافظات الفلسطينية الجنوبية مثل بيت لحم والخليل. وفي حال اكتمال المخطط الاسرائيلى المذكور سيتم اغلاق منفذ بيت لحم الرئيسي تجاه القدس الأمر الذي سيعرقل وصول السياح الى المدينة التي تستعد لاستقبال الاحتفالات بالالفية الثالثة لميلاد المسيح بن مريم عليه السلام. وتعتزم اسرائيل اقامة جدار من الاسمنت يمتد مسافة عشرة كيلو مترات للربط بين جبل ابوغنيم من الشرق ومدخل احد الانفاق الواقع غرب بلدة بيت جالا المجاورة. من ناحية ثانية أكد الجانب الفلسطينى تمسكه بمبدأ الندية والتبادلية في التعامل مع القضايا الامنية خلال الاجتماع الامني الذي عقد في غزة الليلة قبل الماضية وضم ممثلين عن المخابرات المركزية الامريكية والامن الاسرائيلي. ومثل الجانب الفلسطينى خلال الاجتماع مسؤول الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ورئيس المخابرات الفلسطينية اللواء أمين الهندي. ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن مصدر فلسطيني قوله: ان الاجتماع تناول موضوع مذكرة التفاهم الامني التي تم التوصل اليها في نهاية العام الماضي والتي رفضها الجانب الاسرائيلي. ونسبت الاذاعة الى المصدر ذاته قوله ان الجانب الفلسطيني اكد تمسكه بمبدأ الندية والتبادلية فى التعامل مع القضايا الامنية وضرورة توقف اسرائيل عن سياسة (الباب الدوار) في تعاملها مع اسرائيليين قتلوا فلسطينيين ووجوب سحب اسلحة المستوطنين ومنع عمل التنظيمات الارهابية اليهودية ووقف سياسة التحريض. ــ الوكالات