مجلس الشعب ليس اسعد حالا من مجلس الشورى, فكلاهما وجد نفسه هذا الاسبوع في ورطة بسبب نوابه... فبينما تستعد لجنة القيم في مجلس الشورى للتحقيق مع النائب خليفة حسنين بسبب قيامه بدفع (نقطة)على راقصة في نادي ليلي بالاسكندرية اثناء زيارة ميدانية للجنة الصناعة , احال الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب نائب الحزب الوطني محمد عوض عبيد الى لجنة القيم للتحقيق معه في واقعة تتعلق باهدار المال العام وقوله على الملأ ((انا نائب صايع) . واقعة مجلس الشورى استقبلها نوابه بغضب وتحفظ شديد اتساقا مع الطابع الخاص للمجلس والذي تشمل عضويته كبار السن الذي لا يليق بهم مثل هذه التصرفات الطائشة, وقام زملاؤه على الفور بابلاغ الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس المجلس بالواقعة, واشاروا فيها الى اصرار النائب على دفع اموال للراقصة التي اندمجت في وصلتها الفنية في نفس الفندق الذي نزل فيه النواب, وذلك على اعتبارها (نقطة) تقديرا واعجابا. وكيل مجلس الشورى ثروت اباظة رئيس لجنة القيم التي ستجري تحقيقها مع النائب سيبدأ في الاستماع الى شهادة النواب الذين ضبطوا النائب متلبسا بعملية (التنقيط) . اما نائب مجلس الشعب محمد عوض عبيد فكانت طبيعة زيارته مع لجنة الشباب والرياضة الى الاسكندرية طبيعة رقابية حول المنشآت الرياضية في مدينة الثغر, وكان نواب اللجنة نزلاء على احد الفنادق ذات الخمس نجوم, ومارس النائب هوايته في اجراء المكالمات الدولية والمحلية خلال ثلاثة ايام تكلم فيها حسب قول احد زملائه مع (طوب الارض) وفي اليوم الاخير طالبه الفندق بتسديد فاتورة قيمتها 1549 جنيه, وامتنع عن السداد وجلس فوق احد المقاعد وردد بصوت عالي (انا نائب صايع ولن ادفع) ولم يقف الامر عند هذا الحد, بل اكتشف رئيس اللجنة النائب عبدالرحيم الغول ان النائب الذي وصف نفسه بالصايع قام بتسجيل قيمة وجبات غذائية ومشروبات على غرف بعض النواب الاخرين بقيمة 850 جنيها واضطر رئيس اللجنة الى دفع قيمة المبلغ. الدكتورة امال عثمان وصفت تصرفات النائب بأنها غير لائقة, وقالت بوصفها رئيسة لجنة القيم التي ستحقق مع النائب, لن تتردد في توقيع طلب الجزاء عليه اذا ثبت ما قيل في حقه. ويقدر برلمانيون ان موازنة الدولة تتحمل سنويا ما بين 3 الى 7 ملايين جنيه للزيارات الميدانية للنواب خلال الدورة البرلمانية او الاجازة السنوية, وقالت مصادر برلمانية ان هناك اتجاها عاما الى تضييق الخناق على الزيارات البرلمانية للجان بحيث تقتصر على ميدانين اساسيين وهما اما ان تكون لتقصي الحقائق في وقائع مخالفات ارتكبتها احدى الجهات الحكومية او الشركات او الهيئات, واما ان تكون بهدف الرقابة البرلمانية من اعمال الحكومة في تنفيذ الخطط التي التزمت بها امام البرلمان, والابتعاد تماما عن الزيارات التي تتخذ الطابع الترفيهي والغاء مبدأ سفر اللجان في فصل الشتاء الى الجنوب حيث الاقصر واسوان والى الشمال في فصل الصيف حيث المصايف في الاسكندرية ومطروح والساحل الشمالي. وقالت هذه المصادر ان قيادة المجلس قد تهدد بالاعلان عن قائمة سوداء خاصة تتضمن نواب البرلمان الذين يسيئون للمظهر العام للبرلمان في الامكان العامة وصدور قرارات بحرمانهم من الزيارات الداخلية والخارجية معا, وان تكون الزيارات على حساب البرلمان وليس على حساب اي من الوزارات او الشركات التابعة للحكومة. القاهرة ــ البيان