تقرير اخباري:السعودية تحتفل اليوم بعيدها الوطني:45عاما من الإنجازات الداخلية والخارجية

تحتفل المملكة العربية السعودية الشقيقة اليوم بعيدها الوطني وهو اليوم الذي أتم خلاله المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود جمع شتات معظم أرجاء شبه الجزيرة العربية ووحد مختلف مناطقها وأعلن قيام المملكة العربية السعودية . رحلة الملك عبدالعزيز منذ دخوله مدينة الرياض في 15 يناير عام 1902 وحتى اعلان قيام المملكة في 23 سبتمبر 1932م استغرقت ثلاثين سنة تمكن خلالها من انهاء حالة الاقتتال التي كانت شائعة وتحقيق الاستقرار والامن فوق مختلف ربوع تلك المساحة الشاسعة من شبه الجزيرة العربية واقامة كيان ضخم يتمتع منذ ولادته بثقل ديني واقتصادي وسياسي. وقد أرسى الملك عبدالعزيز خلال سنوات حكمه الثلاث والعشرين أسس الدولة العصرية فوضع لها مبادىء للسياسة الخارجية مازالت الى اليوم مرشدا لابنائه الذين تقلبوا على الحكم من بعده. ففى عام 1944 شاركت السعودية مع شقيقاتها العربيات في تأسيس جامعة الدول العربية بيت العرب ووقف الى جانب كفاح الشعوب العربية من أجل الاستقلال والتحرر سواء من خلال مواقف خاصة بالمملكة أو من خلال الجامعة العربية وقدمت لها كل مايلزمها من دعم وتأييد. ورمى الملك عبدالعزيز بكل ثقله الى جانب القضية الفلسطينية بدليل اجتماعه الشهير مع الرئيس الامريكي روزفلت في العام 1945 ومراسلاته معه مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في ترابه الوطنى والعيش بسلام. وعندما توفى الملك عبدالعزيز في عام 1953 سار أبناؤه على نفس النهج فحرصوا على اقامة العلاقات المتكافئة مع مختلف دول العالم بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية والتهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية. وحرص الابناء على ان تكون المملكة العربية السعودية دولة داعمة للحق والسلام انطلاقا من مبادىء الشريعة الاسلامية دستور البلاد وبذلك استمر دعمهم لقضايا العرب والمسلمين ودعمهم للسلم والامن الدوليين ليتوفر لمختلف دول العالم التقدم. وخلال خمسة واربعين عاما تفصل بين وفاة مؤسس المملكة واليوم الوطني السادس والستين الذي تحتفل به تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز فان الانجازات التي تحققت فوق الاراضي السعودية وفي مختلف المجالات باتت تنطق بحكمة السياسات الداخلية والخارجية المتبعة. واذا كانت المكانة الرفيعة التي تحظى بها المملكة على الاصعدة الخليجية والعربية والدولية لسياستها المبدئية في كافة هذه المحافل من الامور المعروفة لدى الجميع فان الانجازات الداخلية شكلت الاساس والمنطلق لكافة نجاحاتها الخارجية. ففي المجال الاقتصادي أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني في المملكة ابراهيم عبدالعزيز العساف في مارس الماضي أن اساسيات الاقتصاد السعودي قوية رغم انخفاض اسعار النفط. ووصل معدل النمو الاقتصادي في العام 1997 حوالي 7 فى المئة وحقق ميزان المعاملات الجارية فائضا قدر بنحو 232 مليون دولار امريكي بالرغم من أن اسعار النفط ترواحت بين 5ر14/ 15 دولارا للبرميل وتراجع دولار واحد في السعر يكلف خسارة تبلغ 5ر2 مليار دولار سنويا. ونظرا للتراجع الذي شهدته أسعار النفط حرصت المملكة على خفض انفاقها والحد من وارداتها وخاصة في السلع الاستهلاكية لمواجهة الوضع الجديد والتغلب عليه. هذا بالاضافة الى الجهود التي تبذلها مع الكويت والدول الاخرى العربية وغير العربية لامتصاص فائض النفط في الاسواق العالمية بخفض الانتاج من أجل العمل على رفع الاسعار. ويؤدي القطاع الصناعي في المملكة دورا كبيرا في تنويع مصادر الدخل السعودية ودعم الاقتصاد وتخفيف مايمكن أن يتعرض له من اضطرابات فيما لو ظل يعتمد على النفط كمصدر وحيد للدخل. ويبلغ عدد المصانع في السعودية حسب احصائية صدرت في ابريل الماضي 2674 مصنعا بجملة استثمارات قدرت ب 55 مليار دولار أمريكي من بين هذه المصانع 521 تعمل في قطاع الصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية و490 مصنعا فى قطاع صناعات البناء والخزف والزجاج و727 مصنعا تعمل في قطاع الصناعات المدنية و415 مصنعا للمواد الغذائية والمشروبات. وحسب احصاءات العام 1997 ساهمت الصناعات السعودية غير النفطية بنحو 9ر175 مليار دولار وبنسبة 14 فى المئة من اجمالي الناتج المحلي مقابل 5ر2 فى المئة فقط في العام 1985. اما القطاع الزراعي في المملكة فهو قصة نجاح أخرى اذ بلغت جملة استثماراته في مارس الماضي 6ر10 مليارات دولار واكتملت له البنية الاساسية مما أدى الى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض في الكثير من السلع الغذائية. انجازات المملكة العربية السعودية هائلة وملموسة في كل المجالات سواء في مجالات الكهرباء والماء او في مجالات الطرق والموانىء البرية والجوية والبحرية أو في مجالات الاسكان والصحة والتعليم والنقل والمواصلات وخلافه ولكن تبقى تلك الانجازات الرائعة المتمثلة في توسعة الحرمين الشريفين تاجا يزين كل ماقامت به المملكة خاصة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز. وبفضل التوسعة الاخيرة بات الحرمان أكثر قدرة على استيعاب أعداد ضخمة من المصلين وبات موسم الحج بتنظيمه والتسهيلات والخدمات المقدمة للحجيج كل عام شهادة على أداء الادارة السعودية وحنكتها والتزامها بالخطوط العريضة التي وضعها مؤسس المملكة. ــ كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات