حاولت اسرائيل التقليل من اهمية ما يمكن ان تسفر عنه الاجتماعات التي ستعقد خلال اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة من تأثير على عملية السلام معربة عن توقعها عدم حدوث انفراج, فيما تعتزم الولايات المتحدة تكثيف جهودها لتجسير الفجوة بين الاسرائيليين والفلسطينيين . وقالت اسرائيل امس انه من غير المتوقع تحقيق انفراج في عملية السلام في الشرق الاوسط الاسبوع الحالي او المقبل خلال دورة الجمعية العامة للامم المتحدة رغم ان الزعيمين الاسرائيلي والفلسطيني سيتصادف وجودهما معاً لمدة يوم في نيويورك. وقال داني نافيه مفاوض السلام الاسرائيلي لراديو الجيش الاسرائيلي (يصل رئيس الوزراء الى الولايات المتحدة وهو مستعد تماماً لدفع المفاوضات قدماً) لكن عوزى اراد مستشار نتانياهو للشؤون الخارجية حرص على تحجيم تلك الآمال. وقال اراد لراديو اسرائيل (تعبير انفراج هو تعبير متفائل للغاية) وحين سئل عن لقاء محتمل بين نتانياهو وعرفات قال (لم يتفق على مثل هذا الاجتماع) . وعلى العكس من الموقف الاسرائيلي تأمل الولايات المتحدة ان يتم تحقيق اختراق خلال الاجتماعات التي ستجرى على هامش اعمال الامم المتحدة وتحقيقا لهذا الهدف تعتزم وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتسعى اولبرايت لتقريب مواقف الطرفين بشأن الاتفاق على خطة الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية انطلاقاً من المبادرة الامريكية. ورغم الاتصالات الهاتفية المتبادلة بين عرفات ونتانياهو واخرها اتصال من جانب الرئيس الفلسطيني لتهنئة رئيس الوزراء الاسرائيلي بالسنة اليهودية الا ان الزعيمين لم يلتقيا وجها لوجه منذ 11 شهرا. وقال مسؤولون فلسطينيون ان واشنطن تأمل في التوصل الى اتفاق اثناء وجود عرفات ونتانياهو في الولايات المتحدة لكن الرئيس الفلسطيني اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بتدمير عملية السلام خلال تصريحات للصحفيين في غزة امس الاول الثلاثاء. وورث نتانياهو زعيم حزب ليكود اليميني لدى مجيئه الى السلطة في يونيو عام 1996 على مضض اتفاقات سلام اوسلو التي ابرمتها حكومة حزب العمل مع الفلسطينيين ومن المقرر ان يعود نتانياهو لاسرائيل يوم الاحد وهو نفس اليوم الذي يصل فيه عرفات الى نيويورك. ويختلف الجانبان حول مبادرة امريكية تقترح انسحاب اسرائيل من 13 في المئة من اراضي الضفة في اطار مرحلة انسحاب جديدة طال انتظارها لانهاء مأزق دخلت فيه عملية السلام منذ 19 شهرا وفي المقابل تتخذ السلطة الفلسطينية اجراءات امنية ضد عناصر المقاومة. ويقول محللون ان نتانياهو وعرفات وكل منهما رفض من قبل تقديم اي تنازل في ظروف مواتية سيصبحان اقل ميلا الى التحرك في وقت يجد فيه الرئيس الامريكي بيل كلينتون نفسه محملا بعبء فضيحة جنسية تحيق بمستقبله وتجعله اقل قدرة على الضغط عليهما من اجل الوفاء بالتزاماتهما. ورغم المأزق الذي تعيشه عملية السلام اظهر استطلاع اجراه معهد جالوب لصالح صحيفة معاريف الاسبوع الماضي ان 79 في المئة من بين 550 اسرائيليا شملهم الاستطلاع يؤيدون استمرار عملية السلام مع الفلسطينيين. وتعطلت عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية منذ ان اعطى نتانياهو اشارة البدء لبناء مستوطنة اسرائيلية في القدس الشرقية العربية في مارس عام 1997 وفاقم من الازمة هجمات شنها عناصر المقاومة وخلافات حول حجم الانسحاب الاسرائيلي. ــ أ.ب, رويترز